الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أنا وزوجي نريد الاستقرار لكنا نعاني من تدخلات أهل زوجي ووالدي!

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة، عمري 18 سنة، متزوجة، في البداية كنت مع أهل زوجي، وحدثت لي مشاكل معهم وضغوط، خصوصا من أم زوجي، أسأل الله الهداية لي ولها، والآن أنا في بيت أهلي منذ أربعة أشهر، تشاجر الأهل فيما بينهم، وبعد فترة وقع صلح بيني وبين زوجي، وللعلم أهله وأهلي لا يطلبون الطلاق، ولكن زوجي طلب مني العودة إلى بيت أهلي في الطابق الأول، وهو بيت ليس مستقلا، فهو داخل المنزل، ويحتوي على غرفتين وحمام بدون إصلاح، وقد حدّث زوجي أبي بالموضوع، فقال لي: إن أردتِ الرجوع فلا تعودي مرة أخرى إلى هذا البيت، وأنا بريء منك إلى يوم القيامة، زوجي قال لوالديه: أريد أن أستقل أنا وزوجتي، فرفضوا، وقالوا له: نحن غاضبون عليك إلى يوم أن نلقى الله.

لا ندري ماذا نفعل أنا وزوجي؟ رغم أن والديه بصحة جيدة -ولله الحمد- ومعهم 3 أبناء -ابن أصغر مني، وأخواته أكبر مني بكثير-، لا ندري ما هو الحل؟ هل يريدون الطلاق لإرضائهم؟ رغم أننا نحب بعضنا في الله -ولله الحمد- أنا وهو بفضل الله سبحانه وتعالى نسير على منهج السلف الصالح، وعلى طاعة الله ورسوله.

لكن للأسف والدينا -نسأل الله الهداية لنا ولهم- غير ملتزمين، حتى أني ارتديت النقاب الشرعي، وبضغط من أهلي قمت بخلعه، والله يعلم الحرقة التي في قلبي عند خلعه؛ لذلك أردت الرجوع مع زوجي -ولله الحمد- الذي أعانني على طاعة الله ورسوله، أفيدوني، جزاكم الله خيرا، ماذا على زوجي أن يفعل، وكذلك أنا؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Malak حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعنا، ونسأل الله أن يصلح حالكم، والجواب على ما ذكرت يكمن في الآتي:

- من المعلوم أن الحياة مليئة بالمشكلات، وما عليك أنت وزوجك إلا التحلي بالصبر، وكثرة التضرع إلى الله بأن يصلح الله حالكم.

- وأما مشكلة الخروج إلى بيت مستقل عن بيت الأسرة، والحال أن أهل زوجك يرفضان ذلك، فالذي أنصح به التريث وترك الإقدام على هذا الأمر في الوقت الراهن، وأن يسعى الزوج في محاولة إرضاء الوالدين بالحوار الهادئ والإقناع، وأن يكون بارا بهما، ويكثر من الدعاء بأن ييسر الله له الأمر دون أن يكون فيه عقوق للوالدين.

- مهما كان كثرة الضغط العائلي من أهلك وأهل زوجك، فعليكم بترك التفكير بالطلاق مهما كانت الأسباب؛ لأنه ليس هناك مسوغ شرعي له، والمشكلات لابد أن تنتهي وتفاءلوا ولا تيأسوا، وكونوا قريبين من الأهل بالإحسان إليهما والبر بهما، ومحاولة التغاضي عما يحصل من مشكلات، وكأن لم يكن شيئا مطلقا.

- مسألة التدين الذي أنت عليه وأن زوجك يعينك على ذلك؛ هذه نعمة عظيمة، والله سيكون معكم؛ لأن من كان مع الله فالله معه، وحياتكم ستكون إلى الأفضل بإذن الله، ومسألة إقناع الوالدين بارتداء النقاب يحتاج منك إلى شيء من الجهد، وبيان فتاوى العلماء في هذا الأمر، وبما أنك تسكنين مع زوجك، فارتدي النقاب، فإذا أراد أهلك منعك منه، فقولي أمرني زوجي بهذا، وواجب علي طاعته.

وفقك الله لمرضاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً