الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

زوجتي تعاني من عدة أمراض نفسية وأريد تشخيص حالتها، ساعدوني.
رقم الإستشارة: 2349200

2034 0 114

السؤال

السلام عليكم.

أيها الأحبة الكرام أشكركم جزيل الشكر على هذا الموقع الرائع.

أحبتي لدي استفسار أرجو أن أجد له جوابا لديكم، زوجتي تعاني من وساوس وأفعال قهرية كغسل اليدين، وتبديل الملابس باستمرار، والشك في الطهارة، وأيضاً تعاني من وساوس دينية أخرى، وهناك أشياء غريبة، فهي تشك أن كل من حولها سيؤذونها أو سيؤذون ابنها، وتعاني من القلق والحزن والخوف، وتشعر أن هناك من يرافقها في الغرفة بالرغم من عدم وجود أحد، وأيضا عندما تستيقظ من النوم ترى أنوارا في النافذة، وتسمع أصواتا لا وجود لها.

وأحيانا تخبرني أنها رأت قطة أو نملة أو خيالا، كما تشك أن هناك من سيضع لها شيئا في الماء، وترى الماء مختلطا بالدم.

الأمر حيرني فلم أعد أعلم كيف تشخص هذه الحالة؟! فأنا محتار بين الوسواس القهري والاكتئاب، والفصام، فجميع الأعراض مرتبطة بهذه الأمراض، مع العلم أنها تراجع عند دكتورة نفسية، وقد شخصت الحالة على أنها وسواس قهري، ولكن لا أظن أن زوجتي قد أخبرتها بأنها تسمع وترى أشياء لا وجود لها.

وهي الآن تأخذ عقار فافرين 200 مليجرام في اليوم، وعقار بروزك 20 مليجرام، تحسنت في بداية الأمر، ولكن بعد مضي 3 أشهر عادت الحالة كما كانت عليه.

أرشدوني جزاكم الله خيرا، ماذا أفعل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ Abdullah A حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مهم جدًّا أن تُخبر الدكتورة النفسية التي تتابع زوجتك بما تُخبرك به زوجتك من شكوك واضحة في الناس، وهلاوس بصرية وسمعية في بعض الأحيان، فهذا مهم جدًّا أن تُخبر الطبيبة بذلك، وسوف تقوم بإعادة الكشف على زوجتك، وعمل فحص للحالة العقلية، وقد يُغيِّر هذا في علاجها، لأنه إذا كانت زوجتك تُعاني من اضطراب ذهاني واضح – أي وجود ضلالات فكرية أو هلاوس سمعية، وهذا يظهر من خلال التاريخ المرضي الذي ذكرته أنت ولم تكن الطبيبة على علم بذلك، ومن خلال الكشف على الزوجة أيضًا – فهذا يتطلب علاجًا مضادًا للذهان، وهي الآن تأخذ علاجات مضادة للاكتئاب ومضاد للوسواس القهري، ولكنّها لا تأخذ أدوية مضادة للذهان، وهذا قد يكون السبب، فإن الأعراض لم تختف منها.

وأحيانًا – يا أخي الكريم – التشخيص يكون متشابكا والمرض الواحد قد تظهر فيه أكثر من عرض، مثلاً مرض الاكتئاب النفسي قد يكون فيه أعراض ذهانية، وقد تكون فيه وساوس قهرية، ولذلك الآن التشخيص قد لا يكون واضحًا من الوهلة الأولى، ولكن يتضح بعد أخذ تاريخ مرضي مفصَّل، وكشف ومتابعة مع المريض.

فإذًا عليك الرجوع إلى الطبيبة التي تعالج زوجتك وإخبارها بما أخبرتك به زوجتك، وأنا على يقين بأنها سوف تعيد الكشف على زوجتك وتُغيِّر الأدوية التي تصرفها لها.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً