أشعر بفراغ قاتل فكيف أستغله - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بفراغ قاتل، فكيف أستغله؟
رقم الإستشارة: 2355771

2434 0 94

السؤال

السلام عليكم.

أريد أن أسألكم كيف لي أن أستغل وقت فراغي خصوصا أنني آنسة، وكبيرة في السن، فعمري صار ثمانية وثلاثين سنة، ولا أنوي أن أشغله بفعل الحرام، ولا بسماع الأغاني مع أنني أحبها، فأنا أخاف أن أغضب الله فأقرأ القرآن، وأحاول حفظه، وكذلك قراءة الكتب، وأخذ كورسات ودورات عندما تكون متاحة أمامي؛ لأنني لم أجد العمل، رغم أنني تخرجت من الجامعة، وأحس بوقت وبفراغ كبير، ومهما ملأته بشغل البيت وطبخ وهوايات إلا أنني أحس دائما بفراغ قاتل، أريد ملء الفراغ بما يرضي الله وبشيء ينفعني في ديني وفي دنياي؛ لأننا سنسأل عنه يوم القيامة، ولأنني لا أحب أن يؤدي بي هذا الفراغ إلى معاصي مثل عادة سرية أو زيارة مواقع إباحية؛ لأنني أخاف غضب الله، فأرجوكم انصحوني كيف أستغل وقت فراغي؟

وجزاكم الله عني كل خير، ونفع بكم الأمة الإسلامية.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ نور إيمان حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الوقت هو الحياة، وللحياة غاية وهدف خلقنا الله من أجلها، قال سبحانه: ﴿وَما خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلّا لِيَعبُدونِ﴾.[الذاريات: ٥٦].
والعبادة هي اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأفعال والأقوال الظاهرة والباطنة.

فإذا عرفنا الهدف والغاية من الحياة واستوعبنا مفهوم العبادة الشامل، وهو فعل كل ما يحبه الله ويرضاه فسوف نستغل وقتنا كله في ذلك وستكون برامجنا اليومية مشتملة عليه، وسنجد السعادة ظاهرة في حياتنا كنتيجة لهذا الأمر.

لذا ننصحك -أختنا الفاضلة- أن تجعلي نصب عينيك في هذه الحياة، فعل ما يرضي الله سبحانه وترك ما يسخطه، وهذا يحتاج منك إلى تفقه في الدين، ومعرفة ما يحبه وما يسخطه، ثم وضع برنامج عملي، لذلك تراعي فيه القدرة والتدرج والتنويع في الأعمال حتى لا تسأمي من بعضها بحيث يحتوي برنامجك اليومي على الآتي:

- برامج لزيادة الإيمان في قلبك مثل: المحافظة على الفرائض، والواجبات الشرعية، والتنفل المطلق بالصوم والصلاة، وقراءة القرآن والذكر والتسبيح والاستغفار ونحوها.
- برامج لزيادة ثقافتك الشرعية والدينية مثل: القراءة في كتب العقيدة الصحيحة، وكتب الفقه والسيرة النبوية والحديث والتفسير وقصص القرآن الكريم ونحوها.
- برامج لزيادة المهارات وتنمية الذات مثل: كتب التنمية البشرية والطبخ والاقتصاد المنزلي ونحوها.
- برامج لتقوية الأواصر الاجتماعية من خلال الزيارة المتبادلة داخل الأسرة والعائلة والصديقات، وشغل الوقت معهن بالمفيد.
- محاولة الارتباط بعمل مناسب مأمون إن أمكن، أو الالتحاق ببعض البرامج الأكاديمية الفضائية للدراسة وتطوير الذات والتسجيل فيها مثل أكاديمية زاد الإلكترونية ونحوها.

وحتى تنجح هذه البرامج فلا بد من محاولة التخلص من الرفقة السيئة والابتعاد عنها، والبعد عن الاختلاء بالنفس، والبعد عن التفكير السلبي في الحياة، ونفض غبار الكسل والتسويف، والشعور بالتحدي والصبر والتحمل مهما كانت الصوارف والعقبات في الطريق فمن يريد المجد لا بد يلعق الصبر.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • فلسطين هدى

    تابعي موقع فن الحياة لعبد الرحمن ذاكر رائع جدا واقراي خاصة قصة من اين ابدا عن امير اماراتي في عيادة الطبيب النفسي

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً