الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف آخذ الجرعة المناسبة من الدواء للرهاب؟
رقم الإستشارة: 2420549

1663 0 0

السؤال

السلام عليكم

اشتريت دواء solotik وأريد أن أعرف الجرعة المناسبة لي، ومتى علي التوقف عن أخذ الدواء؟

بعد أن قرأت الكثير عن الأدوية النفسية وعن أضراراها ومخاطرها أصبح لدي تخوف من أخذها، وأنا آخذ من أدوية الرهاب الاجتماعي سولوتيك وزيروكسات.

أنا أشرب الكثير من الشاي يومياً، هل يمكن أن يكون الشاي سبب الرهاب الاجتماعي؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ مصعب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

أرحب بك في الشبكة الإسلامية، عقار استورلوكس يسمى علمياً سيرترالين، ومن أسمائه التجارية الأخرى المشهورة زوالفت ولسترال، يعتبر من أفضل الأدوية لعلاج الرهاب الاجتماعي، وهو في الأصل مضاد للاكتئاب، كما أن فعاليته في علاج الوسواس وقلق المخاوف هي فعالية مثبتة ومشهودة، يتميز السيرترالين بأنه سليم غير إدماني، ولا يؤثر على الهرمونات عند الذكور ولا الإناث.

أحد آثاره الجانبية البسيطة هو أنه قد يزيد الشهية نحو الطعام، كما أنه بالنسبة للرجال قد يؤدي إلى تأخر في القذف المنوي عند المعاشرة الزوجية، لكنه لا يؤثر عند الذكورية أو الصحة الإنجابية عند الجنسين فهذا هو الدواء.

جرعة الستورلوكس هي من 50 مليجرام إلى 200 مليجرام أي حبة واحدة في اليوم إلى 4 حبات، ونادرا ما نعطي جرعة الـ 4 حبات.

أنا غالباً أعطي 50 إلى 100 مليجرام وتكفي لمعظم الحالات، وأؤكد لك أن الدواء فعال جداً في علاج الرهاب الاجتماعي، لكن لا أرى هنالك ضرورة بأن تخلط بين الستورلوكس والزيروكسات، كلى الدواءين مفيد لعلاج الرهاب الاجتماعي، وأن يظل الإنسان على دواء واحد وبجرعة علاجية هذا أفضل كثير من الخلط بين الأدوية، لأن التفعالات المتضادة بين الأدوية قد تعوق من فعاليتها، وقد يرتفع مستوى الدواء في الدم إلى مراحل سمية، إذاً المبدأ العلمي هو تناول دواء واحد وبجرعة صحيحة.

بالنسبة للتوقف عن الستورلوكس أو غيره من الأدوية؛ هذا يعتمد على الخطة العلاجية، التحسن ما هي درجته، هل هناك تطبيق للآليات العلاجية السلوكية غير الدوائية، والناس تتفاوت في المدة المطلوبة، لكن بصفة عامة معظم العلماء المعتبرين في الصحة النفسية يرون أن الإنسان إذا تحسن بصورة ممتازة يظل على الدواء لمدة ثلاثة أشهر إلى 6 أشهر في شكل جرعة وقائية وبعد ذلك يتم التوقف عن الدواء هذا هو الموقف العلمي الذي أرجو أن تراعيه.

بالنسبة لسؤالك حول هل يمكن أن يكون الشاي سبباً في الرهاب الاجتماعي؟ لا أرى ذلك، لكن قطعاً الإكثار من شرب الشاي يؤدي إلى زيادة في اليقظة وزيادة اليقظة قد تجعل الإنسان يكون متحفزاً ومدققاً جداً في مراقبة القلق لديه ودرجة الاسترخاء، وتجعل الإنسان في وضع غير مريح لأن الإنسان حين يراقب وظائفه الجسدية أو النفسية هذا في حد ذاته له مردود سلبي على الصحة النفسية، الوسطية أفضل في كل شيء.

أخي الكريم، بجانب العلاج الدوائي قطعاً لا تنسى العلاجات السلوكية الإرشادية، وكذلك الاجتماعية والإسلامية.

بارك الله فيك وجزاك الله خيراً.. وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً