الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الامتحانات اقتربت وأنا لا أستطع المذاكرة مع أني تناولت أدوية لذلك!!
رقم الإستشارة: 2385989

2055 0 34

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب بكلية الحقوق، أعاني من مشكلة ضعف التركيز ولا أستطع المذاكرة، وبقي على الامتحانات شهر، وأذاكر بصعوبة، رغم أنني كنت متفوقا السنة الماضية.

سمعت عن حبوب أوميجا 3، تناولت الحبوب وأحسست بتحسن أول 4 أيام فقط، ثم عدت لحالتي مرة ثانية، فرفعت الجرعة 3 حبات في اليوم ولكن دون جدوى.

سمعت عن حبوب cervitam تناولت هذا الدواء وجعلني أستطيع المذاكرة لمدة بسيطة، وبعد ذلك عادت الحالة كما كانت، ولا أعرف ماذا أفعل، وهذه السنة الأخيرة لي بالكلية، قد أضيع للأبد، فهل هناك دواء أستمر عليه هذه السنة حتى أنتهي من الاختبارات؟

كنت أتعالج من الاكتئاب من قبل، وكنت أتناول دواء بروزاك، لكنني توقفت عنه منذ فترة طويلة، وعمري الآن 21 سنة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ahmed حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء.

الاكتئاب النفسي قد يؤدي إلى تشتُّتٍ في التركيز، وأنت الآن تواجه ضغط المذاكرة وقُرب الامتحانات، وهذا أيضًا عامل قد يؤدّي إلى تشتُّتٍ وضعفٍ في التركيز.

لكني أريدك أن تفهم أن إدراكك لن يتغيَّر، مقدرتك المعرفية لن تتغيَّر، الذي يأتيك هو شعور ليس صادقا أو حقيقيا كله، وأقصد بذلك الشعور بالتشتُّت وعدم استدراك واستذكار المعلومات، الذي تقرأه سوف يكون موجودًا في وجدانك، وسوف يظهر على السطح -إن شاء الله تعالى- في أثناء الامتحان.

أنت كنت تتناول البروزاك، والبروزاك بالفعل من الأدوية الممتازة جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي، وتحسين المزاج، وتحسين التركيز، وهو يُعطي حيوية جيَّدة جدًّا، فإذا كان بالإمكان أن تقابل طبيبك وتتناول البروزاك مرة أخرى، فهو دواء أنا أطمئن له كثيرًا.

وبالنسبة لتناول (أوميجا 3) وهذه المركَّبات؛ لا أراها ذات فائدة في حالتك أبدًا، ما يُقال عنها أكثر ممَّا هو حقيقي، تناول غذاء متوازنا وجيدا، ونم مبكّرًا ليلاً، ومارس الرياضة، ومارس تمارين الاسترخاء، واتلُ شيئًا من القرآن بتدبُّر وتمعُّن، هذه هي مُحسِّنات التركيز.

كما أرجو أن تستفيد من فترة البكور والاستيقاظ المبكر بعد صلاة الفجر، ادرس لمدة ساعتين، هذه الساعتان تُعادل أربع ساعات في بقية اليوم؛ لأن البكور فيه بركة، والذي ينام مبكِّرًا يحدث له -إن شاء الله- ترميم كامل لخلايا الدماغ؛ ممَّا يُحسِّن الاستيعاب والمقدرة على التركيز في الصباح.

بهذه الكيفية -أيها الفاضل الكريم- تستطيع -إن شاء الله تعالى- أن تُنجز أكثر، وتتحصَّل على النتائج التي تبتغيها.

أيضًا مارس رياضة بسيطة، ربع ساعة، ثلث ساعة، تطبيق بعض تمارين الإحماء، أخذ نفس عميق (شهيق وزفير) وأنت في حالة استرخائية؛ هذا كلُّه يُساعدك فاحرص على ذلك.

وأريدك أن تدرس دراسة جماعية إن كان ذلك ممكنًا؛ لأن الإنسان إذا وجد مَن يؤازره ويُراجع معه تتحسَّن لديه قطعًا الذاكرة البصرية والسمعية؛ ممَّا يُحسِّن الاستيعاب.

أسأل الله لك التوفيق والسداد، وأشكرك على الثقة في إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً