الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أرغب بالزواج ولكن مشاعر الخوف وعدم الراحة تسيطر عليّ!
رقم الإستشارة: 2358161

13560 0 114

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مشكلتي أنني أريد الزواج، ولكنني أشعر بضيق شديد في صدري، وكلما دعوت الله بأن يرزقني بالرجل الصالح أشعر بضيق شديد ولا أعلم لماذا.

عمري 27 سنة، تجربتي الأولى كانت منذ أربعة أعوام، حيث تم عقد قراني ولم يتم الزواج، لأنني لم أشعر بالارتياح، وقد هجر الخطاب منزلنا، وأنا لا أعلم لماذا أشعر بهذه الضيقة، ساعدوني أرجوكم.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ مي حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قبل أن أجيبك بالتفاصيل، أود أن أتوقف معك عند أمر هام:

أولاً: ألا وهو أن تجربتك السابقة مضت وانتهت، وليس هي النهاية، وإنما هي بمثابة مرحلة لا بد أنك تعلمت منها، لذلك لا تتوقفي عندها كثيراً، بل حاولي أن تتناسيها تماماً، وتمحي أثرها من نفسك، فلعل تذكرها هو ما يسبب لك الضيق عند دعائك بالزواج من رجل صالح، وكذلك التصور السلبي الذي انطبع في دماغك، وكذلك إحساس أن أي تجربة ممكن أن تخوضيها ربما تنتهي بذات النتيجة، تذكري أن الكثير من الفتيات مروا بتجربتك، ومع ذلك رزقهم الله زوجاً صالحاً، وأبدلهم خيراً، فاصبري واحتسبي وأحسني الظن بالله سبحانه وتعالى، فالله ليس عنده إلا الخير.

لذا أنصحك بثمان خطوات، لعلها تكون لك ولكل من يمر بمثل حالتك البلسم الشافي وهي ما يلي:
1- أكثري من الاستغفار، فالزوج الصالح رزق، والاستغفار يفتح أبواب الرزق.
قال الله تعالى: {فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا . يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا . وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا}، [نوح/10 – 12/].

2- اخرجي من دائرة الهموم والأحزان، فأنت ما زلت في مقتبل العمر و-بإذن الله- سيرزقك الله الزوج الصالح، فاطمئني وقري عيناً.

3- أشغلي وقت فراغك بالبحث عن العمل، وإن لم تكوني أكملت دراستك، فابدئي من جديد وادرسي الثانوية، ثم التحقي بالجامعة، وستشعرين بسعادة لا توصف بكل خطوة تنجحين بها، وأنت تؤسسين نفسك، لتكوني فاعلة في مجتمعك، وتأكدي حينها أن نظرتك للأمور ستختلف تماماً، فليس من الحكمة بمكان أن توقفي حياتك بانتظار الزواج، فإن أتى فأهلا وسهلاً به، وإن تأخر فلك مشاريعك التي تعملين عليها.

4- الالتزام بمجالس العلم، والبدء برحلة حفظ القرآن الكريم، وضعي برنامجاً لذلك حتى تنتهي من حفظه خلال وقت محدد، فإن أتقنت الحفظ، فلا بأس أن تساعدي الأطفال الصغار على حفظ القرآن أيضا، فذلك سيملأ قلبك سعادة وطمأنينة، ويشرح صدرك.

5- الزواج ليس المفتاح الوحيد لسعادة الفتاة، نعم ثمة الكثير من الفتيات متزوجات وسعيدات، ولكن بالمقابل يوجد الكثير منهن يعشن بمعاناة لا يعلم بها إلا الله، ولا يغرنك الصور على صفحات التواصل الاجتماعي إن كنت من متتبعيها، فالكثير من هذه الصور لا تعكس الحقيقية، أو على الأقل تغطي الكثير من السلبيات خلفها.

6- تقربي إلى الله أكثر بالطاعات والعبادات، وحافظي على الصلوات في أوقاتها، وحافظي أيضاً على أوراد الصباح والمساء.

7- أكثري من الدعاء، وتحري ساعات الإجابة.

8- وسعي علاقاتك الاجتماعية، على مستوى العائلة أو الصديقات، ولا بأس أن تُسرّي برغبتك بالزواج لأختك أو صديقة مقربة منك، وتطلبي منها أن تبحث لك عن الزوج المناسب.

أسأل الله أن يرزقك زوجاً صالحاً ويجعلك قرة عين له ويكون قرة عين لك اللهم آمين.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: