الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عقار الفافرين هل يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم؟
رقم الإستشارة: 2363465

2916 0 80

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

عمري 35 عاما، وأعاني من الوسواس القهري والقلق والتوتر بشكل شديد، ولدي مخاوف شديدة من أي شيء، على سبيل المثال أثناء العمل أخاف جدا وأنا أعمل خشية الوقوع في الخطأ، حتى ولو كان بسيطا، ويتولد لدي وسواس أنني سوف أطرد من عملي نتيجة هذا الخطأ البسيط، رغم أنني أعمل في هذا المكان منذ سنوات، ثم أفكر في أسرتي، أو أنني سأكون مشردا أنا وأسرتي، وأفكار من هذا القبيل، وأدخل في دوامة من الحزن الشديد، وتظل هذه الأفكار تراودني طوال اليوم، ولا أرتاح أبدا.

قرأت استشاراتكم بالموقع، ووجدت أن العلاج المناسب هو عقار الفافرين، وبدأت في تناول الدواء منذ أسبوعين، فهل هذا هو العلاج المناسب لحالتي؟ وإن كان مناسبا لحالتي فلدي مشكلة أخري، أصبحت أشكو من الوسواس من العلاج نفسه، وصارت الحالة أصعب، أخشى أن يؤثر العلاج على أعضاء جسدي، مثل: الكلى أو الكبد أو القلب، وتظل تراودني الأفكار بأنني سأصيب بالأمراض نتيجة تناول هذا العلاج، أو أخشى أن يكون لدي شيء معين ويزيد من المشكلة.

قمت بقياس ضغط الدم لمدة ثلاثة أيام، وجدته 140 على 100، فقمت بزيارة طبيب الباطنة، وقام بقياس الضغط ووجده 160/100، وطلب إجراء بعض الفحوصات، وأخبرته بأنني أتناول الفافرين، أخبرني بأن العقار يرفع الضغط، وعليك إيقافه، فأوقفته فعلا، أنا في انتظار نتيجة الفحوصات.

أعيش في حيرة شديدة ومكتئب كثيرا، وأريد التخلص من الوسواس لأنه سبب من أسباب رفع الضغط، وأريد علاجا للضغط، ولا أدري ماذا أفعل؟ فهل هذا العلاج له علاقة بارتفاع الضغط؟ ولنفترض أنني عالجت ضغط الدم، أعتقد أنه سيعود مرة أخرى بسبب الوسواس الذي يسبب الأرق الدائم. أرشدوني ماذا أفعل؟

شكرا لكم، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الفافرين هو من فصيلة الأس أس أر أيز، وكل الأدوية من هذه الفصيلة لا ترفع ضغط الدم، الذي يرفع ضغط الدم هو الفلافاكسين، وفي جرعات كبيرة، الفافرين لا يحدث معه ارتفاع في ضغط الدم، وارتفاع ضغط الدم قد يكون عرضي وقد يكون شيء آخر، المهم يجب إجراء الفحوصات اللازمة والتأكد من أنك لا تعاني من ارتفاع في ضغط الدم، أما من الفافرين فلا يحدث ارتفاع في ضغط الدم، وطبعاً التوتر والقلق يحدثان دائماً ارتفاع في ضغط الدم ولكن يكون هذا الارتفاع فسيستولي، ضغط الدم الفسيستولي أو ما فوق الخط وليس ما تحت الخط.

وهذا ظاهر أنك مثلاً في المنزل ضغط الدم السيستوالي 140، وعندما تذهب إلى الطبيب يرتفع إلى 160، هذا نتيجة للتوتر عندما تكون مع الطبيب.

على أي حال كما ذكرت يجب متابعة ضغط الدم مع طبيب آخر، وأنا كما ذكرت أن الفافرين لا يحدث ارتفاع في ضغط الدم، فإن استفدت منه فواصل عليه وإلا فإن لم تستفد منه فيمكن تغييره إلى دواء آخر، مثلاً مثل السيرترالين 50 مليجرام، نص حبة ليلاً لمدة 10أيام، ثم بعد ذلك حبة ليلاً، وتواصل عليه حتى تختفي الأعراض، ثم بعد ذلك تستمر لمدة ستة أشهر، وتسحبه بالتدريج، ولا تنسى -يا أخي الكريم- لو استطعت أن يكون هناك علاج نفسي، علاج سلوكي معرفي، فإن هذا يساعد بدرجة كبيرة في خفض التوتر والقلق والوسواس القهري الذي تعاني منه.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً