الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل أركز على العلاج المعرفي السلوكي والرياضة وأترك الأدوية النفسية؟
رقم الإستشارة: 2415246

1621 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لدي سؤال مهم للدكتور/ محمد عبد العليم حفظه الله.

هل تعرف أشخاصا يتناولون أدوية من فئة (SSRI أو SNRI) ويعملون في وظائف بشكل طبيعي؟
لأنني أشعر أن هذه الأدوية وغيرها كذلك تسبب ضعفا في القدرة على العمل والتجانس مع المجموعة، لأنني منذ تناولتها أصبح لدي تبلد، وبدأت أتغيب عن العمل، وإذا كنت في العمل لا أستطيع التواصل الجيد، مما جعلني أنسحب عن العمل لمدة 9 سنوات حتى الآن، وكلما حاولت العودة للعمل أو تغييره يكون لدي صعوبة كبيرة.

كذلك أشعر أنني غير طبيعي، بمعنى عند تواجدي مع أناس غرباء ليس لدي رغبة بالتواصل لا أدري هل هو الرهاب الاجتماعي تحول إلى عدم رغبة بالناس؟ وإن أجبرت نفسي سيظهر علي التصنع وتكلف الأخلاق وربما يعود علي سلبياً.

والاستفسار الآخر صرف لي الطبيب دواء لامكتال للاكتئاب والرهاب ولي أسبوعان وأنا أستخدمه، وأشعر بضعف في التركيز والنسيان فهل من آثاره ضعف التركيز؟

هل هناك طريقة أو علاج لحل مشكلة الخجل الشديد الذي هو منذ الطفولة؟ وحيث قرأت كتاب الخجل لراي كروزير وهو متخصص حسب ما قرأت وخبرته 30 سنة في دراسة الخجل، وقد ذكر الكثير من الصفات كلها تقريباً موجودة فيّ منذ الطفولة، فهل هناك حل لهذه المشكلة؟ وما أشهر الأدوية المفيدة لذلك؟

علماً أني جربت أدوية (SSRI) وغيرها ولم تناسبني بسبب الأعراض الجانبية، فلم أستطع مقاومة النوم والخمول الذي تسببه، وبرود المشاعر فنعم استفدت منها كثيراً من ناحية تحسين المزاج لكن هناك أمور أخرى تؤثر عليها.

سبق وأن وضعت خطة لإيقاف الدواء وفعلاً بعد أن أوقفته أصبح لدي نشاط وزادت الرغبة الجنسية وأصبحت أميل للزواج، وأصبحت أخرج ولا أبقى في مكان واحد، لكن المشكلة أصبح المزاج متعكر وأشعر بضيق صدر وبكاء بين فترة وأخرى، وشعور بالإحباط الشديد فعدت للأدوية، هل ترون الصبر بحيث لا أعود للأدوية وأركز على العلاج المعرفي السلوكي والرياضة وغير ذلك؟ أم العودة للأدوية؟ وهل هناك مشكلة في تجربة إيقاف الدواء؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أبو عبدالله حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فأسأل الله لك العافية والشفاء، أخي هنالك من يشتكي من الأدوية المضادة للاكتئاب والمحسنة للمزاج بصفة عامة بأنها قد تخرج الإنسان من الاكتئاب لكن تجعله يتوقف عند حالة مزاجية لا تخلو من شيء من تبلد الوجدان، قلة قليل جداً من الناس تشتكي من هذه الظاهرة ولم يعرف لها تفسير، الآن عقار فالدوكسان والذي يسمى أبوملاتين وهو مضاد للاكتئاب تذكر الشركة المصنعة أنه يعالج هذه الظاهرة، أي أنه يقفز بعواطف الإنسان بعد أن يختفي الاكتئاب، فهنالك شيء من هذا يقال، لكن قطعاً لا أستطيع أن أؤكده جازماً.

أخي كما أن التركيز والبحث عن مثل هذه الأعراض يدعمها أما تجاهلها وأن يجبر الإنسان نفسه بأن يكون فعالاً هذه يا أخي هو الأمر المهم، لا تنقد بمشاعرك أو بأفكارك، ضع برامج يومية تنفيذية، ما هي الأشياء التي يجب أن تقوم بها؟ مثلاً هنالك واجبات لا مناص منها كالصلاة في وقتها، كالقيام بالواجبات الاجتماعية من مشاركة الناس في أفراحهم وأطراحهم، وبعد ذلك يأتي وقت للترفيه، وقت للعمل، وقت للقراءة وهكذا.

إذاً عليك أن تضع برامج يومية تلتزم بها وهذه البرامج يجب أن تكون تواصلية في المقام الأول ومتعددة الأنشطة هذا سوف يحسن تركيزك، سوف يعالج الخجل الذي ذكرت أنك تعاني منه من الطفولة، سوف يعالج الرهاب، وسوف يعطيك هذا الشعور أو المردود النفسي الإيجابي، إذاً أخي الكريم أنت الذي تغير نفسك، الله تعالى أودع فينا القدرة، وأودع فينا الطاقات والإمكانيات والوسائل حتى نتغير، نعم هذه الطاقات قد تكون خاملة كامنة نحن نيقظها من خلال إدراكنا لأهميتها، وأننا يجب أن نفعلها، وأن الله تعالى قد قال: (إن لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)، والتغيير يا أخي لا يأتي وحده، فإذاً أنت مطالب حقيقة بأن تغير من نمط حياتك، الأدوية ليست علاجا لكل شيء لكنها تساهم في بعض الأحيان، وليس في كل الناس.

المتفق عليه أن مكونات العلاج أربعة، العلاج النفسي، العلاج الاجتماعي، والعلاج الإسلامي، والعلاج الدوائي هذه المكونات الأربعة لا بد للإنسان أن يجمع ما بينها مع تفاوت في أهميتها، فمثلاً الذي يعاني من خجل شديد عليه أن يفعل العلاج الاجتماعي مهما كان خجله، عليه أن يطور مهاراته الاجتماعية، عليه أن يتعلم تحسين لغة جسده، وأن يراقب تعابير وجهه وهكذا، هنالك مثلاً مريض الفصام يحتاج للدواء أكثر، والعلاج الإسلامي يحتاج له الكل في جميع الظروف، فيا أخي الكريم هذه هي نصيحتي لك ويجب أن تعيش على الأمل والرجاء وأن تراجع طبيبك وتغيير نمط الحياة الآن هو الذي يؤدي إلى الحياة الإيجابية هذا أمر متفق عليه.

أسأل الله لك التوفيق والسداد وأشكرك على التواصل مع إسلام ويب.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً