الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أستطيع ضبط ساعات النوم؟
رقم الإستشارة: 2364085

2165 0 103

السؤال

السلام عليكم رحمه الله وبركاته

لدي عدة أسئلة بعد إذن حضرتكم، أريد أن أتعلم كيف أضبط ساعتي البيولوجية في النوم، ف لأني أنام لمدة 5 ساعات فقط أو 6 ساعات، وأشعر بالنعاس في منتصف اليوم، أو بعد استيقاظي بعدة ساعات، ولكني لا أحاول النوم حتى يأتي المساء، فأنام في حدود 10 ساعات، وفي اليوم التالي عند النوم أعود لنوم 5 ساعات فقط، ما الحل؟

السؤال التالي: أشعر أن أعصاب جسدي ضعيفة، مثلا عندما أحمل أشياء -حتى لو لم تكن ثقيلة- يداي ترتعشان كثيرا، وأشعر بالضعف في دقائق فقط .

السؤال الأخير: أنا لا أدخل الحمام لأقضي حاجتي كل يوم،
تعطيني أمي الشاي الأخضر، ليسهل الأمر علي، وتناولت الكثير من الأدوية ولكن دون جدوى، وإن دخلت لقضاء الحاجة لا أشعر أني أخرجت كل شيء.

أسف على الإطالة، ولكن أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الرحمن حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بالنسبة لتنظيم ساعات النوم, ينصح بمحاولة اللجوء للفراش في وقت محدد يوميا, مع تجهيز الأجواء المناسبة للنوم، مثل الهدوء, وإطفاء الأنوار, والابتعاد عن تناول المنبهات (الشاي, القهوة, المشروبات الغازية المحتوية على الكافئين)
وعدم تناول الطعام قبل اللجوء للنوم بحوالي ساعتين على الأقل, والابتعاد عن الأجهزة الالكترونية مساء, ومحاولة الالتزام بالتمارين الرياضية بصورة يومية -إن أمكن- فهذه العوامل مجتمعة ستساعدك على النوم المنتظم -بإذن الله-.

بالنسبة للتعب العام: فإنه ينصح بالمتابعة مع طبيب مختص بالأمراض الباطنية, وإجراء بعض التحاليل الروتينية للاطمئنان بصورة عامة, والوصول للتشخيص الصحيح ووضع الخطة العلاجية المناسبة.

وبالنسبة للإمساك المزمن: فإنه ينصح عادة باتباع حمية معينة للتخفيف من الأعراض، إذ ينصح بتناول الأطعمة الغنية بالألياف، مثل الخضار والفواكه والحبوب وخبز النخالة؛ لأنها تعتبر من أفضل الأطعمة التي تساعد على تفريغ الأمعاء من الفضلات، وتجنب الإمساك، وكذلك تناول المشمش المجفف والتين صباحا، ومن الأطعمة المساعدة الجوز والبندق واللوز، وكذلك بعض البقوليات كالعدس والفول والحمص، وكذلك الشوفان.

كذلك من المهم شرب السوائل بكثرة، حوالي 6-8 أكواب يوميا، وخاصة عصائر الفواكه الطازجة، ويعتبر عصير البرتقال من أفضل العصائر، والإكثار من شرب العصائر مساء قبل النوم، والاعتياد على تناول السلطة، وكذلك الشوربة مع الوجبات، والاعتياد على تناول الطعام ببطء، والتخفيف من الأطعمة والأشربة التي تسبب الإمساك، كالشاي وبعض الأطعمة كالبطاطا والأرز.

كذلك تجنب الاستعمال المتكرر للملينات، لأنها مع الوقت ستؤدي إلى كسل في جدار الأمعاء، وعدم حدوث التبرز إلا باستعمالها، وعليك بتخصيص أوقات محددة لتناول الوجبات، وكذلك وقت محدد للدخول إلى الحمام، ومارسي الرياضة وخصوصا المشي، للمساعدة على التخفيف من الإمساك.

نرجو لك من الله دوام الصحة والعافية.

_____________________________________________

انتهت إجابة د. محمد مازن، تخصص باطنية وكلى، تليها إجابة د. محمد عبد العليم، استشاري أول الطب النفسي وطب الإدمان:

نرحب بك في الشبكة الإسلامية.. وسوف إجيب استشارتك وذلك بالمشاركة مع الأخ الدكتور محمد مازن.

أخي الكريم: مفهوم الساعة البيولوجية هو مفهوم مجازي، ويقصد به أنه توجد نظم كيميائية وفسيولوجية وبيولوجية هي التي تحدد أفضل ساعات النوم وأفضل ساعات الاستيقاظ، وأنت تعرف أن الله تعالى قد خلق الكون في نظام وإيقاع عجيب، فالليل له أغراضه التي خلق من أجلها وكذلك النهار، وهذه الإيقاعية العظيمة في حياتنا من حيث تنظيم الفصول السنوية، ومن حيث طلوع الشمس وطلوع القمر وهكذا، هذه كلها حقيقة تساهم كثيراً في صحتنا النفسية والجسدية والبيولوجية.

هذا الإيقاع العظيم لا بد أن يكون نومنا متماشياً ومتناسقاً معه، لذا فعلاً جعل الليل لباس، والنوم الليلي لا بديل له هذه أمور أثبتت تماماً، كثير من المواد البيولوجية الكيميائية لا تفرز إلا في أثناء الليل، وحتى المواد البيولوجية المحفزة لا تفرز إلا في فترة الصباح المبكر مثل مادة الأوكستكسون، الأنكفلنز، الاندرفنز وحتى السيرتونين كل الأبحاث الحديثة الآن أثبتت ذلك، لذا حديث الرسول صلى الله عليه وسلم أنا أعتبره إعجازاً عظيماً حين قال صلى الله عليه وسلم: (اللهم بارك لأمتي في بكورها) والفترة ما بين صلاة الفجر إلى الساعة 7 مثلاً أو الضحى المبكر هذا أعظم وقت في حياة الإنسان، إذا ملأناه بالحيوية والنشاط والإنجاز سوف ندير أوقاتنا بصورة ممتازة جداً.

أخي الكريم: أفضل السبل هي أن تنام النوم الليلي المبكر، وأن تستيقظ مبكراً، وبالاستمرار على هذا النهج لمدة أسبوعين أو ثلاثة سوف تجد أن جسدك ونفسك وساعتك البيولوجية وكل مكوناتك قد انضبطت على هذا الإيقاع، والإنسان يجب أن لا يطاوع نفسه في التكاسل، النفس لابد أن نكبحها ونحفزها في ذات الوقت، وأنت من الواضح أنك تحتاج إلى الرياضة، الرياضة تقوي النفوس قبل الأجساد، أنت تشتكي من بعض سرعة الإجهاد ومن الوهن هذا يعالج بالرياضة، ونومك يحسن وينظم ويرتب أيضاً بالرياضة، وأرجو أن تتجنب النوم النهاري تماماً، ولا مانع أن تأخذ شيئا من الميقظات في الصباح المبكر، فنجانا من القهوة مثلاً، هذا قطعاً ومن خلال تناول الكافيين سوف يحسن من القوة الاستشعارية لديك، مما يجعلك في حالة يقظة جيدة، هذه هي التنبيهات الأساسية التي أود أن أنبهك لها.

حسن إدارة الوقت أيضاً تجعل الإنسان ينام النوم الصحيح، أما الإنسان الذي لا يدير وقته ويعيش في فراغ ذهني أو فراغ زمني، قطعاً لا ينام نوماً صحياً.

بالنسبة لموضوع عدم سهولة الخروج، فقد أجابك الدكتور محمد مازن، لكن لا أعتقد أن لديك مشكلة كبيرة، حتى وإن كان الخروج يوما بعد يوم لا بأس في ذلك، ولكن الخروج اليومي هو الأفضل، وأنا أعتقد أن ممارسة الرياضة سوف تفيدك أيضاً في هذا السياق.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً