الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أم زوجي تغضب مني كلما زرت أهلي مرة في السنة، فهل يحق لها ذلك؟
رقم الإستشارة: 2391738

1055 0 41

السؤال

السلام عليكم.

أنا متزوجة وأقيم في دولة أخرى بعيدة عن والديّ، وأقوم بزيارتهما مرة في السنة، وأم زوجي تغضب كلما زرتهما، ويزداد غضبها لو ذهب زوجي معي أو طالت الزيارة أكثر من أسبوعين، فهل يحق لها ذلك؟

علما أني أزور والديّ مرة في السنة، وأزورها كل يوم جمعة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم يوسف حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك في موقعنا، ونسأل الله أن يصلح حالك، والجواب على ما ذكرت:
- بداية أحيي فيك حرصك على البر بالوالدين، وكذلك توافقك مع الزوج، وكونه يراعي حرصك على صلة رحمك، وأنت في خير عظيم.

- وأما المشكلة التي تكلمت عنها فهذا أمر يسير -إن شاء الله- فيمكن التفاهم مع والدة الزوج، وأن يبين لها أهمية صلة الرحم، وهي في السنة مرة واحدة وليست كثيرة، وإذا كانت أم الزوج لا تحبذ أن يسافر زوجك معك، فيمكن أن تذهبي مع ولدك إذا كان كبيرا، وفي مرة أخرى يمكن أن تذهبي وحدك إذا وجدت رفقة مأمونة في السفر، ويمكن أيضا أن تقللوا المدة بدلا من أسبوعين إلى عشرة أيام مثلا ونحو ذلك من الحلول.

المهم احرصي على أن يكون هناك تفاهم عائلي في الأمر، وأكثري من الدعاء وقول لا حول ولا قوة إلا بالله؛ حتى ييسر الله لك أمرك.

وفقك الله لمرضاته.
-------------------------------------------------
انتهت إجابة: د. مراد القدسي -مستشار الشؤون الأسرية-،
تليها إجابة: د. عمار الناشر -مستشار الشؤون الأسرية-.
-------------------------------------------------

احمدي الله تعالى أولاً على نعمة طيبة زوجك وتفهمه لك وتعاونه معك وحسن علاقتك به وعدم تأثره السلبي بقرارات والدته.

- لا شك أن لك الحق في السفر إلى أهلك وزيارتهم المدة المناسبة لصلة الرحم معهم، وهو من حقك وحقوق الوالدين والأهل ما دام أنه لا يترتب عليه الضرر، ولا يجوز لزوجك فضلاً عن والدته منعك من هذا الواجب الشرعي.

- لكن ذلك لا يتنافى مع وجوب أن تتفهمي ما يصيب بعض أمهات الأزواج من غيرة على أولادهن وحب التسلط عليهم وعلى زوجاتهن والأسرة، نتيجة استحضارهن متاعب الولادة والتربية وتوهم خطف زوجاتهم لهم، الأمر الذي يستلزم منك عذرها وعدم إظهار انزعاجك من أم زوجك أو إساءة الأدب معها، بل ضرورة حسن التعامل معها وإظهار تقديرها ومحبتها، وإنزالها منزلة والدتك والسؤال عنها وزيارتها ومجالستها بلطف وحسن الإصغاء لها ومحاولة كسب ودها والتحبب لها والتودد إليها.

- لزوم الهدوء والصبر والحلم والحكمة والصمت لتجنب الصدام معها، وعدم إظهار الاهتمام الزائد بزوجك وأهلك.

- أهمية الاحتفاظ بوقارك وشخصيتك منعاً من زيادة تجرؤها عليك وعدم شغل نفسك بالتدقيق على تصرفاتها، مع ضرورة التفاهم مع زوجك باتخاذ المواقف المناسبة بعيداً عن مواجهتها بما يثير عداوتها.

- أشغلي نفسك بما يعود عليك بالمنفعة في دينك ودنياك من لزوم الذكر وقراءة القرآن وتنمية قدراتك ومهاراتك العلمية والعملية.

- يمكنك اقتناص الفرصة المناسبة إن أمكن في الحوار معها بهدوء أو الاستعانة بمن تأنسين منه التأثير عليها والقبول لديها في عدم اعتراض موضوع سفرك إلى أهلك وزيارتهم.

- ثقي بقدرتك على الصبر وتجاوز الأمر بهدوء لاسيما مع عامل الزمن -بإذن الله تعالى-.

- اللجوء إلى الله تعالى بالدعاء أن يلين قلب أم زوجك لك ويخفف عنها الغيرة، ويرزقك الصبر والحكمة والتوفيق والأجر.

والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً