الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يكون التوكل على الله؟
رقم الإستشارة: 2415845

181 0 0

السؤال

السلام عليكم

هل أتوكل على الله في شيء أعلم أنه قد يضرني؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ إياد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

اعلم -وفقك الله- أن التوكل على الله معناه: صدق اعتماد القلب على الله ـ عز وجل- في استجلاب المصالح ودفع المضار من أمور الدنيا و الآخرة كلها، وأن يكل العبد أموره كلها إلى الله -سبحانه وتعالى- مع وجوب الأخذ بالأساب الظاهرة لجلب المصلحة ودفع المضرة عن النفس، فإن الأخذ بالأسباب لا ينافي التوكل على الله، بل هو من مقتضياته.

وعليه: فإن الواجب عليك عدم استخدام ما يضرك أو ممارسته، مع كمال اعتماد قلبك على الله في دفعه، فإن ممارسة ما يضر الإنسان وادعاء فعل ذلك توكلا غير جائزا شرعا، بل عليه أن يأخذ بأسباب جلب المصالح لنفسه ودفع المضار عنها، مع كمال توكله واعتماده على الله في ذلك؛ إذا الاسباب كلها بيد الله سبحانه، وهو -جل وعلا- مسببها.

والخلاصة في هذا كما يقول أهل العلم: إن الله لم يأمر بالتوكل فقط، بل أمر مع التوكل بعبادته وتقواه التي تتضمن فعل ما أمر وترك ما حذر، فمن ظن أنه يرضي ربه بالتوكل بدون فعل ما أمره به كان ضالا، كما أن من ظن أنه يقوم بما يرضي الله عليه بدون التوكل عليه كان ضالا، وأن من ظن أن التوكل يغني عن الأسباب المأمور بها فهو ضال أيضا.

وفقك الله وأصلح حالك، ورزقك العلم النافع والعمل الصالح.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً