الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عند المشاكل أتعرض للضغط النفسي والتوتر وعدم النوم، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم.

جزى الله القائمين على هذا العمل خير الجزاء.

أنا شخص آخذ الأمور على أعصابي بشكل مبالغ فيه، مما يعرضني دوما للضغط والتوتر الزائد عن الحد، وعند التدقيق في المشكلة لاحظت أن هذا الوضع يزيد في حالتين:
أولا: عندما يحدث خلاف بيني وبين خطيبتي، فعندها أحس بضغط شديد جدا، وضيق في الصدر، وتوتر شديد، كما أنني بسبب كثرة التفكير لا أستطيع النوم، وأستمر في التفكير وفي تخيل الحوارات والمحادثات من نسيج خيالي، وأرد عليها بيني وبين نفسي، وأفقد قدرتي على التركيز في حياتي اليومية وفي عملي، وبسبب عدم النوم يزداد هذا الضغط والتوتر، خصوصا مع تناول المنبهات.

أما الحالة الثانية: إذا حدثت مشكلة بيني وبين مديري في العمل، فإني أتعرض لنفس الضغط والظروف، وغالبا وقت حدوث المشكلة تزداد ضربات قلبي، وأشعر بخنقة شديدة وتوتر وعدم تركيز، ويبدو ذلك ظاهرا على وجهي طيلة فترة المشكلة، أو توابعها بشكل ملحوظ ممن هم حولي، بسبب ذلك بدأت أستشعر أني إذا استمررت في هذا الوضع فإني سأصاب بالضغط أو السكر بشكل مبكر، بسبب الضغط النفسي والتوتر الشديد الذي أضع نفسي فيه، كثيرا ما أحاول اللجوء إلى الصلاة والدعاء للتخفيف مما أنا فيه، ولكن الأعراض الجسدية تستمر كما هي، علما بأني شخص طموح وناجح في عملي، وأسعى دوما لتطوير ذاتي على المستوي الشخصي والمهني، كما أنني -والحمد لله- أسعى دوما للحفاظ على صلاتي وأذكاري ووردي القرآني، وكل ما أسعى إليه الآن هو محاولة تجاوز هذا الوضع الذي يصيب حياتي بالشلل.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Khaled حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

يتفاوت الناس في مدى قابليتهم في معالجة الضغوط التي تواجههم في الحياة، ويبدو أنك من الذين لا يستطيعون التعامل جيدًا مع الضغوط، وبالذات ضغوط العلاقات مع الآخرين، واضح أن هناك توتر في العلاقة مع خطيبتك أو العلاقة مع الزملاء في العمل، وقد يكون سبب هذا هو حساسيتك المفرطة – أخي الكريم – ولا تكون مرتاحًا في العلاقة مع الآخر، وتبدأ التفكير فيما يحدث في حياتك اليومية.

تستطيع أن تتغلب على هذا – أخي الكريم – أولاً بتعلُّم الاسترخاء، والاسترخاء يمكن أن يكون الاسترخاء العضلي، بشدّ مجموعة عضلات في الجسم، ثم إرخاؤها، تفعل هذا عدة مرات في اليوم، أو عن طريق التنفس بأخذ نفس عميق ثم إخراجه (شهيق وزفير) لمدة خمس دقائق، وتُكرر هذا أكثر من مرة في اليوم.

والشيء الآخر الذي يمكن أن تفعله هو ممارسة رياضة المشي؛ لأن الرياضة تؤدي إلى الاسترخاء، وبالذات إذا كانت يومية وكنت منتظمًا عليها، وإلَّا فتمارين رياضية يومية في المنزل أيضًا تؤدي إلى الاسترخاء.

الحمد لله أنك محافظ على الصلاة والأذكار والقرآن، وهذه أمور مهمّة جدًّا في وجود الطمأنينة في النفس والسكينة، وهذا طبعًا يؤدي إلى الاسترخاء.

إن شاء الله لو فعلت هذه الأشياء فسوف تقل الضغوطات عليك، وتسلم من المشاكل الجسدية، وأطمئنك هذه الضغوطات لا تؤدي إلى الأمراض كما يعتقد الناس، الآن أهم شيء في أمراض السكر والضغط هو العامل الوراثي وليس ضغوطات الحياة.

وفقك الله وسدد خطاك.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



 
 
 

الأعلى تقيماً