نفسيتي مرتبطة بعلاقتي بأصدقائي فهل هناك أمل في العلاج - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

نفسيتي مرتبطة بعلاقتي بأصدقائي، فهل هناك أمل في العلاج؟
رقم الإستشارة: 2352111

1417 0 82

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مشكلتي أن مزاجي ونفسيتي مرتبطة بأصدقائي وزملائي، فلو بدر من أحدهم تصرفا ضايقني سواء حركة أو كلمة بقصد أو غير قصد، فإني أشعر باكتئاب وقلق واضطراب النوم، وأفقد الرغبة في الحياة كلها.

أعاني من هذه المشكلة منذ 10 سنوات، لكنها ليست دائمة، وتستمر في كل مرة من أسبوع إلى أسبوعين.

راجعت العديد من الأطباء، وتم وصف أدوية لي منها: الريميرون والفاليوم والسيروكسات والسبرالكس، أستمر عليها ستة شهور ولا أستفيد، إلا بتحسن المحيط الخارجي، لذلك أترك الأدوية.

منذ أسبوعين بدأت تأتيني أفكار مزعجة تصيبني من الساعة 7 صباحا إلى 5 عصراً ثم تذهب، وهذه الحالة تسبب لي اضطرابا في النوم وقلق وخوف وهم واكتئاب وضعف.

أصبت بهذه الحالة بعد رمضان ولازمتني أسبوعين، وذهبت من غير استخدام أدوية، والآن عادت بقوة، وازدادت الحالة بقرب ولادة زوجتي، عندي ولد وبنتين، وزوجتي حامل ببنت، وقد تأثرنا أنا وهي حيث نرغب في إنجاب ذكر، كما أنني فتحت مشروعا صغيرا، والإقبال عليه قليل، فصرت أفكر في الديون.

أيضاً من الأفكار التي تزعجني تحليلي لكلام الناس وماذا يقصدون، وصرت أتأثر برسائل الواتساب والسناب، وأجتمع بأصدقائي الساعة 12 صباحا، ونسهر معا، وأشعر بقلق قبل الموعد.

أشعر أني مقيد، وأن الأدوية هي السبب، علما أني أصلي وأقرأ القرآن وأستغفر، لكني لا أشعر بالراحة، وأخشى أن علي ذنب لذلك لا أرتاح بالاستغفار والصلاة.

ذهبت لأحد الرقاة، وأخبرني أنها عين، لذلك أخذت أثرا من فناجين أصدقائي وتوضأت به، وكنت حذرا أن لا يراني أحد منهم، لكني أصبت بالخوف أن يكون أحدهم رآني، فهل هذا وسواس قهري؟ وهل يوجد علاج لهذه الحالة؟

قرأت عن دورة ترويض العقول للخبير النفسي عبد الله صالح المحيميد، ودفعت الرسوم، فهل برأيكم تؤدي الغرض؟ لأني لا أرغب بإعادة تجربة الأدوية.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبد الله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

واضح جدًّا أن المشكلة الرئيسية تكمن في شخصيتك، فأنت شخص حسَّاس جدًّا وتتأثَّر بعلاقاتك مع الآخرين، وترتبط بهم ارتباطًا كبيرًا، وهذا ما يحدث معك حين تحصل أي شدٍّ في العلاقة، وتتضايق، هذه الأعراض التي ذكرتها، ولا أرى أن علاجك بالأدوية، وإن كانت الأدوية أحيانًا تُساعد طبعًا في علاج أعراض الضيق والتوتر والاكتئاب التي تنتج من صعوبات الشخصية، ولكنها لا تُعالج أصل المشكلة.

لذلك أنا أرى أن علاجك الرئيسي هو علاج نفسي، من خلال جلسات نفسية، لفترة من الوقت مع معالج نفسي، وقد تستفيد من هذه الدورة التدريبية، ولكنّها ليست كافية، تحتاج لعلاج نفسي فردي، والدورة التدريبية – أخي الكريم – كما يبدو من اسمها أنه سيكون معك بعض الناس، فقد تتعلَّم أشياء نظرية، ولكن للتطبيق العملي وليحصل تأثيرًا عليك لا بد من المتابعة مع معالج نفسي بانتظام، حيث يُكسبك مهارات معيَّنة من خلال إرشادات، ومن خلال التطبيق العملي في حياتك، ومراجعة ذلك مع المعالج النفسي.

فإذًا – يا أخي الكريم – تحتاج إلى علاج نفسي في المقام الأول، والأدوية قد لا تكون هي الحل لمشكلتك.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً