الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من تقليل قيمة الذات وافتقاد الفاعلية.. فما السبيل لتطوير ذلك؟
رقم الإستشارة: 2353541

4981 0 119

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

تسمى حالتي (قلق نفسي بطابع وسواسي)، ولدي شعور بالكدر وافتقاد الفعالية، وأقلل من قيمة الذات كثيرا.

استفساراتي لكم:
- كيف أطور هذه الجوانب افتقاد الفاعلية والتقليل من قيمة الذات؟

- وهل هناك مقاطع فيديو أو كتب يمكن الاستفادة منها في مجال تطوير ومعالجة مشكلة التقليل من الذات؟ وذلك دون أن تورث الإنسان الكبر أو العجب، وهل يمكن للكتب معالجة مشكلة افتقاد الفاعلية؟

- ما هي وسائل الترفيه التي يمكن للإنسان القيام بها غير التنزه؟

أرشدوني لأنشطة تملأ يومي وتكون بسيطة.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إبراهيم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فتقليل قيمة الذات مشكلة كبيرة حقيقةً، والإنسان إذا أدرك أنه يُقلِّل من قيمة ذاته هذا هو الطريق إلى تصحيح المسار، ويجب أن يتبع الإنسان منهجية أن يُقيِّم نفسه بصورة صحيحة، أن يعرف ما لها وما عليها، ما هي الإيجابيات؟ ما هي السلبيات؟ وبعد ذلك يفهم ذاته، ثم يقبل ذاته، ثم يسعى لتطوير ذاته، هذه هي الخطوات المطلوبة، وتُوجد كتُبٌ كثيرة حقيقة يمكن من أفضلها كتاب الدكتور (صالح الرشيدي)، والذي اسمه (كيفية التعامل مع الذات)، كما أن الكتب التي كُتبت في الذكاء العاطفي أو الذكاء الوجداني، ومنها كتاب دانيل جولمان، أعتقد أنها كتب جيدة؛ لأن التركيز فيها يكون على كيفية التعامل إيجابيًا مع الذات ومع الآخرين.

ويا أخي الكريم: قراءة الكتب وحدها لا أعتقد أنها تفيد في كل شيء، لأن المعلومات النظرية إذا لم نُنزلها إلى أرض الواقع، وهذا قلَّ ما يقوم به الناس، يصعب حقيقة الاستفادة من هذه الكتب، الأمر في غاية الوضوح، هو: أن تقبل ذاتك، أن تعرف إيجابياتها، أن تعرف سلبياتها، أن تُدعم الإيجابيات وتسعى لتقليص السلبيات.

وأهم وسيلة للترفيه هي التواصل الاجتماعي، علماء النفس والسلوك وجدوا أن التواصل الاجتماعي المثمر وبناء شبكة اجتماعية جيدة وتكوين صداقات فاعلة يُساعد حتى في تطوير كيمياء الدماغ، ويجعلها أكثر إيجابية، والشخص الذي يقوم بواجباته الاجتماعية أيضًا دائمًا ما يكون في صحة نفسية متوازنة وجيدة وإيجابية.

والرياضة ركنًا ركينًا لتطوير الذات، وللتكيّف الاجتماعي والوجداني الجيد أن يكون لك عمل -أخي الكريم-، أو أن تكون في مرفق دراسي، هذا أيضًا مطلوب، ولابد أن تضع برامج لإدارة الوقت -كما نذكر دائمًا- وتُحدِّد الأهداف المستقبلية، ما هي أهدافك الآنية؟ ما هي أهدافك متوسطة المدى؟ ما هي أهدافك بعيدة المدى؟ وتضع الآليات والطرق والوسائل التي تُوصلك لأهدافك.

وأن تعلب دورًا إيجابيًا في أسرتك، هذا من أفضل الوسائل التي تجعلك ترتفع بقيمة ذاتك، وتحسّ أنك فعلاً إنسان مفيد لنفسك ولغيرك، فالتهميش في المحيط الأسري مشكلة كبيرة جدًّا يجب أن نتجنَّبه.

القلق يجب أن نوجِّهه ليصبح قلقًا إيجابيًا، وذلك من خلال الممارسات التي ذكرتها سابقًا، أما الوسواس فدائمًا يُعالج من خلال التجاهل التام، والتحقير، وألَّا يخوض الإنسان في مناقشته، أو تحليله.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً