الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل يمكن التغلب على توهم المرض دون أدوية نفسية؟
رقم الإستشارة: 2397812

1007 0 34

السؤال

السلام عليكم

أنا بعمر 37 عاما، في البداية أنا مريضة بكهرباء في المخ منذ 12 عاماً، بنوبة تشنج تأتيني أثناء النوم.

منذ شهور أشكو من وساوس تأتيني عن الأمراض، لدرجة أني إذا وضعت يدي على مكان بجسمي مثل ركبتي مثلاً تأتيني أفكار أن ركبتي ستمرض، وغيرها الكثير، أيضا إذا حدثني أحد عن تعبه أو مرضه لا أحب أن أسمع ما يقول، وكأن ذلك سيحدث لي، مع أني أذكر الله وأداوم على الصلاة، وأستعيذ من الشيطان، إحساس غريب وتفكير غريب، وأنا أستحقر نفسي عندما أجد نفسي كذلك، وأحزن في نفس الوقت.

الغريب أن كثيراً مما تراودني به الأفكار يحدث! فقد تعبت ركبتي وتعبت رقبتي أيضاً.

كما أعاني من كثير من الأعراض لا أعلم سببها، مثل تنميل وضيق تنفس ورعشة داخلية بالجسم، وأشعر بالبرد فجأة، مع اعتدال الجو وألم بالمفاصل وتشنج بالعضلات وألم بفروة الرأس، وثقل بالرأس وعدم اتزان، لا أستطيع الوقوف دون أن أستند على شيء.

عملت رسم قلب جيد وأشعة صدر جيدة، وإذا ذهبت لطبيب لا يفيدني ويرسلني لتخصص آخر، فأرجو إفادتي، هل هذه الأعراض سببها نفسي أم عضوي؟ وهل يمكن التغلب على توهم المرض والخوف منه دون أدوية نفسية؟ وهل كهرباء المخ لها علاقة بما لدى من أعراض؟

شكراً، جزاكم الله خيراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ أم خالد حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أولاً: ليس هناك مرض يُسمَّى (زيادة في كهرباء المخ)، مرض الصرع قد يحدث فيه خلل في كهرباء المخ، ويظهر هذا من خلال رسم الدماغ، فالمرض إذًا هو مرض الصرع وليس مرض زيادة كهرباء المخ.

الشيء الآخر: طبعًا ما تعانين منه هي أعراض قلق وتوتر، وخوف من الأمراض، أو توهم الأمراض، وهذا ليس له علاقة مباشرة مع مرض الصرع، أي مرض الصرع لا يُسبِّبُ هذا النوع من الأمراض أو الأعراض، ونعم يمكن علاجها بدون أخذ أدوية نفسية.

أهم خطوة في علاجها هو: التوقف عن إجراء الفحوصات الكثيرة والمتكررة، وزيارات الأطباء المتعدِّدِينَ، لأن هذا يُدعِّم التوهم المرضي، ولا يُساعد، فالتوقف عن ذلك يُقلِّل من هذه التوهمات، ويدعو إلى تجاهلها وعدم الاهتمام بها، مع الوقت تختفي إن شاء الله.

أهم شيء أن نعيش حياة طبيعية، وأن نحاول أن نسترخي عن طريق مثلاً الرياضة، وبالذات رياضة المشي، فهي تؤدي إلى الاسترخاء، وأن نُقلِّل من التفكير في هذه الأمراض بكثرة، بأن نكون مع الناس ولا نخلوا بأنفسنا، وإذا حصلتْ نتجاهلها ونفكّر في شيء آخر.

كل هذا يُساعد على اختفاء هذه الأعراض أو التوهمات المرضية، والعيش بشكل طبيعي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً