الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل الأعراض والأحلام تدل على الموت، فبماذا تنصحوني؟
رقم الإستشارة: 2421847

1178 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أنا شاب عمري 26 سنة، أعيش مع عائلتي وأعمل مع والدي بدوام متقطع، ولدي وقت فراغ كبير.

بدأت مشكلتي قبل 4 أشهر تقريبا، حيث أصبت بشعور غريب وتسارعت دقات قلبي وأنا مستلقي، فشعرت بالموت.

أخذني أخي للمستشفى، وتبين أني سليم، عدت للبيت وفكرة الموت تسيطر علي، فخطر في بالي أنه من تدخين المعسل، قررت أخذ الإسبرين خوفا من الجلطة، واستمررت لمدة أسبوع على هذا الحال بين الخوف والتوجس لدرجة لم أستطع النوم.

ذهبت إلى المستشفى، وعملت فحوصات كاملة من تخطيط القلب، وأشعة الدماغ، وتحليل الدم، وقمت بعمل قياس النبض لمدة 24 ساعة، وكانت كل النتائج سليمة.

أشعر أني عليل، ولم أقتنع بكلام الأطباء، فراجعت طبيبة نفسية أخبرتني بوجود اضطراب الهلع، ووصفت لي حبة واحدة Citoxal صباحا، وأضفت حبة أخرى من نفسي، وMIRZAGEN نصف حبة قبل النوم، علما أن نومي غير منتظم، ويؤثر على مواعيد الأدوية، ففي أسبوع أستيقظ ظهرا، وأسبوع عصرا.

حالتي النفسية تحسنت قليلا، وتأتيني نوبات الهلع بشكل متقطع من 4 إلى 6 مرات أسبوعيا، وتختلف حدتها، ومنذ أسبوعين بدأت أفكر في الموت كثيرا، وأخاف من المستقبل، وبدأت أفسر داخليا بعض الأحلام التي كانت تأتيني وفيها إشارات للموت، وتذكرت حلم أخي قبل سنتين والذي تم تفسيره أني سأموت، فازدادت حالتي سوءا، وحلمت أمي بزواجي والذي تم تفسيره بالرحيل، فأصبت بالخوف الشديد لمدة ثلاثة أيام تقريبا حتى نسيت الموضوع وتحسنت حالتي، وأخاف أيضا من الأمراض الخطيرة، علما أني كنت بعيدا عن الدين وأتعاطى الخمر، والآن تبت إلى الله والتزمت بالصلاة، فبماذا تنصحوني؟

جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ عبد الوهاب حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فعلاً ما تعاني منه هو اضطراب الهلع، واضطراب الهلع هو نوع من أنواع اضطرابات القلق العام، ويأتي في شكل نوبات هلع كما يحدث معك، وهو الخوف الشديد من الموت، مع تسارع ضربات القلب، وهي أعراض قلق وتوتر، وطبعًا تستمر لفترة من الوقت، يعود الشخص بعدها إلى حالته الطبيعية تمامًا، ثم بعد فترة ترجع نوبة الهلع مرة أخرى، وأحيانًا - كما يحصل معك - يحصل ما بين النوبات أعراض قلق وخوف تتمثّل في أشياء مختلفة، وأيضًا خوف من حدوث النوبة مرة أخرى -أخي الكريم-.

دواء السبرالكس هو علاج فعّال لاضطراب الهلع، ولكنّه يحتاج إلى وقت - أخي الكريم -، لا أدري منذ متى بدأت هذا العلاج، ولكنّه يحتاج على الأقل إلى ستة أسابيع أو شهرين حتى يُحدث مفعولاً مباشرًا وتذهب أو تختفي أعراض نوبات الهلع التي تعاني منها.

أيضًا: الميرتازجن - أو الميرتازبين - بجرعة 15 مليجراما: هو فعّال كمُهدئ، هو يساعد في النوم، وهو أيضًا من مضادات الاكتئاب.

الحمد لله أنك أقلعت عن تناول الخمر، فهي أيضًا تؤدي إلى اضطرابات نفسية وقلق، والحمد لله أنك تبت وانتظمت الصلاة.

أمَّا بخصوص الأحلام وتفسيرها: فمعظم الأحلام التي حصلت لك في النوم قد يكون تفسيرها هو القلق والتوتر الذي تعاني منه.

استمر في تناول السبرالكس، وطبعًا أصبحت تتناول حبتين من السبرالكس، ويجب أن تؤخذ دائمًا في النهار، ليس في الليل، لأنها قد لا تُساعد في النوم، خذ السبرالكس بعد الإفطار، والميرتازبين قبل النوم، يُساعدك في النوم، كما أنك أيضًا تحتاج إلى علاج سلوكي معرفي -أخي الكريم- لأنه مفيد، مع العلاج الدوائي، والفائدة تكون أشمل وأعمّ إذا تمَّ إضافة المكوّن النفسي مع المكوّن الدوائي.

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً