الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل المستوى التعليمي والاجتماعي يمكن أن يكون عائقا للتقدم لفتاة ملتزمة؟
رقم الإستشارة: 2420439

1608 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

لقد تعرفت على فتاة ملتزمة دينيا وخلقيا، وذات جمال وتعليم عال إلا أنه يقلقني الفرق الاجتماعي بيني وبين عائلتها من حيث المستوى المادي، ووظيفة الأب والأخوات، وكذلك المستوى التعليمي لهم، فهل هذا عائق يمكن أن يحول بيننا؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Ahmed حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فمرحبًا بك ابننا الفاضل في موقعك، ونشكر لك الاهتمام والحرص والسؤال، ونسأل الله أن يقدر لك الخير، وأن يُصلح الأحوال، وأن يجمع بينكم بالحلال، وأن يُحقق لنا ولكم في طاعته السعادة والآمال.

لا يخفى على أمثالك أن الأساس الأكبر لأي علاقة زوجية ناجحة هو الدين عند الطرفين، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فاظفر بذات الدين))، هذا هو القاسم المشترك، وبالنسبة للرجل يحتاج إلى الخلق؛ لأن الأمور سوف تكون بيده، والحقيقة الأخلاق في الدين، بل قال قائل السلف: (من زاد عليك في الخلق زاد عليك في الدين)، ولكن ما جاء في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه))، فيه إعلاء لقيمة الأخلاق عند الرجل، وكأن الحديث يقول: من ترضون خُلقه ودينه وخَلقه.

وإذا كانت الفتاة صاحبة دين وأخلاق وجمال، فمن حقك أن تبذل الطرق المشروعة في سبيل الوصول إليها، عبر المجيء للبيوت من أبوابها، وننصحك بأن توقف أي تواصل معها حتى تتأكد من الموافقة، ونتمنى أن تُرسل والدتك أو خالاتك أو عماتك أو إحدى أخواتك لتكشف الأحوال، ثم بعد ذلك تتواصلوا مع محارمها، ولا شك أن رأي الفتاة هو الأساس، ونتمنى أن يكون فيك ما يُقنعهم من ناحية الدين والأخلاق.

أمَّا بالنسبة للأمور الأخرى كالفوارق الاجتماعية أو الثقافية أو المالية أو غيرها، فتعتبر عوامل مساعدة، وإذا وجد الحب والميل والارتياح، فإن هذه الأمور يمكن تجاوزها، بل إننا سوف نلاحظ عند التأمُّل أن ربنا الحكيم وزع المواهب والقدرات والملكات بين الناس، وما من إنسان إلَّا وله سلبيات وفيه إيجابيات، ونسأل الله أن يوفقك وأن يرفعك عنده درجات.

وهذه وصيتنا لك بتقوى الله، ثم بكثرة اللجوء إليه، ونسأل الله أن يقدر لك الخير ثم يرضيك به، وأن يلهمك السداد والرشاد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً