الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أريد من يساعدني لأتخلص من تعبي وألمي بعد تخلي من أحب عني!
رقم الإستشارة: 2424500

1677 0 0

السؤال

السلام عليكم.

أشعر بألم نفسي وبكاء ليلًا ونهارًا نتيجة تركي من أحب بعد أن رفضه أهلي، سبب الرفض عدم وفاق العائلتين، وما صدر عن أهله من تصرفات أزعجت عائلتي، وما أحزنني هو عدم محاولته مره أخرى! فتركت نفسي لأيام لأنسى، مرت ٦ أشهر ولكني لم أستطع، بدأت أشعر بانفصالي عن الناس، وأقفلت حسابي الشخصي في الفيس بوك، وأشعر بألم، وإنكار، ولا أصدق أنه شخص سيء، ثم أرجع أبكي؛ لأني أشعر بأنه ظلمني!

حاولت التقرب إلى الله بالصلاة والقرآن والصدقة، لكني وجدت نفسي أدعو له بالخير.

أحاول أن أكون قوية وسعيدة بين الناس، وأساعد من يحتاج إلي، ولكني في قرارة نفسي أشعر بالضعف وأحتاج إلى من يساعدني! لا أجد من أشكو إليه، ولا أستطيع أن أثق بأحد لأحدثه!

أشعر بألم بأنه لم يكن كما توقعت، وأنه لا يستطيع أن يتركني مهما حدث!

أريد من يساعدني، ولا أستطيع أن أرى نفسي متزوجة لشخص آخر، ولا أقدر أن أثق بشخص آخر حتى لا يكسر قلبي!

أريد من يساعدني أن أتخلص من تعبي وألمي، أريد أن أرجع كما كنت، أشعر بسعادة والأمل، وأستطيع أن أثق في الناس.

تعبت من التفكير والبكاء!

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نو حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

بارك الله فيك -أختي العزيزة-، وأهلاً وسهلا بك في الموقع، أاسأل الله تعالى أن يفرج همك، وييسر أمرك، ويشرح صدرك، ويرزقك التوفيق والسداد وسعادة الدارين.

لا شك أن الحب شعور غالب وجميل، بشرط أن يكون مشروعا في وسائله ومقاصده وغايته، بدون تلبس بتبرج وخلوة وغزل بأجنبي، وأن يكون للزوج فحسب، كما لا يجوز أن يصل حد الهوس والإدمان؛ منعا من أن يفضي إلى الحرام أو إلى الاضطراب والمرض النفسي، لدرجة إيذاء الذات، والشعور بالقهر والذل والإهانة حتى لا يفكر العاشق رغم كل المبررات الشرعية والعقلية في الانفصال ولا يقبل بأمر الله وحكمه وقدره، لاسيما حين تتدخل فيه وساوس الشيطان والهوى والنفس، مما يعمق الخوف الشديد من عدم الزواج أو الوقوع في الفراق والرغبة الملحة في الارتباط الدائم بالشخص كما هو حالك -للأسف- غفر الله لك ووفقك.

لذا أنصحك -حفظك الله- بالآتي:
- احتساب أجر الصبر على البلاء والإيمان بالقدر والرضا بالقضاء وتعميق التعلق بالله تعالى المتفرد -سبحانه- بربوبيته وألوهيته وكمال أسمائه وصفاته، واستحضار ضعف المخلوقين كلهم وعجزهم ونقصهم وقصورهم وظلمهم وجهلهم مهما ظهر لنا من جمال ظاهرهم في أقوالهم وأفعالهم وأحوالهم (وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا).

- استشعار حكمة الله، فما يدريك لعل الخير والمصلحة والرحمة في عدم الارتباط بالرجل لاحتمال تغيره أو سوء خلق أهله ونحو ذلك في واقعنا كثير، لاسيما مع خلاف الأهل بينكما وعدم سؤاله عنك ومبادلتك التعلق (وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون).

- اللجوء إلى الله بالدعاء أن يجيرك في مصيبتك ويبدلك خيرا منه كما أمرت النصوص وحسن الظن بالله في ذلك أن يرزقك الأفضل بإذنه سبحانه (والله يعلم المفسد من المصلح).

- لا بد من شغل وقتك وفراغك بما يعود عليك بالمنفعك في دينك ودنياك، وأن تجعلي لك هدفا في الحياة في إكمال دراستك، أو الاهتمام بعملك وأسرتك، وتطوير ذاتك وثقافتك ومواهبك وقدراتك ومهاراتك العلمية والعملية.

- احسني الظن بالله العلي العظيم، ثم ثقي بنفسك وتحلي بقوة الإرادة والعزيمة.

- وصححي مفهومك عن الناس والمحبة والزواج وتوهم الكمال فيها، فالحياة والتجارب مليئة بالأوهام والمتاعب والقصور.

خففي عن الضغوط النفسية بزيارة طبيبة نفسية، والترويح عن النفس، والتغافل عن العشق غير المشروع، والصبر والرضا بالقدر، ولزوم الذكر والطاعة والاستغفار والبرامج المفيدة، ولزوم الصحبة الطيبة، والدعاء، والله الموفق والمستعان.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً