الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما سبب إحساسي الدائم والسريع بالجوع؟
رقم الإستشارة: 2390186

1363 0 52

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكركم على هذا الموقع الرائع، وجزاكم الله كل خير.

مشكلتي صراحة أرهقتني، منذ 5 شهور وأنا أعاني من الجوع المستمر والسريع، وعدم الشبع، مهما أكلت لا أشبع، هذا الشيء غريب، لأنه على غير عادتي، فأنا منذ الطفولة وأنا شهيتي ضعيفة، وأعاني من النحافة، ولكن منذ سنة أصبت بنوبات هلع وخوف، وعانيت من انسداد الشهية لأيام، ومنذ خمسة أشهر وأنا أعاني من جوع مستمر وسريع، وآكل كمية كبيرة ولا أشبع، لم أتأكد من وزني، لكن يخبرونني أن وجهي قد سمن وذهب عنه النحف.

كذلك أعاني من عدم انتظام الدورة الشهرية، فهي متأخرة جدا هذا الشهر، والشهر الماضي أيضا لم تنتظم، فحصت الغدة الدرقية في شهر 5 وقد كانت 1.34. أخبرني الطبيب أنها سليمة -والحمد لله- فهل أعيد الفحص أم ماذا!؟ فقد قرأت على الانترنت عن أعراضي، فوجدت ارتفاع هرمون الدرقية فخفت كثيرا، فأرجو إن تكرمتم أن تخبروني وترشدوني، أمي تقول إنه طبيعي، لأنني كنت أعاني من نقص الفيتامينات والحديد، وتعالجت، فتقول إنها رفعت شهيتي، وأريد الذهاب للطبيب لكنها ترفض، كوني ترددت على أطباء كثر، نتيجة نوبات الهلع والأعراض النفوجسدية.

الجوع يكون شديدا، ومعدتي تقرقر في أقل من ساعة، كما لو أني صائمة منذ فترة، لا أعلم صراحة ما بي، وخائفة جدا، وقد لاحظت شيئا، أنه عند استيقاظي لا أشعر بالجوع الشديد، لأن معدتي فارغة منذ فترة، لكن مجرد ما آكل أي شيء خفيف فإن معدتي لا تتوقف عن إصدار الأصوات، وشعور بالجوع كما لو أني صائمة، أنا خائفة جدا من مرض السكري، وصرت أتوهمه، وأخاف أن يكون هناك خلل في الغدة الدرقية!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ رقية حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الحمد لله -يا ابنتي- فكما قالت لك الوالدة فإن الغدة الدرقية لديك طبيعية، ومستوى الهرمون المحفز لها TSH طبيعي، ومدى ذلك الهرمون من 0.45 إلى 4.5 وبالتالي فإن 1.34 رقم جيد ومتوسط، ولا مشكلة لديك في وظائف الغدة الدرقية.

أغلب الظن أن علاج حالات الهلع هو الذي يؤدي إلى فتح الشهية للطعام، وإلى حالة الشعور بالجوع التي تعانين منها، لكن ما يؤدي إلى زيادة المشكلة هي تناول طعام خفيف يحتوي على الحلويات والمخبوزات، وكل ذلك يتحول سريعا إلى سكر في الدم، فيقوم هرمون الإنسولين بتسهيل حرق جزء من السكر في الخلايا، وتخزين جزء آخر، وتحويل الباقي إلى دهون، ونشعر سريعا بالجوع في أقل من ساعة من تناول الطعام.

النحافة تؤدي إلى اضطراب الدورة الشهرية وفقدان الشهية، ولا بأس من تناول علاج لفتح الشهية وعلاج الهلع والأعراض النفسوجسدية، ولكن يجب تناول طعام يستمر في المدة لمدة أطول، فمثلا تناول طعام الإفطار من الفول والحمص والخبز الأسمر يعتبر وجبة مثالية لكي يظل في المعدة مدة لا تقل عن 3 ساعات، ولا يتم هضمها سريعا، ولن يرتفع السكر في الدم سريعا، ولن يزيد إفراز هرمون الإنسولين، وبالتالي لن تشعري بالجوع، مع تناول وجبة فواكه وحليب مع حبوب القمح أو البرغل أو الشوفان، وهذه الحبوب تظل أيضا في المعدة مدة أطول.

كذلك تناول الخضروات المطبوخة مع الأرز والدجاج أو الأسماك أو اللحوم مع السلطات في وجبة الغذاء يعطي الشعور بالشبع، وهكذا في سائر الوجبات، أما تناول الحلويات والشكولاته والعصائر فلن تظل في المعدة مدة طويلة، وسوف تشعرين بالجوع سريعا بعد تناول تلك النوعية من المأكولات والمشروبات.

لا مانع من تناول أحد مقويات الدم، مع تناول كبسولات فيتامين D الأسبوعية جرعة 50000 وحدة دولية، وشرب المزيد من الحليب وتناول منتجات الألبان التي تحتوي على عنصر الكالسيوم المهم لسلامة العظام والمفاصل، والسكر من النوع الثاني مرض مرتبط بالسمنة ومرتبط بالتقدم في العمر ومرتبط بالعنصر الوراثي، ولا مجال للحديث عنه في حالتك.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً