الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل هناك علاج نهائي للفصام والأفكار الاضطهادية؟
رقم الإستشارة: 2408995

2631 0 26

السؤال

السلام عليكم..

أشكركم من كل قلبي على هذا الموقع الرائع.

أصبت بمرض الاكتئاب والفصام قبل 7 سنوات، فصرت دائم التفكير في شخص قام بشتمي وإهانتي قبل 10 سنوات، حيث صار شغلي الشاغل. كما كنت أشعر باليأس والإحباط وضعف الثقة في النفس وعدم القدرة على بذل جهد، وعدم القدرة على القيام بأعمالي اليومية، والخمول، وكثرة النوم والكسل، شهية مفرطة، وصرت أرى أن ذلك الشخص يطاردني، ويحاول الاطلاع على أسراري، ويحاول عرقلتي ومنعي من متابعة دراستي آنذاك، وصرت أرغب في معرفة ما يقوله وما يعرفه الناس عني، وأشعر بأن الناس يراقبونني ويطاردونني؛ لأنني كنت شخصا متميزا في دراستي، ويعرفون عني أسراري.

ذهبت إلى الطبيب الأول فوصف لي سوليان ٥٠ ملغ وسيلونترا، فصرت أشرب هذا الدواء لمدة ٤ سنوات، وشعرت بتحسن بسيط، فلم أعد أحس بالكآبة، إلا أن باقي الأعراض ظلت تلازمني، وصرت أتحدث مع نفسي في كل وقت، وبصوت مرتفع، وصرت أصرخ أحيانا.

غيرت الطبيب، فوصف لي في البداية بريسدال ٤ ملغ وسيلونترا فتحسنت قليلا، فوصف لي الآن بريسدال ٤ ملغ حبة واحدة في الليل، وسوليان ١٠٠ملغ حبة في الليل، وحبة في منتصف النهار، ونو ديب ٥٠ ملغ حبة في منتصف النهار أيضا.

كل ما أشعر به الآن هو أنني مرتخ، ولم أعد أتكلم مع نفسي إلا قليلا، لكنني أشعر بأن أعصابي مشدودة، وأن تلك الأفكار الاضطهادية لم تعد تراودني، لكنني ما زلت أرى أن تلك الأفكار الاضطهادية كانت صحيحة في الماضي، فهل ما أعاني منه هو حقا الاكتئاب والفصام؟ وهل ستختفي تلك الأفكار الاضطهادية؟ وهل شد الأعصاب الذي أشعر به ناتج عن المرض أم شيء آخر؟ وهل الدواء الذي أتناوله يناسبني؟ وهل الجرعة أيضا تناسبني؟

علما أن وزني هو ٨٨،٧ كلغ، وقامتي هي ١٧٨ سم، وأنا أعمل اليوم أستاذا للرياضيات؟ فهل سأشفى تماما لأنني أريد متابعة دراستي؟

علما بأنني ملتزم، وأصلي الصلوات الخمس، وأقرأ الورد اليومي من القرآن، ومجتهد، ومقدام، ومنظم، فكيف يمكنني أن أتجاوز هذه الأمراض؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أيوب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرض الفصام هو مرض يصيب الفكر، ويتميز بوجود الهلاوس والضلالات الفكرية، واضطراب الفكر واضطراب الكلام، أما مرض الاكتئاب فهو اضطراب وجداني، يتميز بالاكتئاب نفسه، وفقدان الرغبة في الحياة، واضطرابات النوم والأكل وعدم الثقة وهكذا.

وكلاهما مرضان مختلفان، أحياناً مرض الفصام قد توجد به أعراض اكتئابية، وأحياناً مرض الاكتئاب قد توجد به ضلالات فكرية أو أعراض ذهانية، وفي بعض الأحيان هناك مرض يسمى الفصام الوجداني، أي يوجد فصام واضطراب وجداني.

على أي حال ما ذكرته معظمه يميل إلى مرض الاكتئاب النفسي أو أعراض اكتئابية، وإن كانت هناك توجد تشككات، فالشك والإحساس بأن الناس تراقبك قد تكون نوع من الضلالات الفكرية، ولكن لا يمكننا التأكد من أن ما تعاني منه ضلالات فكرية أم لا إلا عن طريق الكشف المباشر، كشف الحالة العقلية المباشر والطريقة الوحيدة للتأكد من أنك تعاني من ضلالات فكرية أم لا، وهذا لا يتأتى بهذه الاستشارة، فإذاً لا يمكننا التأكد من تشخيصك من الأعراض التي ذكرتها.

أما بخصوص العلاجات التي أخذتها:
فهي في مجملها مضادات للذهان ومضادات للاكتئاب ولذلك تحسنت عليها، الشيء الذي يمكن أن نقوله أن شد الأعصاب قد يكون ناتجا من الأدوية، وبالذات الرسبيردال فهو يقوم بشد الأعصاب أو بالأحرى شد في عضلات الجسم المختلفة، لا بد من المتابعة مع الطبيب النفسي الذي تتابعه؛ حتى يستطيع هو أن يتابع المرض ويحدد الجرعة وأحياناً يخفض جرعة الدواء أو يزيدها حسب الأعراض الجانبية وأحياناً يغير بعض الأدوية، أو يزيد دواء آخر حسب الاستجابة للعلاج،

والحمدلله أنك إنسان محافظ على الصلاة، وتقرأ القرآن، وهذا إن شاء الله يحفظك من كل شر.

حفظك الله ورعاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً