الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضعف الثقة في النفس والشعور بالإحباط
رقم الإستشارة: 236779

3179 0 341

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أنا شاب في 16 من عمري، مررت في حياتي بمآسٍ كبيرة وأعاني من عدة مشاكل، فأنا شاب سريع التأثر ولا أثبت على رأي واحد حتى في الأمور التي أعتبرها من ثوابتي، وأيضاً أنا لا أستطيع التركيز، وأعاني من التوتر الكبير، وأيضاً أنا شاب يشك في كل شيء في الدين، وكلما فكرت في شيء أقول إنه خطأ وأظن أنه خطأ.
وأنا لا أستطيع السيطرة على نفسي والانعزال والشك في كل شيء، وضعف الشخصية وعدم الجرأة والخوف، وأنا كلما فكرت في شيء ووضعت هدفا أظن أنه كبير علي وأتردد، وأنا حساس جداً وكمثال عن خوفي فنحن في الجمهورية الجزائرية بدأت تطرح علينا قضية طلب الاعتذار من فرنسا حول جرائمها في الجزائر وأنا كلما سمعت الرئيس الوطني يتحدث حول الموضوع أشعر بخوف.
أرجو أن تتطرقوا لكل مشكل على حدة وأن تجيبوني على استفساراتي بدقة؛ لأن هذه المشاكل قد تؤدي إلى أن أرتكب أخطاء تحطمني، وأن تعطوني طريقة للتخلص من كل واحدة منها.
و شكراً.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مراد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يمكن تلخيص أعراضك في الآتي :

1- القلق والتوتر.

2- التردد في الأمور.

3- الخوف الغير مبرر، والذي لا يتناسب مع الموقف.

4- تجسيد الأمور الصغيرة وتكبيرها.

5- الحساسية المفرطة.

6- التفسير الوسواسي لبعض الأمور كوجود الخلق والخالق والصواب والخطأ.

7- ضعف الثقة بالنفس وتقليل قيمة الذات.

هذه السمات كلها ذات منشأ واحد، فأنت لديك شخصية حساسة ووسواسية، مما أضعف من ثقتك في نفسك، وأدى إلى ظهور مخاوف ثانوية، وشعور بالإحباط وعسر المزاج.

طريقة العلاج واحدة، وهي تقوم على أُسس علم النفس السلوكي، والذي يمكن تلخيصه في أن كل فكرة سلبية أو وسواسية يوجد ما يُقابلها من أفكار إيجابية، وعليه أرجو أن تقوم بالكتابة في ورقة لكل فكرة من الأفكار والمشاعر التي ذكرتها، ثم تقوم بكتابة الفكرة المضادة لها، وتكرارها 50 مرة في اليوم على الأقل.

والجانب الآخر من التغيير المعرفي السلوكي يتطلب تحقير كل فكرة وسواسية أو خوف ومواجهتها.

هنالك علاجات عامة ضرورية أيضاً، ومنها مزاولة الرياضة الجماعية، وكذلك تمارين الاسترخاء، كما أنه توجد بعض الكتيبات التي تساعد في الاطلاع على كيفية تحسين المهارات الاجتماعية، ويمكنك أيضاً الاستفادة من أي متخصص نفسي موجود في منطقتك.

أنت والحمد لله شابٌ في مقتبل العمر، وأمامك -بإذن الله- مستقبل باهر، فقط عليك إعادة صياغة تفكيرك بصورةٍ أكثر إيجابية.

لقد دلت الأبحاث الطبية النفسية أن مثل حالتك تستفيد كثيراً من الأدوية المضادة للمخاوف والوساوس، والدواء الذي أراه مناسباً في حالتك هو (فافرين) والذي تبدأ بتناوله بواقع 50 ملغم ليلاً لمدة أسبوعين، ثم ترفعها إلى 50 ملغم كل أسبوعين، حتى تصل الجرعة إلى 200 ملغم في اليوم، وتستمر عليها لمدة ستة أشهر، ثم تبدأ في تخفيفها بواقع 50 ملغم كل أسبوعين.

هذا الدواء مفيد جداً وغير إدماني، وقليل الآثار الجانبية، وإذا لم تجده فالدواء البديل يُعرف باسم (بروزاك) وجرعته هي كبسولة واحدة لمدة ستة أشهر، ثم كبسولة كل يومين لمدة ثلاثة أشهر أخرى.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً