ضائعة بين الملل وتأنيب الضمير أفيدوني بنصحكم. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

ضائعة بين الملل وتأنيب الضمير، أفيدوني بنصحكم.
رقم الإستشارة: 2432366

644 0 0

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أنا فتاة عمري ١٦ سنة، في الأول الثانوي، لم أكمل باقي المنهج بسبب وباء كورونا الحالي، ونجحت من دون امتحانات.

حاليا أود إكمال المنهج، ولكنني مصابة بفتور من كل شيء، أشعر بالملل ولا استطيع القيام بأي شيء ما عدا صلواتي، حتى حفظ القرآن الذي بدأت أحفظه لم أعد قادرة على إكماله، لدي شعور أنني ضائعة لم أعد أستطيع تسيير يومي بإنتاجية أكثر، ودائما ما أتحسر في نهاية اليوم.

قرأت العديد من الكتب في مجال تطوير الذات، ويكون يومي مليئا بالإنجازات وما إلى ذلك، ولكنني اكتشفت أنني لم يعد لدي ذلك الحافز لتحقيق أهدافي، أشعر وكأنني في طريق مسدود.

عندما كنت صغيرة كان معدلي مرتفع دائما، ولكن في مرحلة الإعدادي تدنى مستواي في الأول، ولكن بعد ذلك جمعت شتات نفسي وبدأت من جديد، أما الآن فلا أعرف ماذا أفعل؟ لدي أهداف كثيرة أهمها أن أصل إلى كلية الطب، وهناك الكثير من الترتيبات التي يجب علي القيام بها، يجب أن أنمي لغتي الفرنسية لأنها أساس هذه الكلية.

أود أيضا إكمال المنهج -كما قلت سابقا-؛ لأن هناك ترابطا بين دروس الأول والثاني والثالث الثانوي، أيضا التخلص من رهاب الوقت؛ لأنني عندما أكون محصورة بوقت معين في الامتحانات النهائية أنسى كل ما حفظت وأتوتر، وفي الأخير أضيع الكثير من النقاط في أجوبة بديهية، إضافة إلى كون عائلتي لا تشجعني، فكل شخص مهتم بحاله.

نسي أن أذكر باقي أهدافي:

* حفظ القرآن كاملا مع تدبره وفهم معانيه.

* أود أيضا دراسة العلوم الشرعية، وأن أعرف عن ديني أكثر.

* تطوير ذاتي، وأن أصبح إنسانة واعية ومثقفة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ وصال حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد

أشكرك على ثقتك في موقعنا إسلام ويب، واعلمي أننا هنا من أجلك.

بداية أحيي فيك شخصيتك الكبيرة المتميزة مع صغر سنك، فطموحاتك عالية جداً، تمتازين بعقل مفكر ناضج، في زمانٍ قل من نرى فيه فتيات يحملن هذا الفكر المنظم الرائع، فهنيئاً لنا بك.

واعلمي بأن من يريد العلا يسعى بالعمل، وما تشعرين به في هذه الفترة (فترة الحجر من الكورونا) هي مشاعر تجتاح الجميع؛ لأننا لم نعتد على مثل هذا الوضع من قبل، ولكن -نحمد الله- بأنها فترة معينة وستنتهي -بإذن الله- لذا علينا أن نركز أكثر في حياتنا وما نريد تحقيقه من طموحات مستقبلية، مع وضع خطة سنوية زمنية منظمة، مع التنفيذ.

أنت ليست لديك مشكلة حقيقة، إنما وضع يمر على كل أهل الأرض هو من سبب لك التوتر والقلق والشعور بالملل وقلة الانتاجية، والخوف على مستقبلك.

لذا ركزي وحددي أهدافك التي ذكرتها (تعلم اللغة الفرنسية، إتمام الدراسة وبتفوق، حفظ القرآن الكريم مع تدبره وفهم معانيه، دراسة العلوم الشرعية، تطوير ذاتي تثقيفي).

بالنسبة لحفظ القرآن: التحقي بمركز تحفيظ أو عن بُعد، واجعلي لك ساعة واحدة فقط من يومك للقرآن لمدارسة القرآن وحفظ آيتين أو آية كل يوم، ومع الاستمرار ستحققين حلمك مع القرآن.

تعلم الفرنسية والدراسة: نظمي وقتك أيضاً وستحققين التفوق -بإذن الله-.

دراسة العلوم الشرعية: التحقي بمركز نسائي وابدئي بالأهم ثم المهم من خلال لقاء واحد كل أسبوع مثلاً.

وأنصحك بتعلم العقيدة والفقه أولاً.

وهكذا مع بقية أهدافك، ولا تضغطي على نفسك فالحياة طويلة أمامك، والمهم هو البداية حددي البداية لكل هدف، وانطلقي نحو النجاح في حياتك الدنيا والحياة الأخروية.

وفقك الرحمن وسدد على الخير خطاكِ.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً