الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أعاني من التلعثم والذي تفاقم وسبب لي توتراً ورهاباً؟
رقم الإستشارة: 2429163

1224 0 0

السؤال

السلام عليكم

أنا شاب بعمر 18 سنة، أدرس الطب في السنة الأولى، منذ صغري وأنا أعاني من التلعثم، وكان تلعثماً بسيطاً يغلب عليه الطابع النفسي، ولكن مع التقدم بدأت المشكلة تتفاقم مما سبب لي توتراً ورهاباً.

الكثير نصحوني بعقار \"بروزاك\" للعلاج، وسؤالي لو تكرمتم هو:
1-ما هي الجرعة المطلوبة لمثل حالتي؟
2-كيف أتناول الجرعة؟ يعني هل من الممكن أن أبدأ الدواء بعيار محدد ثم أزيد هذا العيار مع التقدم في شهور الاستخدام؟
3-هل له أعراض جانبية أو انسحابية؟

وجزاكم الله كل الخير.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ Tayseer حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نهنئك بشهر رمضان، تقبّل الله طاعاتكم وصيامكم.
التلعثم أو التأتأة تكثر في الذكور دون الإناث، وربما تكونُ مرتبطة بارتفاع في درجة القلق لدى الإنسان، كما أننا نُلاحظ أنها تجري في بعض الأُسر، بمعنى أن العامل الوراثي ربما يلعب دورًا فيها، لكن لا نقول: الوراثة المباشرة.

الحمد لله أنت طالبٌ الآن في كلية الطب، وهذا يعني أن هذا التلعثم لم يكن مُعيقًا لك، وهذا أمرٌ جيد، وحاول أن تُعالج نفسك من خلال الكلام ببطء، التدرُّب على تمارين الاسترخاء، التدرُّب على الرياضة، تُحدِّد الأحرف التي تجد فيها صعوبة، وتُدخلها في كلمات، ثم تُدخل الكلمات في جُمل، وتُكرِّرها بصوتٍ مرتفع، قراءة القرآن بتدبُّر تساعد في علاج هذا التلعثم...فهذه كلها وسائل مهمَّة جدًّا للتخلص من هذا التلعثم.

بالنسبة للعلاجات الدوائية: تقريبًا كل مضادات القلق والخوف تساعد، والآن توجد دراسات أن هنالك دواء – بالرغم من أنه مضاد للذُّهان لكنه – يُساعد كثيرًا جدًّا في علاج التأتأة، هذا الدواء يُسمَّى (أولانزبين)، هو من الأدوية التي تُعطى لعلاج أمراض الفصام على وجه الخصوص، لكن بجرعاتٍ صغيرة يُستعمل أيضًا في علاج التأتأة بجرعة 2,5 مليجرام ليلاً.

هذا الدواء يُفيد، ويُضاف إليه أحد مضادات المخاوف، مثل عقار (سيرترالين)، وهذا أيضًا يكون بجرعة صغيرة، وهي: خمسون مليجرامًا (حبة واحدة) يوميًا، علمًا بأن الجرعة الكلية هي أربع حبات في اليوم.

أنا أفضل أن تقابل طبيب وأخصائي تخاطب، إذا كان بالإمكان تقومُ بذلك هذا أفضل، وإذا لم تتمكن من مقابلة الطبيب النفسي لا تستعمل الأولانزبين، لأنه دواء يحتاج لإشراف طبي، لكن يمكن أن تستعمل السيرترالين لأنه بسيط جدًّا وسليم وليس له آثار جانبية تُذكر، فقط قد يؤدي إلى زيادة بسيطة في الوزن لدى بعض الناس، لأنه يزيد الشهية للطعام.

بالنسبة للمتزوجين قد يُؤخّر القذف المنوي قليلاً عند المعاشرة الزوجية، لكنّه لا يُؤثّر على الصحة الذكوريّة أو الإنجابية عند الرجل، هذه تحدث غالبًا مع الجرعات الكبيرة، فلا تشغل نفسك بها.

إذًا جرعة السيرترالين هي: يمكن أن تبدأ بخمسة وعشرين مليجرامًا – أي نصف حبة من الحبة التي تحتوي على خمسين مليجرامًا – تتناولها يوميًا ليلاً لمدة عشرة أيام، بعد ذلك تجعلها حبة واحدة ليلاً لمدة أربعة أشهر، ثم اجعلها نصف حبة ليلاً لمدة شهرٍ، ثم نصف حبة يومًا بعد يومٍ لمدة أسبوعين، ثم توقف عن تناول الدواء.

البروزاك أيضًا جيد، لكن السيرترالين أفضل.

بارك الله فيك، وجزاك الله خيرًا، وبالله التوفيق والسداد.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: