الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف أتخلص من حالة الخوف التي تصاحبني في الجامعة فقط؟
رقم الإستشارة: 2401232

1266 0 29

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله

كنت أعاني من حالة خوف وقلق شديد جاءتني منذ سنتين، لدرجة أنني قررت أن أترك الجامعة، لكن ضغطت على نفسي من أجل مستقبلي، قدرت أن أتصرف مع هذه الحالة، لكنها ما زالت موجودة، وصار الخوف يأتيني في الجامعة فقط، أما في المنزل أكون مبسوطة ومرتاحة.

الحاله هي: لا أستطيع التركيز، وعندما أكون سرحانة فجأة أشعر بعدم الاستيعاب، وأحس كأنني في حلم، وأحاول أشد على أي شيء أمامي كأنني أتمسك فيه خوفاً أن أقع أو يحصل لي شيء، وكنت دائما أمسك الطاولة التي أمامي ولا أحب الجلوس في مكان مزدحم، أشعر بعدم الارتياح، وأريد الخروج من المكان بسرعة، وأحس أن أعصابي مشدودة.

مرات أمسك رقبتي لأنها غالبا تكون مشدودة، ومرات أشعر بصداع بالرأس، لكنني أكثر من شرب الماء ويزول، ولا أستطيع أن أكون بالجامعة بكامل راحتي كما كنت في السابق، دائما أكون مشدودة ومتوترة، وأجلس وحدي خوفا من أن تأتيني الحالة.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ Mera حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

في هذا السن -سن المراهقة- تكثر حالات القلق والتوتر وعدم الاستقرار، وبالذات في بداية الدراسة الجامعية، لأنها تعتبر انتقالا من فترة الدراسة العادية التقليدية إلى دراسة مختلفة، والإحساس بالمسؤولية يُشكّلُ ضغطًا آخر على الشخص، وبما أنك إنسانة قلقة أو أُصبت بالقلق قبل فترة الدخول إلى الجامعة، فممَّا لا شك فيه أن الجامعة زادتْ من هذا الأمر، ولكن -الحمد لله- أنك ضغطت على نفسك، لأن الدراسة الجامعية مهمَّة جدًّا، والحصول على درجة جامعية وإكمال الجامعة سوف يؤثِّر على حياتك مستقبلاً بدرجة كبيرة.

الحمد لله أنك ضغطت على نفسك وتحمّلت، واستمريت في الجامعة رغم المعاناة، ولكن تحتاجين إلى بعض الأشياء لخفض هذا التوتر، وهناك شيئان يُساعدان كثيرًا في خفض التوتر، أولهما: الالتزام بالصلاة، الصلاة في وقتها، وقراءة القرآن والدعاء والذكر، كل هذه الأمور تؤدي إلى الطمأنينة والسكينة وراحة البال، وإذا حصل هذه الأشياء فممَّا لا شك فيه أن القلق سيختفي من حياة الإنسان.

ثانيهما: رياضة المشي، الرياضة عمومًا، وبالذات رياضة المشي، وبالذات تحديد وقت يوميًا للمشي لفترة لا تقل عن نصف ساعة يُساعدُ كثيرًا في الاسترخاء، وخفض التوتر، كما أثبتت الكثير من الدراسات ذلك، وإذا كانت هناك مشكلة في الخروج من المنزل والمشي يوميًا فيمكنك ممارسة الرياضة في البيت، ولكن يجب أن تكون بصورة منتظمة.

الشيء الآخر: حاولي أن تُكوّني بعض الصداقات في الجامعة، حتى ولو كانت صديقة أو صديقتين، ترتاحين لهنَّ وتتحدثين إليهنَّ، وتعملين علاقة معهنَّ، وهذا سوف يساعدك كثيرًا، ويمكن أن تُشاركيهنَّ فيما يعتمل في صدرك، وسوف يكنَّ لك سندًا داخل الجامعة، لأن الآن مشكلتك الرئيسية هي في الجامعة -كما ذكرتِ- أمَّا في البيت فإنك تكونين طبيعية.

لا تحتاجين إلى أدوية، فقط تحتاجين إلى العمل بهذه النصائح التي ذكرتُها لك، -وإن شاء الله- تجتازين هذه المرحلة وتتخلصين من القلق والتوتر، وتتخرَّجين من الجامعة بتفوق ونجاح كبير، وتعيشين حياة مستقرة وهادئة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً