الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أشعر بحدوث أشياء حولي غير منطقية، فما تفسير ذلك؟
رقم الإستشارة: 2374844

1493 0 56

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله.

في أيامي الأولى بالإقامة الجامعية كنت أنام كثيرا وفي أي وقت، بعد أيام بدأت تحدث أشياء غريبة مثلا: شغلت موسيقى بهاتفي ونمت، عندما استفقت ضُربت على وجهي، للعلم كنت وحدي في الغرفة، حدثت معي أكثر من مرّة، عندما كنت أتهاون على النهوض لصلاة الفجر تأتي امرأة توقظني وأقوم وأصلي، أحيانا أجد نفسي في غير مكاني وأنا نائمة، غيّرت تلك الغرفة، فلم أكن أستطيع النوم أبدا، كلما أردت النهوض أحس وكأن أناس يشدون علي في رقبتي وكامل جسدي، حتى صراخي لم يكن يسمعه أحد، من شدّة خوفي بدأت يداي بالرجف والاهتزاز، وآلام بقلبي بالرغم من أني زرت الطبيب، وأكد لي حالتي الجيدة.

ثمّ تلتها آلام ببطني حتى لا أقدر على النهوض والمشي، ذلك الألم غير معروف سببه عند الأطباء، كما أنني أحس بخوف شديد غير عادي وضغط نفسي وأوجاع الرأس.

حتى في دراستي لا أستطيع قراءة موضوع الاختبار، وحتى في وقت المراجعة أنظر إلى الدفتر فلا أرى فيه شيئا رغم أن فيه كتابة، ظننت أن الأمر فقط يحدث في الإقامة الجامعية، لكن حتى عندما عدت إلى المنزل حدثت لي أشياء مماثلة.

أرجو أن تفيدوني بارك الله فيكم، وجزاكم الله عنا كل خير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ nori حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك – ابنتنا الكريمة – في استشارات إسلام ويب.

نصيحتنا – أيتها الغالية – أن تلجئي إلى ذكر الله سبحانه وتعالى وتُكثري من ذلك سواء بقراءة القرآن أو بأنواع الأذكار من التسبيح والتهليل والتحميد، وأن تعتني بالأذكار التي تُقال في الأوقات، مثل أذكار الصباح بعد صلاة الفجر، وأذكار المساء بعد صلاة العصر، وأذكار الدخول الحمام والخروج منه، وأذكار النوم، وأذكار الاستيقاظ، وهناك كُتيب صغير موجود على الإنترنت اسمه (حصن المسلم) مؤلِّفه سعيد بن وهف القحطاني، وهذا الكتاب صغير الحجم لكنه كبير النفع، ففيه الأذكار التي يحتاجها المسلم في سائر أوقاته.

نقول هذا – أيتها الكريمة – لأن ما تعانينه فيما يظهر لنا أنه من تسلُّط الشياطين عليك، ومحاولتهم إرهاقك وإزعاجك، والحصن الحصين الذي يحول بينك وبينهم هو ذكر الله سبحانه وتعالى، وهي وصية النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما هي وصية القرآن أيضًا، وقد جاء في حديث جميلٍ رواه جماعة من أهل الحديث – ابن حبان وابن خزيمة والحاكم وغيرهم – وهو حديث صحيح، أن الله تعالى أمر يحيى بن زكريا – عليهما السلام – بخمس كلماتٍ، أن يعمل بهنَّ وأن يأمر بنو إسرائيل أن يعملوا بهنَّ، وكانت الخامسة من هذه الوصايا قول يحيى حين بلَّغ الناس، قال: (وأمركم أن تذكروا الله، فإن مثل ذلك كمثل رجلٍ خرج العدوُّ في أثره سِراعًا، حتى إذا أتى على حصنٍ حصينٍ فأحرز نفسه منهم، كذلك العبدُ لا يُحْرِزُ نفسه من الشيطان إلَّا بذكر الله) هكذا ورد الحديث، إذًا فيه بيان أن الإنسان يُحْرِزُ نفسه من الشياطين بالإكثار من ذكر الله سبحانه وتعالى.

فهذه نصيحتنا لك، وستجدين أثرها -بإذن الله-.

أمَّا اللجوء إلى الموسيقى وغيرها فإنها لا تزيد حالك إلَّا سوءً، وهي عونٌ للشيطان على نفسك، فإن الشيطان يفرح بالإنسان الغافل ويتسلَّط عليه.

نسأل الله تعالى لك العافية، وأن يدفع عنك كل مكروه.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً