الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يتم التعامل مع الرجل الذي يخون زوجته الصالحة؟
رقم الإستشارة: 2380251

5473 0 66

السؤال

السلام عليكم

سؤالي: كيف يتم التعامل مع الرجل الذي يخون زوجته الصالحة والصابرة، ويختلط بالنساء الأجنبيات، ويصافحهن، ولا يحترم زوجته أمام الناس؟

أيضاً يتحدث مع نساء أجنبيات عبر الجوال، وأمه تشجعه على هذه الأفعال، بل وتكره زوجته وتغتابها أمام الناس.

أنا نصحته ولكنه أبى، ما الذي يجب فعله على الزوجة والأولاد؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ اليزابيث حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبًا بك - أختنا الكريمة - في موقعك استشارات إسلام ويب.

هذا الزوج بلا شك أنه إن كان يفعل ما ذكرتِ عنه فإنه مرتكب لمحرمات، وواجب عليه أن يتوب إلى الله سبحانه وتعالى من ذلك، ويجب على مَن يراه يفعل هذه المنكرات أن ينصحه ويأمره بالمعروف وينهاه عن المنكر، وهذا واجب شرعي أولاً، ثم هو حق من حقوق هذا الإنسان على مَن بجواره من المسلمين.

النصيحة - أيتها الأخت الكريمة - أن يكون الناصح والناهي عن المنكر مُريدًا بذلك وجه الله سبحانه وتعالى، وأن تحمله على ذلك الغيرة على حرمات الله تعالى، فإنه إذا فعل ذلك أثَّرت كلماته في مَن يأمره أو ينهاه. هذا أولاً.

ثانيًا: ينبغي أن يُعان هذا الإنسان على الأخذ بالأسباب التي ترفع إيمانه وتقوّيه، فإن الإيمان إذا قويَ قيَّد صاحبه عن ارتكاب المحرمات، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الإيمان قيد الفتك)، فينبغي للزوجة أن تحرص على إعانة هذا الزوج على إثبات تقوية الإيمان، مثل:
- حثّه على الصلوات في جماعة المسلمين.
- حثه على الصحبة الصالحة.
- ربط العلاقات الأسرية مع الأسر التي فيها رجال صالحون يتأثَّر بهم وينتفع بمجالستهم.
- إحياء الذكر والجلسات التي فيها ذكر الله تعالى في البيت.
- إسْماعه بعض المواعظ التي تُذكره بالجنة والنار.

هذه الأسباب ونحوها من الأعمال الصالحة من شأنها أن تقوي إيمان صاحبها، وإذا قوي إيمانه صلحت أحواله بإذن الله تعالى.

ثالثًا: ينبغي لهذه الزوجة أن تصبر، فإن كل بني آدم خطّاء، وخير الخطائين التوابون، فإذا وقع زوجها في المحرمات ينبغي أن تصبر على إصلاحه وتحتسب أجرها عند الله سبحانه وتعالى، ولها بذلك عظيم الأجر، فإنها مع إيصال خيرها إلى هذا الزوج مع ذلك هي تُحافظ على أسرتها، وتحفظ أولادها، وتحفظ هذا البيت من التصدع، وهذه الأسرة من التفرُّق والشتات، وكلُّ هذه مقاصد حسنة يُحبُّها الله تعالى ويرضاها، فينبغي للزوجة أن تُثابر وأن تصبر لتحقيق هذه المقاصد.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقكم لكل خير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً