الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الخيال الدائم والأفكار بأني شخص آخر
رقم الإستشارة: 2371121

4469 0 58

السؤال

السلام عليكم

أنا بنت بعمر 27 سنة، متخرجة منذ سنوات، لا أعمل، وأعيش مع أهلي.

صرت أعيش بالخيال دائماً، وأتخيل أني شخص آخر، وأتخيل حياة أخرى تختلف عن حياتي، وقد ترون أنه أمر طبيعي! لكنه بدأ يتطور كثيراً، وأحس أني منعزلة عن نفسي ما أعرفها، أعيش بالحياة التي بخيالي، وأرتاح فيها أكثر.

لقد عشت حياة وطفولة صعبة من مشاكل وتحرش وقلة اهتمام، ولكن حياتي صارت أحسن بكثير، والحمد لله.

من جميع النواحي غير قادرة على تقبل الواقع، ودائماً أبحث عن الأشياء التي أفتقدها من حب واهتمام ونجاح بخيالي!

أكيد أنكم لاحظتم أني أعرف مشكلتي، وأعرف أسبابها، لكني فشلت أن أجد حلاً لها، وجربت كثيراً وفشلت، ومهما حاولت أرجع للواقع وأكون لنفسي حياة واقعية وأهدافاً ونجاحاً أرجع لخيالي وأعيش فيه، وأكون قصصاً مع نفسي.

أنا حزينة وخائفة أن أستمر بهذا الحال طويلاً، وأرجو أن أجد عندكم حلاً ونصائح.

شكراً لكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ ياسمين حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

هذا النوع من التفكير الخيالي والاسترسال، هو نوع من أحلام اليقظة ذات الطابع الوسواسي، والتي نشاهدها لدى بعض الناس، ولا نعتبرها حالة شاذة، لكن أتفق معك أن فيها مضيعة للوقت، والأفكار أيضاً حين تكون ذات طابع وسواسي ربما تسبب شيئاً من القلق وعدم الارتياح.

إن كنت ذكرت أنه ليس لديك مشاكل مع هذه الأفكار، أيتها الفاضلة الكريمة، فهذا النوع من التفكير يحقر ولا يناقش أبداً، وعليك أن تحسني إدارة الوقت بأن تتخلصي من الفراغ الزمني، وكذلك الفراغ الفكري.

ضعِي جدولاً يومياً لإدارة وقتك، هذا مهم جداً، وعليك أن تكثري من التواصل الاجتماعي، وأن تقومِي بأشياء مفيدة تحرك الفكر لديك، وتجعلها أكثر إيجابية.

حفظ القرآن الكريم على وجه الخصوص، وجد أنه ممتاز جداً لطرد أحلام اليقظة، والفكر الخيالي الوسواسي غير المجدي، فأرجو أن تنضمي لأحد مراكز التحفيظ، وتبدئي في تدارس القرآن، هذا سيفيدك كثيراً.

أريد منك أن تمارسي رياضة تناسب الفتاة المسلمة، وأي نوع من الرياضة سيعود عليك بخير كبيرة وتنظيم ممتاز جداً في أفكارك، إذاً حسن إدارة الوقت مهم جداً، ممارسة الرياضة، والانشغال الفكري فيما هو مفيد مثل حفظ القرآن الكريم مثلاً، وفي ذات الوقت أريد أن أنصحك أيضاً بتناول أحد الأدوية التي تفيد في هذه الحالات.

عقار بروزاك والذي يسمى فلوكستين إن شاء الله تعالى سوف يكون ذا جدوا وفائدة ونفع كبير لك، وهو دواء غير إدماني وليس له أي أثر سلبي على الهرمونات النسائية بمعنى آخر أنه سليم وسليم جداً، الجرعة المطلوبة في حالتك هي أن تبدئي بكبسولة واحدة في اليوم قوة الكبسولة 20 مليجرام، تناوليها بعد الأكل لمدة شهرين، ثم بعد ذلك اجعلي الجرعة كبسولتين في اليوم أي 40 مليجرام استمري عليها لمدة شهرين، ثم خفضيها إلى كبسولة واحدة في اليوم لمدة شهرين أيضاً، ثم اجعلي الجرعة كبسولة يوماً بعد يوم لمدة شهرين أيضاً، ثم بعد ذلك توقفي عن تناول الدواء.

أرجو أن تأخذي بكل الإرشاد الذي ذكرته لك مع تناول العلاج الدوائي وإن شاء الله تعالى سوف تنتهي هذه المشكلة تماماً.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك
  • السعودية زائر

    بعد الاخذ بارشادات الدكتور محمد عبد العليم والعمل بها
    ولا يمنع مع ذلك ان تعرضي نفسك على راقي لانه الاعراض مشابهة لاعراض المس الشيطاني

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: