الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من وساوس وأتناول الأدوية فكيف يتم إيقافها؟ وهل لها آثار جانبية؟
رقم الإستشارة: 2370678

1054 0 61

السؤال

السلام عليكم.

أشكركم، وأخص بالشكر الدكتور/ محمد عبد العليم، جزاكم الله كل خير وثواب.
أعاني منذ أكثر من عشر سنوات من وساوس قهرية، وأفعال قهرية تتنوع بين الطهارة والنظافة، والخوف من الجراثيم والأمراض، وتخيلات بفعل أشياء لم أقم بفعلها، والخوف من الحديث بأشياء لا أرغب بالحديث فيها، وقد ذهبت إلى عدة أطباء نفسيين، وتناولت العديد من الأدوية دون تحسن، ولم أشعر بالتحسن إلا من خلال تلك التركيبة وهي:
- فافرين 200 مجم يوميا صباحا.
- انافرانيل 75 مجم مساء يوميا.
- اريبيبرازول 30 مجم صباحا يوميا.
- افيكسور 150 مجم مساء يوميا.
- ابكسيدون 4 مجم يوميا مساء.
- اندرال 40 يوميا صباحا.

فهل هناك آثار جانبية على المدى الطويل لهذه الأدوية على أجهزة الجسم الأساسية؟ وهل تسبب تلك الأدوية أمراض مزمنة مثل السكري؟ وكيف أتوقف عن تلك الأدوية، حيث أنني مستمر في تناولها منذ أكثر من سبعة أشهر؟

وشكرا لكم، وجزاكم الله كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ أحمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد، أخي الوساوس تعالج سلوكياً واجتماعياً ودوائياً، وفكرة تحقير الوسواس وعدم اتباعه أو تحليله مهمة جداً، وأن تقوم بالعلاجات التنفيرية التي تؤدي إلى ما يسمى بفك الارتباط الشرطي أي ما بين الوسوسة وما بين ما هو صحيح، وجلوسك مع المختص النفسي مهم جداً، أنت على الأقل تحتاج لخمس إلى سبع جلسات من العلاج السلوكي التطبيقي العملي الذي يكون فيه المعالج مرشداً وموجهاً لك، هذا يا أخي الكريم مهم جداً.

بالنسبة للعلاج الدوائي أنا من الذين لا يؤيدون أبداً استعمال الأدوية بكثرة أو بتركيبات معقدة، وفي ذات الوقت لا أحب أن أنتقد أبداً زملائي الأطباء، والفافرين حين نستعمل معه الانفرانيل يجب أن لا تزيد جرعة الانفرانيل عن 50 مليجراماً، ويمكن أن يكون الفافرين 200 مليجراما، السبب في هذا هو أن نمنع حالة تسمى بمتلازمة السيرتونين يعني أن هذه الأدوية كلها الفافرين والانفرانيل والإفكسر كلها تعمل من خلال تنشيط إفراز أو تنظيم إفراز مادة السيرتونين، وقطعاً هي بهذه الكيفية تكون قد تخطت جدار ما هو مسموح به، لا أقول لك أنها جرعات سمية خطيرة هذا ليس صحيحا، لكن قطعاً بالنسبة لي قد تعدت الطيف الدوائي المسموح به، فأرجو أيها الفاضل الكريم أن تناقش هذه الأدوية مع الطبيب المعالج أو تناقشها مع أحد الصيادلة المختصين في علم الصيدلة السريرية أو ما يعرف بالصيدلة الإكلينيكية وأنا متأكد أنه سوف يعطيك المعلومات العلمية الصحيحة.

الأريببرازوال بجرعة 30 مليجراما أراه جرعة كبيرة، لكن لا أعرف الظروف التي نصحك الطبيب بتناول هذه الجرعة، الاندرال قطعاً لا بأس به أبداً، لكن يفضل أن تتناول 20 مليجراما صباحا و20 مليجراما مساء، لأن العمر النصفي للاندرال لا يزيد عن 15 ساعة في اليوم، يعني أنه لن يبقى في الدم بقية اليوم إذا لم يتم تناوله بهذه الصورة الصحيحة، وهي أن تقسم الجرعة إلى جرعتين في اليوم، أو يوجد نوع من الاندرال بطيء الإفراز يسمى اندرال إل أيه إذا وجدته، هذا يمكن أن تأخذه جرعة واحدة في اليوم.

أخي الكريم بالنسبة لوجود الآثار الجانبية قطعاً كل إنسان يتناول دواء لا بد أن يراجع وظائف الكبد، وهذه الأدوية كما تفضلت ربما تؤدي إلى زيادة في الوزن، ومن ثم ينشأ عن ذلك زيادة في مستوى الكرلسترول والدهنيات الثلاثية وربما تكون هنالك قابلية للسكر أو ارتفاع السكر، وإن كان هذا لا يحدث لجميع الناس، إذاً أخي الكريم حاول أن تعيش حياة صحية، أن تمارس الرياضة، أن يكون هنالك توازن غذائي، وأن تقابل المختص أما طبيبك أو أخصائي الصيدلة السريرية ولا بد أن تعيش الحياة الصحية دائماً، الرياضة، التغذية، التواصل الاجتماعي، حسن تنظيم الوقت والعبادة.

أسأل الله لك التوفيق والسداد.

التوقف عن طريق الأدوية يفضل أخي الكريم أن يكون عن طريق طبيبك هذا أفضل.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً