الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من الوساوس والسرحان وفقدان الذاكرة
رقم الإستشارة: 2407875

1094 0 13

السؤال

السلام عليكم

أنا طالب في الثانوية، أعاني منذ نحو سنة من وسواس قهري دمر حياتي، وأكثر من نوع، فمثلاً عندي وسواس في استحضار النية أواجه صعوبة في النية، وصلت لدرجة لا أعرف كيف أنوي، وعندي وسواس في إيماني لدرجة أني لا أستطيع أن أحدد إذا كنت مسلماً أو كافراً، أحس أني منافق!

توسع الموضوع ليشمل النوم، صار عندي وسواس بالنوم، أجد صعوبة بالنوم رغم أني أكاد أجن من شدة النعاس، ولا أستطيع النوم بسبب الوساوس، قرأت عن أضرار قلة النوم ومن بينها ارتفاع ضغط الدم، ومن وقتها أحس أني سأموت عن قريب، وأريد أن أعبد ربي قبل وفاتي ولا أستطيع بسبب الوساوس.

حالتي النفسية جداً سيئة عندما أتذكر كيف كانت حالتي النفسية قبل سنة ونصف نفسيتي كانت ممتازة، أحس بألم كيف كانت نفسيتي قبل وكيف صارت الآن؟!

قرأت عن علاج الوسوسة على النت واليوتيوب والكل يقول: لا تلتفت إلى الوسواس الكلام سهل، أنا أحتاج أن أعرف كيف لا ألتفت لها إذا كنت أعتقد أني في مرحلة أقدر أني لا ألتفت لها فأنا مخطئ.

أنا في مرحلة من الوسوسة لا أستطيع فعل شيء، على كل حال صار عندي إيمان بأن الحل الوحيد لمشكلتي هو أني أفقد ذاكرتي كلياً، وأحتاج منكم أن تعطوني أفضل دواء ممكن يساعدني على فقدان الذاكرة بشكل كلي.

وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ammar حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

لا تحتاج لدواء لفقدان الذاكرة بل تحتاج لدواء يخلصك من هذا التفكير الوسواسي الذي أرقك، وتحاول أن تتخلص منه بأي طريقة حتى وإن فقدت الذاكرة.

الأخ الكريم، الوسواس القهري له شيئان، أولاً العلاج بالدواء، وثانياً العلاج السلوكي، وفي حالتك تحتاج إلى دواء -أخي الكريم- في المقام الأول، ولعل أكثر الأدوية فعالية في علاج الوسواس القهري هو الفافرين، ابدأ بـ 50 مليجرام نص حبة ليلاً لمدة أسبوع ثم بعد ذلك حبة كاملة، وتحتاج إلى فترة شهر ونصف إلى شهرين حتى تخف هذه الأفكار الوسواسية التي أرقت مضجعك.

إذا حصل هناك تحسن جزئي بعد شهرين فعليك بزيادة الجرعة من 50 إلى 75 مليجرام ثم بعد أسبوعين إلى 100مليجرام واستمر فيها، ويمكنك أيضاً أن تزيد إلى 150 مليجرام، وبعد أن تخف هذه الأعراض وتتحسن عليك بالاستمرار في العلاج لفترة لا تقل عن 6 أشهر، ثم بعد ذلك خفضه بالتدرج ربع الجرعة كل أسبوع.

أما عن العلاج السلوكي فتحتاج إلى معالج نفسي ليقودك ويعلمك مهارات معينة، ليس فقط التجاهل، هناك مهارات معينة للتعامل مع هذه الأفكار يا أخي الكريم، ومنها أن تصرخ بصوت عال قف قف، على أي حال تحتاج إلى معالج نفسي، فلا تستطيع أن تفعلها لوحدك.

إذاً الدواء مع المعالج النفسي للعلاج السلوكي إن شاء الله، تساعدك في التخلص من هذه الأعراض التي أتعبتك تعب شديد.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً