الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أوسوس في الطلاق كثيرا فأرشدوني!
رقم الإستشارة: 2412692

585 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا شخص أعاني من الوسواس، خصوصا في الطلاق، وزوجتي تعلم أنني كثيرا ما أوسوس في الكلام الذي أقوله.

حدثت بيننا محادثة عادية، وفي اليوم التالي كنت مهموما بسبب أمر آخر غير وسواس الطلاق، ولم أرغب في إطلاع زوجتي عليه، فقلت لها كاذبا إنني مهموم لأن المحادثة التي حدثت بالأمس جعلتني أوسوس بأنه يمكن أن يكون وقع الطلاق، فهل هذا يعتبر هزلا في الطلاق أم كذب؟

شكرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ محمد حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك أخي الكريم، وردا على استشارتك أقول: هذا الكلام الذي صدر منك لزوجتك ليس له أي حكم، بل هو كلام عادي لا تؤاخذ عليه.

يجب أن تصر على الانتصار على الوسواس، وذلك من خلال احتقار كل وساوسه، وعدم التحاور معها أو الإنصات لها، مع الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم فور ورودها، والقيام من المكان الذي أتتك فيه، والانصراف إلى مكان آخر، والقيام بأعمال تلهيك عنها.

احذر من الخلوة بالنفس والفراغ؛ فإن ذلك من أسباب توارد الوساوس عليك.

اجعل لسانك رطبا من ذكر الله؛ فالشيطان ينفر من الذاكر لله تعالى، يقول سيدنا ابن عباس -رضي الله عنهما-: (الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا ذكر الله خنس، وإذا غفل وسوس).

أوصيك بالاجتهاد في تقوية إيمانك من خلال كثرة العمل الصالح؛ فذلك من أسباب جلب الحياة الطيبة، ومن ذلك أن يبعد الله عنك وساوس الشيطان، يقول تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).

لا شك أن الوسواس يسبب القلق وضيق الصدر، ومن فوائد الذكر: طمأنينة القلب، كما قال تعالى: (الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ ۗ أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ).

آمل أن تعمل بما ذكرت لك من الموجهات؛ لأن وساوس الشيطان تأخذ كل يوم منحى، وهذا ما سيتعبك كثيرا، وسيجعلك ملزما بمراجعة طبيب نفسي لوصف العلاج المناسب لذلك.

الشيطان لا يقوى على مواجهة الإنسان؛ ولذلك لجأ إلى الكيد بواسطة الوسوسة، ولعلك تدرك أن كيد الشيطان ضعيف، يقول تعالى: (إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا)، ويقول -عليه الصلاة والسلام-: (الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة).

نسعد بتواصلك، ونسأل الله تعالى أن يوفقك للعمل بهذه النصائح، وأن ينصرك على الشيطان ووساوسه، إنه سميع مجيب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً