الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أحببت شابا وتركته خوفا من الله
رقم الإستشارة: 2429872

1927 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا فتاة، في الثامنة عشرة من عمري، متحجبة بحجاب شرعي -ولله الحمد-، قبل سنة تقريبا كنت ملتزمة بدين الله أفعل واجباتي تجاه ربي، ولا أحدث الشباب أبدا، حتى إذا تحدث معي شاب أستحي وأنظر إلى الأرض مباشرة، لكنني فجأة أصبحت أحب شابا غير متدين، ولكنه يحب أن تكون زوجته تلبس الحجاب الشرعي، ولأن الشاب يشتغل معي فأنا خياطة وهو ميكانسيان يقوم بإصلاح آلة الخياطة فور تعطيلها، أحببته كثيرا ولكنني فضلت أن أكتم في قلبي مخافة من ربي، ولكنني اتبعت هواي وأصبحنا على علاقة، كانت علاقتنا نقية ليست كباقي العلاقات كنا نتبادل الكلمات عبر الواتساب، ولكنني كنت أتألم بالرغم من وجودي معه، وقررت أن أتخلى عنه للمرة الأولى والثانية مخافة من الله ولكن أغواني الشيطان وعدت إليه وتعلقنا ببعضنا أكثر.

الآن وللمرة الثالثة تركته لله ولا أريد الرجوع له إلا في الحلال، وأنا تحدثت مع أمه؛ لأنه ينوي الحلال وبعد أن يمر هذا الفيروس بسلام سيأتي ليطلب يدي من أهلي، الآن لا أحادثه، فقط أراقبه عبر مواقع التواصل هل هو بخير، وأحيانا يرسل لي كيف حالك أختي بخير، وأقول له بخير وينتهي الحديث.

أنا تركته لله لأنني أحبه ولأنني أخاف من الله، وأصبحت أدعو الله أن يجعله زوجي، وأن يصلحه ويحفظه ويهديه ويتوب عليه ويرزقه، فهل سيستجيب لي الله؟ أعتذر على الإطالة.

أفيدوني جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم.
الأخ الفاضل/ راجية الفردوس حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك -ابنتنا الفاضلة- في موقعك، ونشكر لك هذا السؤال، ونسأل الله أن ييسر لك الحلال وأن يصلح الأحوال، وأن يكتب لكم السعادة والآمال.

شكراً لك على هذا الحرص على الحلال، ونبشرك بأن من تركت شيئا لله عوضها الله خيراً، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يرفع الغمة عن الأمة، وأن يجمع بينكم في الحلال، وأن يعينكم على طاعة الكريم الكبير المتعال، ونحن ندعو الله تبارك وتعالى أيضاً الذي وفقك وخرجت من هذه العلاقة أن تجتهدي في وضعها في الطريق الذي يرضي الله تبارك وتعالى، وأرجو أن لا يكون مجرد السؤال عن الأحوال أو نحو ذلك يعني شيئا، ولكن أكثر من هذا ما ينبغي أن تعود العلاقة بأكثر من هذا، لأن لا يزال هو أجنبي بالنسبة لك، وعليه فعلاً أن يبدأ خطوة شرعية.

أنا أقول حتى في أيام هذه الأزمة لا مانع من أن يتصل أهله، ويعلنوا مسار رغبتهم في الارتباط، طالما وصلت المسألة إلى هذه الدرجة، وبعد ذلك يتيح لأنفسكم ولهم إذا أرادت العائلتين أن يستفسروا عن بعضهم ويتعارفوا عبر وسائل التواصل، ولكن نكرر لك الشكر على الحرص على الحلال، فلا تأسسي أي علاقة إلا على الحلال، حتى يبارك الله تبارك وتعالى لك، وحتى لو حصلت الخطبة فهي وعد بالزواج، لا تبيح للخاطب الخلوة بمخطوبته ولا الخروج بها، وإذا كنت على معرفة به وهو على معرفة بك وهناك تواصل بين الأسرتين، فنحن نقول لا يرى للمتحابين مثل النكاح، أيضاً لا نريد أن تطول فترة الخطبة، وإنما ينبغي أن تنتقلوا إلى المرحلة التي بعدها، فيكون عقدا رسميا، وبعد ذلك تتاح لكم فرصة مزيد من التواصل، ونسأل الله أن يجمع بينكم على الخير وأن يقدر لك الخير ثم يرضيكم به.

أنت تركت الخطأ لله، والآن تريدين أن تأسسي علاقة لله، بهذا بيت يؤسس ويقوم على تقوى من الله ورضوان، جدير أن يبارك لكم العظيم في هذا البيت وفي هذه الأسرة، ونحن نقول دائماً البدايات الصحيحة توصل إلى نهايات صحيحة، وما حصل من تجاوزات في الماضي يحتاج منك إلى توبة، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له، والتوبة تجب ما قبلها، ونسأل الله تبارك وتعالى أن يعينكم ويوفقكم، وأن يتقبل منا ومنكم الصيام والقيام.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: