الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوهم المرضي أعاق حياتي ودمر نفسيتي، ساعدوني للتخلص من ذلك.
رقم الإستشارة: 2387639

982 0 53

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب في الثامنة عشر من عمري، غير مدخن، ولا أتناول القهوة أو ما يماثلها عدا الشاي، مشكلتي طويلة قليلا، وأتمنى أن أتمكن من سردها بشكل صحيح.

عند الذهاب للمحاضرة في الجامعة، أتتني حالة مزعجة: زيادة في ضربات القلب، وحالة من الخوف، ورغبة بالخروج من المحاضرة، ولكنني تحملت، ولم تكن تحدث لي، لكنها بدأت بالحدوث بعد ذلك، وبعد فترة، وفي محاضرة ما كان الجو باردا بسبب المكيف، فشعرت بإعياء وازدياد في الأعراض المذكورة، فلم أحتمل وخرجت من المحاضرة، وبقيت لمدة ساعة تقريبا أشعر بخوف ورغبة في الجلوس، وضيق بالتنفس، وشعور غريب في رأسي، وأرتاح عندما أسند رأسي للخلف، لكنه ذهب، وخفت أن يتكرر وبدأ يتكرر مرة أخرى، وقد ظننت أنني أعاني من مشكلة في القلب؛ لأنني كنت أشعر بآلام في صدري، لكن الحمد لله القلب سليم.

أخذت دواء إندرال وأصبح القلب بخير، لكن مشكلة دماغي كما هي، تأتيني كنوبات وتذهب، وأشعر أنني سأفقد الوعي ثم تذهب، ولا أفقد الوعي، ولكنها لا تحدث في المحاضرات فقط، بل يمكن أن تحدث في المنزل، والأطباء يقولون: إرهاق؛ لأنني أسافر أربع ساعات يوميا.

ربما هي بسبب عيني فقد عملت نظارة للوقاية، أستخدمها أثناء التركيز، لكن الأمر يقلقني، وقد عاد قلبي كما كان، وأصبحت أقلق وأحتاج للذهاب للحمام ربما في كل محاضرة، وللأسف في الباص الذي أسافر فيه، وهذا الأمر يحرجني، وأخشي أن يزداد، حيث كنت أعاني من التهاب المثانة منذ خمس سنوات، وكانت تجربة سيئة لكنها انتهت -الحمد لله- وأخشي أن تتكرر، هل حالتي نفسية أم جسدية؟

أرجو سرعة الرد فالأمر يؤرقني، والمشكلة إن كانت حالتي نفسية، فأهلي لن يوافقوا أبدا على ذهابي للطبيب النفسي، أو تناول أي أدوية، كما كنت أعاني من التهاب بالأذن الداخلية وتعالجت -الحمد لله-.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ كريم حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

مشكلتك نفسية بدرجة كبيرة وليست جسدية، وما تشعر به من أعراض حتى وإن كانت جسدية في مسارها، ولكنها أعراض قلق وتوتر ومخاوف من المرض، والقلق معروف أن له أعراض جسدية وأعراض نفسية في الوقت ذاته، ويشخص بوجود الأعراض النفسية والأعراض الجسدية معاً -يا أخي الكريم-.

وهناك أشياء نفسية واضحة: الخوف من المحاضرات، والخروج من المحاضرة، كل هذه أعراض نفسية واضحة تدل على الرهاب، وأعراض رهاب اجتماعي أو قلق اجتماعي، مع قلق وخوف من الأمراض، ومشكلتك نفسية مائة في المائة، وعليك باتباع هذا النهج، أي الذهاب إلى طبيب نفسي، وليس طبيب باطني أو عضوي، لكي يعطيك العلاجات الصحيحة، والعلاجات ليست بالضرورة أن تكون أدوية، يمكن أن تكون علاجات نفسية، ويمكن أن تكون أدويةن ويمكن أن تكون علاجات نفسية مع أدوية، فالمهم أن تذهب إلى طبيب نفسي لعلاجك من اضطراب القلق والرهاب الاجتماعي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً