الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف نستعيد حياتنا بعد أن طلقني زوجي طاعة لأمه؟

السؤال

السلام عليكم.

زوجي طلقني بعد مشادة بين والدتي ووالدته، بعدما دخلت بيتي وأفشت سراً من أسراره لزوجي عن طريق الهاتف، وحدث خلاف بيني وبينه بسبب إفشاء أسرار بيتي الذي أحافظ عليه في غيابي وغيابه، فهو مسافر للخارج وأنا مقيمة عند أهلي لظروف حملي، ولم تنتهِ المشكلة عند هذا الحد، بل قامت والدته بإخبار أمي بطريقة مستفزة بأنني مقصرة في حق رعاية منزلي، لأنني لا أذهب إليه بسبب ضعف حملي وطول المسافة، وما تفعله أمي لي من رعاية منزلي فضلا منها وليس أمرا، ولا يحق لأحد أن يتهكم عليها.

كتمت أمي ما أخبرتها بها والدة زوجي، ولكن طفح بها الكيل عندما علمت أنها أخبرت زوجي بالهاتف، واشتد النقاش بينهم، وأخبرتها والدتي ألا يجب أن تدخل في خصوصيات البيت، وأنها تحدث بيننا مشاكل، وحينما انتهت المحادثة اتصل بي زوجي وأخبرني أنني طالق، بدون أن يفهم ما حدث، فهو يراعي والدته ويخشى غضبها من أي كلمة، حتى وإن أغضبني مكانها، وهذا ما تريده والدته من أول يوم الملكة، أخبرتني بالصريح وبغضب ألا أضع حدودا بينها وبين ابنها، وأنا لا أريد وضع حدود، ولكن أريد حياة مستقلة بعيدا عن أي تدخلات من الأهل، وهو الآن يريد الصلح ولم يقم بخطوة واحده تثبت أنه قد تغير، ولا يرى أن والدته مذنبة، بل لها حق التدخل في حياتنا، فما الحل؟

أفيدوني.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Randa Ahmed Ahmed حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فالمشكلات الزوجية تحل بالتفاهم والحوار في الوقت الذي تكون فيه النفوس هادئة والعلاقة حسنة، وترك مناقشة المشكلات وقت الغضب، وطالما حصل ما ذكرت وهناك رغبة من زوجك بالصلح، فتجاوبي معه عن طريق الحوار الهادئ بينكما مباشرة إن أمكن، أو من خلال إدخال شخص ثالث بينكما موثوق من الطرفين، يتولى الصلح ويقرب وجهات النظر ويعالج أسباب الخلاف.

كما ننصحك بالعناية ببيتك والاهتمام به، وترك التحسس من طاعة زوجك لأمه، فالواجب عليه برها وعدم عصيانها! فكوني خير معين له على ذلك، ولا تخيريه بينك وبين أمه، لأنه سيختار أمه برا وطاعة لها ويتركك! فلا تهدمي بيتك، خاصة وأنت حامل فيضيع ولدك عند تفرقكما، بل حاولي التغاضي عن تصرفات أمه، وتحملي واصبري عليها، واحتسبي الأجر في ذلك، لترضي زوجك وتستقر حياتك الزوجية معه.

وفقك الله لما يحب ويرضى.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السودان ام بيان

    أختي الفاضلة عليك بتحمل ام زوجك فهي والله لا تفعل ما تفعله إلا غيرة علي حبها لابنها فقد أتت من تشاركها فيه وعليك بالمحاولات لكسبها إلي جانب ففي الآخر وأن طال الزمن فهي بشر وسيرق قلبها لك وتبعد عن طريقك أن افهمتها بالتعامل أن وجودك لا ينقص شئ من حقها تجاه ابنها وتعينيه علي برها ولك الأجر

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأكثر مشاهدة