الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعين الناس وأنفعهم لكني أشعر أنهم استغلاليون!
رقم الإستشارة: 2414469

355 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا أساعد الناس وأعينهم على قضاء حوائجهم حتى أهلي، لكني أشعر أنهم استغلاليون -أنا مريض بالفصام، ولا يعينوني حتى بكلمة طيبة إلا أمي تقريبا-، مثل قريبي أذهب معه إلى المقهى لكن إن وجد البديل لا يتصل بي إلا لمصلحته!

في بعض الأحيان تقع مشكلة كأن أكون وسيطا في بيع دون مقابل، ومع ذلك أجد من البائع غضبا في صورة أن المشتري لم يدفع له المبلغ كاملا، كيف أتوقف عن القيام بكل عمل لا يجلب لي منفعة؟ لأن ضميري يبقى يؤنبني إن لم أسعَ لحل كل مشكلة حتى مشاكل الغير، وما موقف الإسلام من ذلك؟

بارك الله فيكم.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ حمزه حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

بداية: نرحب بك في موقعك، ونسأل الله أن ينفع بك، والجواب على ما ذكرت:

- لا شك أن إعانة الأقارب والآخرين هذه صفة حميدة، لك فيها أجر عظيم عند الله، وتكسب فيها أن الله يعينك فيما يهمك سواء أعانوك الذين أعنتهم أم غيرهم، ووصيتي أن تستمر في القيام بهذا الخلق الكريم، ولا تتردد أبدا في إعانة من تقدر على إعانته، فقد قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل" رواه مسلم.

- اجتهد أن لا تفكر في بعض تصرفات بعض أقربائك نحوك، فالذي ذهب إلى المقهى ولم يتصل بك، لا بد أن تحسن به الظن؛ فلعله نسي أو له حاجة في الخروج مع غيرك، فالأمر لا يستدعي أن تغضب من تصرفاته، ولا مانع شرعا أن يقصدك لمصلحة أو حاجة.

- ومن جانب آخر: ينبغي أن تعلم أن الاستغلالي هو الذي يريد منك أن تقدم له خدمة، لكنه في المقابل لن يقدم شيئا لك إذا احتجت إليه، ولا يظهر أن الذي حولك فيهم صفة الاستغلال، وإذا أردت أن تتأكد، فاطلب منهم أن يقدموا لك خدمة، أظن أن الكثير منهم سيقوم بذلك؛ لأنك أنت تقدم له خدمات، وهم يقدرون لك ذلك، ولكن أن تنتظر الخدمة منهم دون طلب؛ فهذا قد يكون بسبب انشغال الناس في هموم الحياة.

- وأخيراً ومما أوصيك به: أن تستمر في منفعة الآخرين طلبا للأجر من الله بحسب إستطاعتك ورغبتك في ذلك وليس دائما، ولكن في بعض الأمور التي جرى فيها العرف، على أن تحصل على شيء من المال؛ فلك الحق أن لا تدخل كوسيط فيها وتقدم منفعة إلا بشرط أن تحصل على مال.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً