الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من قلق وتوتر وخفقان قلب وأرق وضيق، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2369537

9819 0 57

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب طالب ماجستير في 26 من العمر، لله الحمد، لم أكن مريضاً بشيء، وكنت إنساناً عادياً، وكنت أدخن منذ نحو 8 سنوات، وأقلعت منذ شهرين ونصف عندما شعرت بضيق في الصدر، وجاءتني هذه الحالة.

علماً أني في تلك الفترة شعرت ببعض القلق والتوتر، بسبب ضغوط الدراسة وانتظار نتيجة التخرج، وبعد فترة من ذلك ورغم نجاحي وتجاوز تلك الفترة، ولكن أصبحت أشعر بضيق في الصدر من التدخين، خصوصاً وأنا كنت أرتاد المقهى يومياً، وفي ليلة من الليالي أتاني أرق ولم أنم، وشعرت بتسارع بدقات قلبي فخفت خوفاً شديداً، وظننت أن التدخين هو السبب، وقد أضر بقلبي وأصبت بمرض خطير جراء التدخين، فأقلعت عن التدخين منذ ذلك اليوم.

ذهبت مباشرة إلى طبيب القلب عملت إيكو وتحاليل، وكل شيء سليم، والحمد لله، فقال لي: ممكن قلق وتوتر، ولكن بقي يأتيني الخفقان أحياناً فذهبت إلى طبيب الجامعة، قال: ممكن بسبب الإقلاع عن التدخين، ووصف لي دواء سيداتيف Sédatif PC ونصحني بممارسة الرياضة، وكان الخفقان يزيد قوة بعد الجري، وكان عندي غازات دائماً، فظننت أنه لدي قولون عصبي، فذهبت إلى طبيب معدة ووصف لي دوغماتيل 50 فتحسنت حالتي قليلاً، لكن بقيت لدي قليل من الرهبة والأفكار السلبية، وبعد مدة يعود ويأتيني أرق وأستيقظ مفزوعاً، وقلبي يخفق بشدة لدرجة الشعور به.

لدي رغبة في العودة للتدخين، ولكن أصبحت خائفاً أن أعود للتدخين فأصاب بمرض في القلب، خصوصاً مع هذا الخفقان الذي يأتي كل فترة.

قرأت أن أعراض ترك التدخين تستمر لشهر، وقد مر شهران ونصف منذ الإقلاع، فهل لهذا كله علاقة بالتدخين أم أني أصبت بمرض نفسي أم ماذا؟ ما هو تشخيص حالتي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ يورين حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يجب أن تعرف – أخي الكريم – وبدرجة كبيرة أن الأعراض الانسحابية للتدخين عادةً لا تأخذ أكثر من أسبوع، ثم تختفي بعد ذلك، أي إذا كان الإنسان يُدخِّنُ لفترة طويلة وتوقف عن التدخين فتحصل له أعراض انسحابية متمثِّلة في بعض أعراض القلق والتثاؤب وزيادة الشهية للأكل، ولكن هذا لا يستمر أكثر من أسبوع، ويُقال عادة قد تكون يومين أو ثلاثة، وما يحصل بعد ذلك هو أنه قد يكون هناك شوق يسمَّى (craving) إلى العودة للسجائر، ولكن الأعراض الانسحابية لا تستمر لشهر أو لشهورٍ على الإطلاق، هذه حقيقة علمية ثابتة.

أما القلق والتوتر فقد تكون أسبابه مختلفة، ولا علاقة له بالتدخين.

أعراض القلق والتوتر – أخي الكريم – ظاهرة، ويمكن أن تكون لها سبب، ويمكن أن تحدث دون سبب، ولكن طالما توقفت عن التدخين لأكثر من شهرين فهذه ليست أعراض انسحابية للتوقف عن التدخين، ولذلك لا ترجع إلى التدخين – أخي الكريم – مشاكل التدخين كبيرة جدًّا، وأضراره واسعة، والحمدُ لله أنك قد تركته، ولا ترجع إليه تحت أي سبب من الأسباب.

يمكنك أن تستعمل الدوجماتيل، ولكن إذا كان ليس هناك تحسُّن فيمكنك أن تستعمل أحد مشتقات أو دواء من فصيلة الـ (SSRIS)، وما تعاني منه – أخي الكريم – يحتاج إلى زيارة طبيب نفسي، ليس بالضرورة أنك تعاني من شيءٍ شديدٍ، ولكن قد يحتاج إلى طبيب نفسي لكتابة دواء – كما ذكرتُ – يُساعدك كثيرًا.

الشيء الآخر: هناك أشياء يمكن أن تفعلها بنفسك، مثل الرياضة، وبالذات رياضة المشي تُساعد على الاسترخاء، وتُخفِّض التوتر بدرجة كبيرة، وطبعًا المحافظة على الصلوات – أخي الكريم – وقراءة القرآن والدعاء والذكر، كل هذا يؤدي إلى الطمأنينة والسكينة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً