الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ابني أحياناً يلقي بأي شيء في يده فجأة
رقم الإستشارة: 234515

8261 0 483

السؤال

ابني يبلغ من العمر سنتين ونصف، وهو طفل عادي، ولكنه فجأة وبصورة متكررة ينتابه حالة إلقاء أي شيء موجود في يده دون أن يحدد أين يلقي هذا الشيء! فهو أحياناً يلقي بالأشياء من النافذة، وتارة يلقي بالأشياء في وجه أي شخص أمامه، وهكذا!

وعندما يقوم بذلك أفهمه بلين وأقول أن هذا غلط تارة، وتارة أخرى أعنفه وأضربه، وأخاف أن تكون هذه حالة نفسية ولا أعرف كيف أتصرف معه!


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت العزيزة / أم محمد حفظها الله!
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فطفلك لديه نوع من العدوانية، واعلمي أن الغضب والاشتراك في المشاجرة والعدوانية من الأمور الطبيعية التي تصدر عادة من الأطفال الأصحاء الأقوياء، بل إننا نشك أحياناً في صحة الطفل وسلامته إذا لم يغضب أبداً أو إذا لم يتشاجر مع زملائه على الإطلاق.

ولكن أحياناً تظهر سلوكيات من الطفل غريبة ودون سبب، وهذا يدل على السلوك غير الطبيعي وعلى اضطراب نفسية الطفل، وطفلك عنده نوع من السلوك العدواني، وهذا راجع إلى عدة أسباب منها:

1- ما يلاقيه الطفل من فشل وإحباط مستمر.
2- كبت دائم في الحياة المنزلية.
3- ما يحسه الطفل من كراهية الوالدين له.
4- الشعور بالنقص النفسي بسبب المعاملة، فيجد الطفل في العدوان تعويضا يثير به انتباه غيره.
5- حرمان الطفل من الإشباع العاطفي والحب والمساعدة والتقبل الاجتماعي.

فهذه الأسباب وغيرها تجعل طفلك يلتجئ إلى رمي الأشياء وأحياناً إلى الضرب والمشاجرة والعناد، وعلاج هذه الظاهرة لا تستلزم الضرب أو الصراخ أو التخويف، وإنما بالطرق المقبولة، ومنها:
1- معاملة طفلك بالحسنى ودون صراخ.
2- محاولة تفهيمه أن العمل الذي قام به خطأ، ولا يكرر مرة ثانية.
3- إحاطة طفلك بالرعاية الاجتماعية، وإعطاؤه الاهتمام الذي يستحقه دون تدليله أكثر مما يستحق.
4- يجب أن تتحلي مع طفلك بالصبر وتركني إلى الهدوء في معالجة سلوك طفلك.

فحاولي أن تطمئني ـ أختي الفاضلة ـ فمثل هذه السلوكيات تحتاج إلى عناية وتوجيه من الوالدين.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً