الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

شاب مات قلبه ولم يعد يهتم بشيء
رقم الإستشارة: 238533

3102 0 330

السؤال

السلام عليكم.
أنا صاحب الاستشارة 238252، أكتب لكم لأشرح السبب الذي لا يسمح لي أن أكون صاحب إرادة، فأنا شاب مات قلبه لم يعد يهتم بشيء أبداً وماتت نفسه فلم يعد يستطيع فعل شيء، ذلك أنه عندما أقرر شيئاً أقرره بعقلي ولا أشعر بأي رغبة في تحقيقه في قلبي، رغم أنني أحاول أن أوقظ نفسي وأن آخذ الإرادة لتحقيقه.
وأيضاً أنا لم أعد أهتم بشيء، وأذكر مثالاً على هذا أنني في البيت أعيش دائماً في البيت ورغم أن منزلي ليس جيداً حقاً ورغم أنه يبعث على الحزن فأنا لا أبالي للأمر! وأنا أيضاً أصبحت لا أبحث أبداً على الأفضل أو على السعادة كما يفعل الجميع، لا أبحث مثلاً على الأمور الجميلة، ولا أهتم بشيء جميل، أي باختصار شديد أنا شخص قد مات قلبه والجميع يقولون عني هذا.
أرجو أن تجدوا لي حلاً أو طريقة لكي أعيد إحياء نفسي لأن هذا المشكل لا يترك لي أي فرصة للتحرك إلى الأمام.


الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ نجم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،،

لا شك أن الإرادة هي الوسيلة الوحيدة لتحريك الدافعية لدى الإنسان، والإرادة تُبنى ولا تأتي من فراغ أيها الأخ العزيز .

وعليه يجب أن تضع أهدافاً واضحة وإن كانت بسيطة، ثم تسعى لتحقيقها دون أي تراخٍ أو مساومةٍ مع نفسك، بمعنى إذا قررت مثلاً أنك سوف تصلي الظهر مع الجماعة في المسجد، فيجب أن تقدم على ذلك دون أي مساومة، ومثال آخر: إذا قررت أنك سوف تزور صديق في مكانٍ معين ووقتٍ معين، فيجب أن لا تسمح لنفسك أبداً بالحياد عن هذا القرار أو تأخيره .

هذه أمورٌ في ظاهرها بسيطة، ولكنها وسائل فعّالة لبناء الإرادة، ولابد أن نذكر قول الفاروق عمر: إن السماء لا تمطر ذهباً ولا فضة، فعلى الإنسان أن يعمل ويسعى، وأن لا يكون اتكالياً، وأن لا يحقر أو يقلل من قيمة نفسه، فأنت تملك مصادر القوة الداخلية، ولكنك لم تعطها الفرصة اللازمة حتى تُبرز بصورةٍ إيجابية تستطيع أن تستفيد منها .

أخي، يمكنك أيضاً أن تستفيد من أحد الإخوة أو الأصدقاء الذين ترى فيهم التزاماً ومثابرة، ويقظة ضمير، وشعورٍ بالمسئولية، فيمكنك أن تناقش معه هذه الصعوبات، وتتخذ من رفقته والسير على خطاه وسيلة لبناء الدافعية .

الشيء الآخر، ذكر في بعض المصادر العلمية أن العقار الذي يُعرف باسم بروزاك وهو في الأصل مضادٌ للقلق والاكتئاب والوساوس والمخاوف يُساعد أيضاً في بناء الدافعية لدى الناس، فأرى أنه لا بأس من أن تتناول هذا العلاج بمعدل كبسولةٍ واحدة يومياً لمدة ثلاثة أشهر، ثم تقللها لتصبح كبسولةٍ كل يومين، لمدة شهرين.

وأخيراً: عليك بالمثابرة والدعاء لنفسك بالتوفيق.

وبالله التوفيق.



مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً