أمر بعدة حالات نفسية.. فما التشخيص - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أمر بعدة حالات نفسية.. فما التشخيص؟
رقم الإستشارة: 2420312

5164 0 0

السؤال

السلام عليكم.

كنت قلقة وخائفة من موضوع ومن تلك اللحظة تغيرت حياتي فجأة، وصار معي خفقان بالقلب وكتمة في الصدر، انتهى الموضوع بالطوارئ والتحاليل، وكل شيء سليم من فيتامينات وتخطيط قلب، وأشعة صدر، ولكن منذ ٣ شهور وأنا أشعر بالخفقان وعدم الراحة، وضيق في الصدر، وأبكي كثيرا، وصرت مترددة بأمور حياتي ومحتارة، ولا أستمتع بالحياة مثل السابق.

بحثت وقرأت وتبين أن ما أعاني ضيق في التنفس نفسي، وأعتقد من القلق أو اكتئاب فهل تشخيصي صحيح؟! وأنا أسكن في منطقة ليس فيها أطباء نفسيون، تعبت كثيرا، فما هي الحالة التي أمر بها؟ وأيضا قرأت عن حبوب (لوسترال) وبدأت بتناولها اليوم حبة واحدة بعد الغداء، ولكن حسيت بثقل في الحلق، وعند النوم يأتيني قلق يوقظني منه، وخفقان وخمول واستفراغ، فأنا غير مرتاحة على هذه الحبوب فهل تضرني إذا أوقفتها بعد استخدام يوم واحد؟ فأنا لم أرتاح مع لوسترال، فهل أستطيع أن أخرج من هذه الحالة من غير أدوية؟

لوسترال ٥٠ ملم هل هي مناسبة لي؟ وماذا أحتاج في حالتي؟ خصوصاً أنني كنت فتاة قوية جداً وتغيرت حياتي بعد هذه المتاعب.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخت الفاضلة/ أمل حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أسأل الله لك العافية والشفاء والتوفيق والسداد.
الذي يظهر أن الحالة التي حدثت لك هي حالة فزع أو هرع من النوع البسيط، وهذا نوع من القلق الحاد الذي قد يأتي بدون أي سبب في بعض الأحيان، والشعور بكتمة النفس وضيقةُ الصدر من السمات المعروفة لهذه الحالة، وكثير من الذين يُصابون بنوبات الهرع أو الفزع يحدث لهم بعد ذلك ما نسميه بالقلق التوقعي، أي: يكونون دائمًا تحت الخوف من أن الحالة سوف تأتيهم مرة أخرى، وهذا قطعًا يؤدي إلى توترات نفسية وتوترات جسدية كثيرة.

هذه الحالة حالة بسيطة جدًّا، والحمد لله فحوصاتك كلها سليمة، أريدك أن تكوني أكثر تفاؤلاً، أن تتجاهلي الحالة، والعلاجات الحمد لله متوفرة، ولا أقصد بذلك العلاجات الدوائية فقط، إنما أمورٌ بسيطة مثل: التأمُّل الإيجابي، الإكثار من الاستغفار، الاستفادة من فترة الصباح والبكور، ممارسة تمارين رياضية تناسب الفتاة المسلمة، ممارسة تمارين استرخاء، خاصة تمارين التنفُّس المتدرِّجة، وتمارين قبض العضلات وشدِّها ثم إطلاقها واسترخائها، وهذه كلها متوفّرة في شكل برامج على الإنترنت، وأقصدُ بذلك تمارين الاسترخاء، وموقعنا وموقعكم أعد استشارة رقمها (2136015) يمكنك الاستعانة بها من أجل الانتفاع بها إن شاء الله تعالى.

ولا تتبعي الكسل والخمول، كوني فتاة نشطة، كوني مفيدة لنفسك ولأسرتك، نظّمي وقتك...

بهذه الكيفية تتخلصين تمامًا من هذه الأعراض، واجعلي لنفسك هدفًا في الحياة، أنت لا تعملين، ولكن هنالك الكثير يمكن أن تقومي به. عليك بملء الوقت بصورة صحيحة، ويا حبذا لو انضممت لأحد حِلق القرآن وبدأتِ مشروعًا لحفظ القرآن، سمّه مشروع الحياة، والله سوف يوفقك، لأنه مشروع عظيم، ولا يخيب من حمل كتاب الله بإذن الله، بل هو الفائز في الدنيا والآخرة بإذن الله، قال تعالى: {ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ * جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ * وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ * الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ} [سورة فاطر:32-35]، وقال صلى الله عليه وسلم: (خيركم من تعلم القرآن وعلَّمه) فصاحب القرآن في خير وعلى خير.

بر الوالدين أمر يُشعر الإنسان براحة شديدة واسترخاء نفسي وذاتي.

بالنسبة للعلاج الدوائي: اللسترال دواء طيب، لكن أنت بدأت بجرعة كبيرة، وهي حبة كاملة، وأعتقد أنك قد توقفت عنه، وإن لم تكوني توقفت عنه واختفت الآثار الجانبية أقول لك: استمري على حبة واحدة يوميًا لمدة شهرين، ثم اجعليها نصف حبة يوميًّا لمدة أسبوعين، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين.

أمَّا إذا كنت توقفت تمامًا عن اللسترال فأقول لك: لا تبدئي في تناوله، بل استعملي دواءً بديلاً، وهو الـ (سبرالكس) والذي يُسمى علميًا (استالوبرام)، هو أفضل وألطف، وآثاره الجانبية قليلة جدًّا، وجرعته في حالتك هي جرعة صغيرة، تبدئي بخمسة مليجرام فقط - أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على عشرة مليجرام - تناوليها لمدة أسبوعين، بعد ذلك اجعليها عشرة مليجرام يوميًا لمدة شهرين، ثم خمسة مليجرام يوميًا لمدة أسبوعين، ثم خمسة مليجرام يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين آخرين، ثم توقفي عن تناول الدواء.

السبرالكس لا يُسبِّب الإدمان، ولا يؤثّر على الهرمونات النسوية، وهو دواء رائع جدًّا ومفيد في مثل حالتك، لكن من المهم جدًّا أن تُركّزي على الطرق النفسية والسلوكية التي تحدَّثنا عنها كوسيلة لعلاج حالتك هذه.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً