الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ما زال الشعور بخفقان القلق مستمرا!
رقم الإستشارة: 2412785

4412 0 0

السؤال

السلام عليكم.

كنت أعاني من خفقان القلب بسبب نقص فيتامين (د) والكالسيوم منذ 6 أشهر، راجعت الطبيب حينها ووصف لي الكالسيوم وفيتامين (د) واستمررت عليهما إلى الآن حيث انتهى العلاج، وتأكدت بالتحليل أن معدلهما طبيعي.

لكني ما زلت أعاني من الخفقان، وبعض الأحيان عدم الاستيعاب عند الشعور بالجوع، مع جفاف في كامل الجسم، وألم في الصدر.

وبارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ ثامر حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

قد يكون للخفقان أسباب عضوية، وأهمها:

- فقر الدم أو الأنيميا.

- النشاط الزائد في وظائف الغدة الدرقية، وفي حال عمل صورة دم CBC وفحص الهرمون المحفز للغدة الدرقية TSH، وكانت النتيجة طيب - بمعنى عدم وجود فقر دم أو فرط نشاط الغدة الدرقية-؛ فإن سبب الخفقان قد يعود إلى اضطراب مستوى هرمون السيروتونين، والذي يؤدي إلى بعض الأمراض النفسية، مثل:

- التوتر والقلق.
- الهلع.
- الخوف المرضي.

ومن الملاحظ أن هناك تاريخا مرضيا لديك فيما يخص القلق والخوف الاجتماعي؛ ولذلك يمكنك في الفترة القادمة الحرص على أخذ قسط كاف من النوم؛ لأن الجسم يفرز موادا مسكنة ليلا أثناء النوم تسمى Endorphins وهي في الواقع مواد تشبه المورفين في تأثيرها الطبي على جسم الإنسان morphine-like chemicals دون أن يكون لها مضاعفات جانبية؛ ولذلك ننصحك بالنوم ليلا والقيلولة لمدة ساعة أو أقل ظهرا، والاستيقاظ مبكرا، والبعد عن التدخين -إذا كنت مدخنا-؛ لأن التدخين يؤدي أيضا إلى الخفقان.

ولا مانع في الفترة الحالية من تناول قرص inderal 20 mg مرتين في اليوم لمدة شهر لعلاج الخفقان، ولا مانع من أخذ حقن مغذية للأعصاب مثل: neurobion يوما بعد يوم عدد 6 حقن، مع تناول مقويات للدم كبسولة واحدة يوميا.

وفي حال استمر الخفقان بعد ذلك يمكنك تناول أحد الأدوية المضادة للاكتئاب التي تحسن من مستوى هرمون سيروتونين في الدماغ، وتعالج الخوف المرضي، وتضبط بالتالي نبض القلب، ويمكنك البدء في تناول حبوب cipralex 10 mg التي تساعد في ضبط مستوى هرمون السيروتونين في الدم، وتحسن الحالة النفسية والمزاجية، حيث نبدأ بجرعة 10 مج لمدة شهر، ثم جرعة 20 مج لمدة 10 شهور، ثم جرعة 10 مج مرة أخرى لمدة شهر، ثم تتوقف عن العلاج.

وهناك بديل جيد وهو كبسولات بروزاك prozac التي تؤدي نفس الغرض وأقل في الثمن، يمكنك تناول جرعة 20 مجم لمدة شهر، ثم 40 مجم لمدة 10 شهور، ثم العودة لجرعة 20 مج لمدة شهر، ثم التوقف عن تناول تلك الأدوية.

مع ضرورة ممارسة رياضة المشي، والمصالحة مع النفس، وتغذية الروح كما نغذي الجسد من خلال الصلاة على وقتها، وقراءة ورد من القرآن، والدعاء، والذكر؛ كل ذلك يحسن الحالة المزاجية ويصلح النفس مع البدن، ويخفف من الشعور بالخفقان والتوتر -إن شاء الله-.

وفقك الله لما فيه الخير.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً