الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من مزاجية متقلبة وطنين بالأذن ودوخة، فما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2358711

4206 0 112

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا سيدة عمري 49 سنة، دورتي منتظمة -الحمد لله-، متزوجة لي خمس سنوات، وكنت منتظمة في الرياضة، وبحكم الزواج والانشغال وعملي تركت الرياضة، الآن أمشي كل يوم نصف ساعة.

بعد زواجي بسنة حالتي كل يوم تتدهور بسبب عصبية زوجي والمشاكل التي مررت فيها منه، والنقاشات الحادة والصدمات دون جدوى للأسف.

حاولت أحسن من وضعه من بعد الله -عز وجل- من ناحية الصلاة والأخلاق، وفي كل شيء، تعبت وعانيت لأنال الأجر، وهو لا يعمل! يجلس في البيت نظرا لعصبيته.

عموما جاءني طنين بالأذن اليسرى قبل أربع سنوات، ويزداد سوءا، طوال اليوم أسمع الدم يمر مثل موج البحر بالضبط، ولي سنتين أعاني من الدوار الشديد وفي هذه الأشهر كذلك، وأحيانا أشعر وكأني سأسقط ويغمى علي، وأشعر وكأن روحي ستخرج، وأخاف كثيرا بسبب النوبات التي تأتيني بكثرة، ويأتي في وقتها خفقان شديد! ولي شهر إذا تقلبت على السرير يأتيني دوار!

خمس سنوات أستخدم بيتاسيرك 24 صباحا وليلا دون توقف، وصفها لي طبيب الأذن، تواصلت مع أطباء كثر خارج وداخل المملكة وكلهم طلبوا فحص وتخطيط سمع كامل، ورنين للرأس، سوف أعملها بمشيئة الله تعالى، لكن لا أتحمل ضجيج ولا إضاءة صارخة نهائيا، ولا صوت زوجي الجهوري المرتفع، أي كلمة يتكلمها وبالذات إذا كان صوته يرتفع في مشكلة -أي مشكلة -ريقي ينشف، ونبضات قلبي تتسارع.

وعندما أكون في سوق مزدحم بالناس، أحس بأني مريضة نفسيا، ويخف ويزداد بحسب الظروف المحيطة.

أستخدم أيضا منذ أسبوعين 800 نوتربيل، وصفه لي طبيب أذن من غير أي كشف.

بالنسبة للدوار والنوبة خفت كثيرا لكن مازلت أترنح عندما أمشي، وكذلك عندما أغضب حتى في عملي يتسارع ويقوى الطنين وأدوخ، لا أتحمل أي مشكلة نهائيا؛ لأني مررت بصدمات عدة، وأيضا في سنة 2017 جاءني ضغط، وأستخدم له دواء خفيف 40 ملج، وكليسترول أستخدم 10 ملج، والحمدلله كله ثابت لكن الدوار والطنين جحيم في حياتي، بم تنصحني يا دكتور؟ هل أعمل الفحوصات مثل فحوصات توازن وقياس سمع وتخطيط سمع ورنين؟ علما أني قد ذهبت لمشايخ قراء والحمد لله ليس بي شيء لا عين ولا عمل، وملتزمة على الرقية والأذكار والحمد لله بانتظام.

وأستخدم عشبة الجنكة 100 ملجرام للتخفيف لكن تعاودني حالة الطنيين والدوار، عذاب! الحمد لله والله المستعان، أسأل الله أن يشفي كل مريض، وكم مدة استخدام نوتربيل؟ وهل تنصحني بعلاج فعال للدوار إذا كان نفسيا؟ على أن لا يكون منوما نظرا لعملي وضغوطاته.

وشكرا لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Lulu حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أعتقد أن انشغال الزوج في عمل خاص مثل المشاركة في شركة أو عمل خاص ولا يشترط عمل حكومي قد يحل الكثير من المشاكل الطبية والنفسية، وسوف يقلل من المشاحنات؛ لأن وجوده في المنزل دون عمل يمثل ضغطا نفسيا كبيرا عليه.

ولذلك من المهم مراعاة تلك النقطة، وعدم التقليل من أي شيء يقوم لمصلحة الأسرة، ولكن يظل هاجس عملك وعدم خروجه للعمل والكسب يؤثر على حالته النفسية والمزاجية، وقد يضطره إلى رفع الصوت واختلاق المشاكل دون وعي أو رغبة منه لإثبات وجوده، ولذلك كما قلنا سوف تحل الكثير من المشاكل إذا انشغل الزوج -حفظه الله- بمشروع أو عمل خاص يشعره بقيمته في الحياة.

وفيما يخص الطنين والدوار وفي حال عدم وجود شمع في الأذن هناك أسباب أخرى مثل: التهاب الأذن الوسطى أو تيبس عظيماتها، ومن المهم عمل اختبار سمع audiometry لتحديد قوة السمع في الأذنين، وقد يزيد الطنين في الأذنين مع ارتفاع ضغط الدم، وارتفاع نسبة الكوليستيرول والدهون الثلاثية وترسبها في الأوعية الدموية، ولذلك من المهم إعادة فحص السكر الصائم، والدهون، والكوليستيرول، ووظائف الكبد، والكلى، وأملاح الدم، وصورة دم كامل، ووظائف الغدة الدرقية.

ومن المهم عمل أشعة رنين مغناطيسي للمخ للاطمئنان على مكونات المخ المختلفة، وهناك أمراض في الأذن وجهاز الاتزان قد تؤدي إلى الدوار والدوخة مثل مرض منيير Meniere’s disease، وهو اضطراب في الأذن يمكن أن يصيب البالغين من كافة الأعمار، ويتميز بنوبات مفاجئة من الدوار قد تستمر ما بين 20 دقيقة إلى يومين تشعرك بالغثيان وتتسبب بالتقيؤ مع وجود نقص في السمع وطنين، وشعور بالانسداد في الأذن المصابة، وقد تحدث النوبات بشكل يومي، وقد لا تتكرر إلا مرة في السنة، ولا يشعر المريض بالدوار بين نوبة وأخرى.

ويصيب مرض منيير عادة أذناً واحدة، لكنه يمكن أن يصيب الأذنين معا عند بعض الأشخاص، ولا تزال الأسباب الحقيقية للمرض مجهولة، لكن يعتقد العلماء أنه يترافق مع تغيرات في حجم سوائل الأذن الداخلية وتركيبتها. يمكن لزيادة السوائل أن تتسبب بالضغط على أغشية الأذن الداخلية فتشوهها وتمزقها أحيانا. يؤدي ذلك إلى اضطراب الإحساس بالتوازن والسمع.

وتتم معالجة مرض منيير بتناول الأدوية المضادة للدوخة والغثيان وتناول طعام قليل الملح، حيث يساعد التخفيف من تناول الملح على تخفيض مستوى السوائل في الجسم، ومن ضمنها سوائل الأذن الداخلية على أمل تخفيف تكرّر النوبات. وقد يتم وصف مدرات البول للعلاج مثل natrilex 1.5 mg على الريق صباحا لعدة أشهر، مع الاستمرار في تناول حبوب بيتاسيرك ونوتربيل لعدة أشهر مع المتابعة.

ومن المهم تناول مجموعة من الفيتامينات مثل رويال جلي، وأوميجا 3، بالإضافة إلى Ferose F التي تحتوي على الحديد، وعلى فوليك أسيد، مع أخذ حقنة فيتامين د 600000 وحدة دولية في العضل مرة واحدة، وتكرر بعد 4 إلى 6 أشهر؛ لأنه ضروري جدا لتقوية العظام، وأخذ حقن مغذية للأعصاب neurobion في العضل يوم بعد يوم عدد 6 حقن يمكن تكرارها بعد ذلك مرة أخرى.

وفقكم الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً