الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

مشكلتي أنني لا أفهم الناس ولا أفهم تصرفاتهم، فما الحل؟
رقم الإستشارة: 2365791

2041 0 77

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

كيف أواجه من يذلني عموما، ومن يذلني بحيلة كبث القلق بأساليب المستغل؟ أنا لا أفهم الناس، لا أفهم ما يقصدون، أحس نفسي لست كامل العقل، أعاني من عدم القدرة على فهم الناس وفهم أفعالهم، عمري قارب 24 عاما.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ خالد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أهلا وسهلا بك -أخي الكريم-، وكان الله في عونك، والجواب على ما ذكرت يكمن في الآتي:

- أما التعامل مع من يسيء إليك:

1- فقد تكون الإساءة من باب المزاح معك، ولا شك أن هذا المزاح ليس لائقا إن كان يجرح مشاعرك، وعليك تنبيه هذا المازح بأن مزحه فيه إهانة لك.

2- وقد يكون الذي أساء إليك جادا وليس مازحا، والذي ينبغي فعله معه عليك بترك الرد عليه والسكوت عن إساءته، مع نصحه أن لا يكرر ذلك معك، قال تعالى: " وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ" [ سورة فصلت اية ٣٤ ]، فإذا توقف عن الإساءة إليك فالحمد لله، وإلا عليك بهجره والامتناع عن الكلام معه؛ لأن هذا متطاول عليك، ولا شك أن الهجر لأمثال هؤلاء نافع ومفيد، فإن استمر في الإساءة بعد هجره، فهذا يحتاج إلى رادع من جهة ضبط نظامية تمنعك من شره.

- وأما مسألة فهم نفسيات الناس، وإدراك ما يريدون منك:

فهذا أمر يسير، ومع كثرة الخلطة مع الناس والمشاركة في دورات تدريبية متخصصة في فهم النفسيات، فبهذا يمكن فهم النفسيات، وهنا أمر مهم فقد يكون لديك ضعف في شخصيتك، ثم ترى أن الآخرين يمزحون معك أو يتكلمون معك بأمر فيه جرح لمشاعرك، فعندها يحصل لك ردة فعل فترغب في فهم النفسيات، ولذلك ننصحك بأن تكون شخصيتك قوية، ولديك ثقة في نفسك، ولا تجالس من لا يحترمك، واحمل تصرفات الناس على الظاهر، فمن أظهر لك حسنا فأحسن به الظن، ومن أساء إليك فحاول نصحه أو هجره بحسب ما تقدم ذكره.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً