الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

لدي خوف وتشاؤم من الأمراض منذ الصغر.. أفيدوني
رقم الإستشارة: 2364528

888 0 65

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا فتاة عمري 19 سنة، -الحمد لله- لدي هوايات أجيدها سببت لي العزلة دائماً، أتمنى أن تجدوا حلا لمشكلتي التي عانيت منها كثيراً وتقريباً كانت منذ الطفولة، وأعلم أنها حالة نفسية، وأحتاج طبيبا نفسيا، لكن للأسف ليس لدي القدرة المادية.

أعاني منذ الابتدائي خوفا من الأمراض، كنت لو أصابتني كحة أنهار، وأبكي كثيراً خوفا من أن أمرض وأستمر الخوف، وتطور عندما بلغت الـ15 من عمري، وأصبح لدي رهاب فضيع من الموت، كنت فقط أبكي بشكل هستيري، وكان ذلك بسبب انتشار مرض كورونا وعدد الوفيات التي حصلت أصابتني بالجنون والوسواس، واستمرت ثلاثة أشهر بشكل قوي، ثم ذهبت وبقت معي بعض المخاوف البسيطة، وعادت عندما توفي أحد أقاربنا، كنت أشعر أني سأُجن من الهلع، ثم ذهبت بعدما انقضت مدة واستمرت ببساطة، والآن عادت من جديد، وأظن بسبب أن أخي رحمة الله عليه توفي قبل خمسة أشهر، وأصبحت فجأة أبكي بشكل جنوني، وأرغب بالصراخ وتصاحبني ليلاً ونهاراً، وبالذات قبل النوم وساوس أستطيع وصفها بالجنونية، وأصبحت فجأة أحلم ببعضها، تفسيرها سيء، والآخر غريبة لا أستطيع تفسيرها، وأيضاً لدي اعتقادات غريبة( ليست في ديني ) تلازمني دائما، وتوقفت عن فعل أمور أصبحت أتشاءم منها.

للمعلومية: إخوتي مصابون بالأنيميا إلا أنا واثنان آخران نحملها -والحمد لله-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ريهام محمد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بعض الناس هكذا يكونون قلقين أكثر من غيرهم، ويخافون ويتوجسون من الشيء البسيط، ويبدو أنك من هؤلاء الأشخاص، عندك قلق وخوف من الأمراض منذ الطفولة، وطبعاً الأحداث الحياتية زادت وأثرت عليك، انتشار الكرونا، وفاة الشخص القريب لكم، ثم الآن وفاة أخيك طبعاً شكل هذا أكبر صدمة؛ مما زاد من الأعراض بدرجة كبيرة، وظهرت مع الأعراض هذه الأفكار الغريبة التي صارت تتكرر في تفكيرك، هي وساوس -يا أختي الكريمة-، وأثرت عليك وعلى حياتك والأمور أصبحت صعبة.

ولذلك يجب عليك طلب العلاج يا أختي الكريمة، تحتاجين الآن العلاج، وغالباً قد يكون هذا العلاج نفسي، للتصدي للقلق الذي معك في الأصل ومساعدتك في التغلب عليه، ومن ثم مساعدتك في التغلب على الوسواس، وكل هذا يتأتى من خلال برنامج علاج نفسي يكون فيه استرخاء، ويكون فيه علاج سلوكي معرفي في نفس الوقت يا أختي الكريمة، التخلص من الخوف ولمواجهة الوسواس، والتشاؤم.

أما بخصوص الأنيميا فلا أظن أن لها دورا مع هذا الذي تحسين به، وهذا شيء عارضي، طبعاً ذكرت أنك لا تستطيعين الذهاب إلى طبيب نفسي، ولكن لا أدري إذا كنت تستطيعين التواصل مع معالج نفسي؛ لأن هذا العلاج النفسي يمكن أن يقوم به معالج نفسي، أنا أفضل هذا على الأدوية؛ لأن الموضوع منذ أن كنت صغيرة ويحتاج فعلاً إلى علاج نفسي، ولفترة يا أختي الكريمة، وكما ذكرت يمكن أن يكون بواسطة معالج نفسي، وليس طبيبا نفسيا.

وفقك الله، وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً