الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الوسواس القهري المتعلق بالنظافة العامة وكيفية التخلص منه
رقم الإستشارة: 24339

5668 0 429

السؤال

أعاني من وساوس دمرتني في النظافة الشخصية، وأطبقها أيضاً على زوجي وابني، أقرأ الكثير من القرآن، وذهبت للأطباء ولا جدوى، بل أشعر بتدهور غريب، لم أكن هكذا منذ 3 سنوات، أتذكر كيف كنت ولا جدوى، الحمد لله على ابتلائه، ولكني أخشى عذابه، وللعلم هذه الوساوس ليست خوفاً من موت أو مرض، ولكن تأكيداً للطهارة، والتي أعلم أيضاً أنها ليست كما أفعل، أرجوكم أفيدوني، وشكراً.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة / مروة حفظها الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

فإنه ليسرنا أن نرحب بك في موقعك استشارات الشبكة الإسلامية فأهلاً وسهلاً ومرحباً بك في موقعك، وكم يسعدنا اتصالك بنا دائماً في أي وقت وفي أي موضوع.

مثل هذه الوساوس منتشرة جداً بين الكثير من الناس.

والعلاج بسيط وفعال ولكنه يتطلب العزم والإرادة والتطبيق الصحيح.

أنسب طريقة هي أن تحددي كمية الماء الذي سوف تقومين باستعماله في حالة الاغتسال أو الاستنجاء، أي لا يكون مصدر المياه هو الماسورة أو الحنفية، مع ضرورة التيقن الكامل أن الماء الموضوع في الإناء هي الكمية الوحيدة المتوفرة بالنسبة لك، ويكرر هذا الأمر أو هذه الطريقة بصفة دائمة أي في استحمام أو استنجاء، كما أرجو تحديد الزمن بقدر المستطاع (زمن المكث في الحمام).

ثانياً : الخوف أو الوساوس المتعلقة بالطهارة غالباً تكون متعلقة بالوساوس الخاصة بالخوف من الأوساخ بصفة عامة وعليه أرجو أن تغمسي يديك في صندوق سلة المهملات والأوساخ لمدة خمس دقائق ثم تنتظري مدة ربع ساعة دون أن تقومي بغسل يديك وبعدها تستعملي كوب ماء صغير لغسل اليدين، أرجو أن يكرر هذا مرتين في اليوم.

المنحى الثالث في العلاج هو تناول الأدوية النفسية المضادة للوساوس وهذه فعالة جداً؛ لأنه اتضح وبما لا يدع مجالاً للشك أن هنالك مسبباً بيولوجياً يتعلق بمادة تعرف باسم سيروتونين حيث يحدث نوع من الاضطراب لهذه المادة في المخ.

الأدوية المستعملة في هذا السياق كثيرة ولكن أفضلها عقار يعرف باسم فافارين Faverin وتكون الجرعة المثلى هي بدايته 50 ملج ليلاً بعد الأكل ثم تزاد هذه الجرعة بواقع 50 ملج كل أسبوعين حتى تصل إلى 200 ملج وحينه يمكن أن تؤخذ هذه الجرعة مجزأة بواقع 100 ملج صباح ومساء لمدة أربعة أشهر ثم تسحب جرعة الصباح وتستمرين على الجرعة المسائية لمدة أربعة أشهر أخرى، بعدها يمكن أن توقفي العلاج.

أرجو الالتزام الكامل بالتوجيهات السلوكية البسيطة السابقة الذكر مع تناول العلاج وسوف يكتب الله لكِ الشفاء بإذنه.

وبالله التوفيق.

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأعلى تقيماً