الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيفية أتدرج في ترك دواء السينبالاتا؟
رقم الإستشارة: 2395383

10830 0 38

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

حفظكم الله وجزاكم خير الجزاء، وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم..

منذ سنتين قصدت الدكتور، حيث كنت أعاني من أوجاع في جسدي أثناء النوم، مع نعاس وكسل شديد جداً، طلب مني الدكتور عمل الفحوصات اللازمة، فأجريت الفحوصات، ولم تظهر أي مشكلة، فوصف لي الطبيب دواء السيمبالتا عيار 60 استمريت عليه حتى الآن، تحسنت حالتي، وكنت أيضاً أشكو عسر الهضم، وقلة الشهية للطعام؛ لأنني أعاني من المصران الغليظ، ولله الحمد حالتي أفضل.

ولكن منذ أن بدأت بالدواء قل تركيزي، وساء حفظي، وأشعر أنني أجد صعوبة في حفظ المعلومات، منذ ثلاثة أشهر، خفضت دواء السيمبالاتا من عيار 60 إلى عيار 30 ، ولم تحصل لي أي عوارض جانبية، وشعرت بنشاط أحسن في همتي، ولم أعانِ من أي قلق أو قلة نوم.

منذ عشرة أيام بدأت بتخفيض الجرعة، يوم آخذه ويوما أدعه، ولكن بدأت أرى منامات مخيفة، وأشعر بالخوف، من أن يحصل لي قلق متقطع، وكأنني في حالة رعب، وما زلت مستمرا، ولم أتوقف رغم هذه الحالة؛ لأنني قررت ترك الدواء نهائيا.

ما هي الطريقة التي تساعدني على ترك السيمبالتا دون أن تحصل لي هذه العوارض؟ وهل هناك دواء مؤقت أستعمله كي أتخطى هذه المشكلة حتى أنهي من السيمبالتا.

أفيدوني يرحمكم الله ويجزيكم خير الجزاء.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ rifaat حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية.

عقار (سيمبالتا) والذي يُعرف باسم (ديلوكستين) بالفعل هو دواء ممتاز جدًّا لعلاج الاكتئاب النفسي والتوترات، خاصة إذا كانت مصحوبة بأعراض جسدية. كما أنه يُعالج أعراض التنميل أو الخدر في الأطراف في بعض الأحيان.

أيها الفاضل الكريم: الإجراء الذي قمت به إجراء سليم، وهو أنك قد خفّضتَّ جرعة السيمبالتا من ستين إلى ثلاثين مليجرامًا، وبدأت في العدّ التنازلي للدواء. هذه الطريقة سليمة، لكن هذا الدواء أيضًا بالقوة والشدة التي قد يُسبِّبُ آثارًا انسحابية مهما كانت طريقة التوقف منه متدرِّجة وحذرة، إلَّا أنه في نهاية الأمر فترة الآثار الانسحابية لا تستمر طويلاً.

أنا أعتقد أنك يمكن أن تتناوله بنفس المنهجية - كبسولة يومًا بعد يومٍ - على الأقل لمدة عشرين يوميًا، ثم تجعلها كبسولة واحدة كل ثلاثة أيام لمدة عشرين يومًا أخرى، ثم تتوقف عن تناوله.

ويمكن أن تُضيف عقار (دوجماتيل) والذي يُسمَّى علميًا (سلبرايد)، دواء ممتاز وفاعل لعلاج القلق والتوترات، ويُقلِّلُ كثيرًا من الآثار الانسحابية للسيبمالتا. تناوله بجرعة خمسين مليجرامًا يوميًا، واستمر عليه حتى تتوقف تمامًا من السيمبالتا، وبعد أن تتوقف من السيمبالتا أريدك أن تستعمل الدوجماتيل لمدة شهرٍ آخر بمعدل خمسين مليجرامًا يوميًا، ثم اجعل الجرعة خمسين مليجرامًا يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناوله.

بفضلٍ من الله تعالى الدوجماتيل ليس له آثار جانبية، وهو يُقلِّلُ القلق كثيرًا والتوترات، كما أنه يُعالج الأعراض النفسوجسدية ثم أعراض القولون العصبي.

أيها الفاضل الكريم: لابد أن تدعم نفسك علاجيًا من خلال تكثيف الأنشطة الاجتماعية، وأن تكون فاعلاً فيما يتعلَّقُ بالتواصل الاجتماعي، وأن تصرف انتباهك عن السلبيات، وأن تُمارس الرياضة؛ فالرياضة ممتازة جدًّا، وتفيد كثيرًا في مثل حالتك هذه، ودائمًا كن إيجابيًا في كل شيءٍ، من ناحية الأفعال والسلوك والمشاعر والأفكار.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وأشكرك على الثقة في استشارات إسلام ويب.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً