الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الرهاب غير حياتي للأسوأ، فما السبب؟
رقم الإستشارة: 2395550

4301 0 24

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اكتشفت من خلال متابعتي لموقعكم الموقر أنني مصاب برهاب اجتماعي، وبدأت في تناول العلاج الذي قمتم بوصفه، ثم تركته منذ سنتين، وبعد تركه تغيرت حياتي للأسوأ حيث أصبح كل شيء عندي غير مهم، فبعد أن كنت أصلي، وإذا تركت فرضا أشعر بتأنيب الضمير، صرت لا أصلي بسبب كرهي للحياة، وأصبحت أشعر بالملل وعدم الراحة، وضاعت الفرحة حيث كنت أفكر فقط في علاج الرهاب، ولكن بعد تناول العلاج تغيرت حياتي.

ذهبت للطبيب، ووصف لي سيروكسات 25 حبتين صباحاً ومساء، وأبيكسيدون حبة صباحا، ولم أشعر بأي تحسن، وظهرت أعراض أخرى منها العصبية والصداع والدوخة وعدم الراحة عند الجلوس في أي مكان، وكرهت زوجتي، ولا أستطيع ملاعبة أولادي بسبب مزاجي السيء، فماذا أفعل؟ أتمنى أن أرجع إلى الله لكني لا أستطيع، وأحتاج نصيحة تساعدني على العودة لما كنت عليه.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ هشام حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

الأعراض التي ذكرتها الآن يبدو أنها ليست أعراض رهاب اجتماعي فقط، بل فيها كثير من أعراض الاكتئاب النفسي -يا أخي الكريم-، الاكتئاب النفسي هو الذي يقود إلى كره الحياة وترك الصلاة وعدم الاهتمام والعصبية، الرهاب الاجتماعي يكون فقط في المواقف الاجتماعية، القلق والتوتر يحصل في المواقف الاجتماعية، ولكن دون ذلك يكون الشخص طبيعيا، ولكن الأعراض المستمرة هذه أعراض اكتئاب نفسي.

لم تذكر ما هي الأدوية الأولى التي استعملتها؟ الآن الزيروكسات الذي تستعمله هو مضاد للاكتئاب ومضاد للقلق، ولكن إذا لم تستفد منه فيجب عليك أن تجرب دواء آخر، ويا حبذا لو كان من فصيلة أخرى، لكي يعالج الاكتئاب الذي عندك، مثل الإيمبرامين، والذي من فصيلة مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، وهو فعال ويمكن أن تبدأ بثلاث حبات في اليوم جرعة 25 مليجراما، أي 75 وبعد أسبوع تزيد الجرعة إلى 150 مليجراما في اليوم، تأخذها متفرقة أو دفعة واحدة، ويجب أن تستمر على هذا العلاج لفترة لا تقل عن شهرين، فإذا زالت هذه الأعراض فالحمد لله، وإن لم تزل فيجب أن تعطى دواء آخر، ويجب أن يكون تحت إشراف طبيب نفسي، تذهب إليه وتأخذ معك هذا الاقتراح بهذا الدواء، و-إن شاء الله- سوف يباشر مشكلتك ويعطيك العلاج المناسب.

أيضاً العلاج النفسي من خلال المواصلة مع الطبيب فالدعم النفسي مهم جدا، وجاهد نفسك على الصلاة مهما تعبت وثقلت، فإن التزامك بالصلاة يساعدك كثيراً.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

لا توجد استشارات مرتبطة
لا يوجد صوتيات مرتبطة

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً