الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من آلام وخمول في القدم، خاصة عند الاستيقاظ من النوم، ما العلاج؟
رقم الإستشارة: 2390091

1496 0 54

السؤال

السلام عليكم

عندي ألم في القدمين وبالذات عند الاستيقاظ من النوم، حيث لدي خمول شديد في القدمين، وعدم الرغبة في الحركة.

ضغط الدم مرتفع 147/90، أستخدم له دواء أولمتيك 20، ولدي أملاح، ويوريك أسيد مرتفع، أستخدم له أجاوت 40، ولدي تشقق في أظافر القدم وتكسرهم أحيانا منذ فترة طويلة جدا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Hani حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

لم تذكر أين مكان الألم في القدم، هل في الكعب أم في مكان آخر، وإن كنت قد راجعت أحد الأطباء فالفحص الطبي مهم جدا، ولا أعتقد أن هذا من حمض اليوريك؛ لأن حمض اليوريك، أو حمض البول يسبب آلاما حادة عادة في المفاصل، وتتحسن خلال فترة طويلة ثم تعود بعد عدة أشهر إن كان حمض البول مرتفعا.

إن حصول الألم في الصباح يشير إلى أن المشكلة على الأكثر سببها التهاب، وأكثر آلام القدم الصباحية يكون سببها التهاب الرباط الأخمصي، والرباط الأخمصي هو الرباط الذي يربط كعب القدم بقاعدتها ويتحمل كل وزن الجسم، والتهاب هذا الرباط من أهم أسباب آلام الكعب، والتي تسبب آلامام في الصباح عند الاستيقاظ، وعند الخطوات الأولى، ثم يبدأ الألم بالتناقص مع المشي، وهذا المرض شائع جدا، وله أسباب كثيرة منها:

1- الوقوف لفترات طويلة، وكثرة الأنشطة التي تتطلب الحركة الدائمة، والمشي أوالزيادة المفاجئة في المشي، أو القيام بممارسة أنشطة رياضية.

2 - الوزن الزائد والبدانة؛ فهي من العوامل التي تساهم في آلام الكعب.

3- الاضطرابات البيوميكانيكية (المشي غير الطبيعي وهذا يمكنك التاكد منه اذا نظرت الى الحذاء ورايت ان متأكل من طرف اكثر من الآخر.

4- زيادة تسطح -تفلطح- القدم، أو ضعف الهيكل المثبت لقوس القدم الطبيعي، أو استخدام الأحذية غير المريحة التي لا تحتوي على دعامة لقوس القدم أو وسادة للكعب.

وأكثر ما يشتكي منه المريض هو: آلام في منطقة الكعب مع الخطوات الأولى في الصباح، والتي قد تتحسن خلال اليوم لكنها تعود من جديد، وقد تستمر المشكلة إلى عدة أشهر، وقد تتحول إلى حالة مزمنة يصعب علاجها.

ولتشخيص هذه الحالة يقوم الطبيب بفحص المريض وفحص القدم، ومعرفة أماكن توضع الألم وإن كان هناك تسطح القدم أو عوامل أخرى تؤدي إلى مثل هذه الحالة، وكذلك يتم فحص الأوتار في الكاحل وأسفل القدم؛ لأنها قد تكون السبب، وفي بعض الأحيان قد يلجأ الطبيب لإجراء تصوير بالأمواج فوق الصوتية لمنطقة الكعب والكاحل؛ للتأكد من وجود الالتهاب في الرباط الأخمصي، أو في غلاف الأوتار، وقد يلجأ لإجراء صورة إن كان هناك تسطح في القدم.

وعلاج التهاب الرباط الأخمصي يكون بتخفيف الوزن إن كان وزنك ثقيلا بالنسبة لطولك؛ فهو من العوامل الرئيسية في حل المشكلة على المدى البعيد، والتقليل من فرصة تكرارها.

- التقليل من الوقوف الطويل إلى حدٍ كبير؛ لأن استمرار الوقوف الطويل يمكن أن يؤدى إلى زيادة الأعراض.

- إراحة القدم من المشي الطويل والوقوف الطويل تساعد على أن يخف الضغط على الكعب.

- لبس الحذاء المناسب واستخدام الأحذية المريحة والمزودة بدعامة لقوس القدم ووسادة للكعب لتخفيف الضغط، وعادة ما يطلب من المريض استخدام الأحذية الطبية الملائمة؛ فإن لذلك دورا كبيراً في تخفيف ألم باطن القدم، مهما كان السبب، ويُفضل وضع وسادات إسفنجية كبطانة للحذاء، والتلبيسات الطبية اللينة داخل الأحذية HEEL CUP مثل: القطع المطاطية في الحذاء (كعب مطاط) SHOCK-ABSORBING SOLES والتي تدعى أحياناً: VISCOHEEL؛ ويوجد منها جاهز بالصيدليات لهذا الخصوص، فإنّ ذلك يساعد على امتصاص الصدمات عند المشي ويحمي المنطقة الملتهبة من الضغوط الشديدة.

- يفضل تجنب المشي حافي القدمين في البيت، وإنما لبس المشاية من الإسفنج.

- من الامور التي تساعد -بإذن الله- هي التدليك بالماء؛ بغمس القدمين ليلاً بالتناوب بين الماء البارد والماء الساخن لعدة مرات، أي تُغمس القدم في الماء البارد لمدة 5 دقائق، ثم يعقبها الماء الساخن لمدة خمس دقائق أخرى، مع تكرار هذه الخطوات عدة مرات، وهذه الطريقة تُعطي تأثير المساج للقدم بتفتيح الأوعية الدموية وغلقها، وهناك طريقة أخرى للمساج أو التدليك: بدهان لوسيون مرطب على القدم قبل الذهاب للنوم كل ليلة.

لتخفيف الالتهاب إن تم تشخيصه فإن تناول أحد الأدوية مخففة للالتهاب مثل: voltaren 100mg , mobic 15mg naproxen 500 , feldene 20mg يوميا، ولعدة أسابيع، فيتم تناول واحد من هذه الأدوية بعد الطعام 4 أو 6 أسابيع.

- من الأمور التي تساعد أيضا في التهاب الرباط الأخمصي هي جلسات العلاج الطبيعي التي تساعد على تقليل شدة الالتهاب، مع التمارين الطبيعية لأسفل القدم، ويمكنك الاطلاع عليه تحت عنون في النت PLANTAR FASCIITIS EXERCISES، وكذلك عمل تمرينات إطالة STRETCHING لعضلات الساق وأوتار القدم، ويمكن القيام بهذه التمارين ثلاث مرات في اليوم، ومن المستحسن الاستمرار عليها كبرنامج يومي حتى بعد التحسن لتمنع حدوثها مرة أخرى.

نرجو من الله الشفاء ودوام العافية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
انتهت إجابة الدكتور: محمد حمودة، استشاري أول باطنية وروماتيزم.
وتليها إجابة الدكتور: سالم الهرموزي، استشاري الأمراض الجلدية والتناسلية.

الأخ الكريم: عندما يكون هناك ألم مزمن في القدمين مهما كانت الأسباب؛ فإن التروية الدموية لمنطقة أظافر القدمين تكون بها شيء من القصور، مما يسبب في تشقق الأظافر، وبالتالي تكسرها، وبالإمكان تناول العلاج الآتي للمساعدة في إعادة الحيوية لتك الأظافر: Pantogar Capsule، حبة واحدة مرتين يوميا لمدة شهر.

يحفظك الله من كل سوء.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً