الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

خطيبي يرفض أن نعيش مستقلين بعد الزواج، فما الحل؟

السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

أنا مخطوبة، وزواجي قريب -إن شاء الله-، لكن مشكلتي أن خطيبي غير موافق على أن نسكن في بيت منفصل، ويريد أن نسكن مع أسرته التي تتكون من أمه وأبيه وأخيه الأصغر، ويبرر رفضه أنه لا يستطيع ترك أمه، وأنا رفضت لأني لن أكون مرتاحة، خاصة في وجود أخيه، وقد سمعت كثيرا عن حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-:" الحمو الموت"، ولا أعرف مدى صحة هذا الحديث، لكن من حقي أن أعيش مرتاحة، وصراحة لن أجد الراحة مع أهله.

وجزاكم الله خيرا.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ شيماء حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

نرحب بك في موقعنا، ونسأل الله أن ييسر أمرك، والجواب على ما ذكرت:
- إذا كان الخاطب مصر على السكن مع أمه من أجل خدمتها والقيام بشئونها، فهذا من وجهة نظري تفكير حسن ومن بره بأمه، وأنصحك أن تقبلي بهذا الأمر، وأن تعيني الخاطب في هذا الأمر، ولك أجر -إن شاء الله-، ولا يكفي وجود أبو الخاطب أو أخوه فإن والدته تحتاج إلى امرأة تعينها في عمل المنزل، وأنت خير من يقوم بهذا.

- وأما وجود أخيه في المنزل، فلا شك أنه لا يجوز أن يدخل عليك ولا أن يختلي بك، لأنه رجل أجنبي عنك، وكما قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إياكم والدخول على النساء، فقالوا يا رسول الله: أريت الحمو؟ قال الحمو الموت"، رواه البخاري، ولكن يمكن أن يكون ذلك مخرج شرعي أن تشترطي أن لا يدخل عليك في غرفتك الخاصة، ولا يختلي معك، وبهذا يمكن أن تسكني مع زوجك في منزل العائلة.

- وأخيراً: إن إستطعت إقناع الخاطب بوجهة نظرك، وقبل بأن يسكن معك في منزل مستقل عن العائلة، فهذا خير، ولكن إن لم يقتنع، فأرجو منك أن لا تصري على موقفك، حتى لا يفوت عليك هذا الخاطب وقد لا تجدين أحسن منه، ومع مرور الأيام يمكن أن تفكري في الخروج في بيت مستقل.

وفقك الله لمرضاته.

مشاركة المحتوى

مواد ذات صلة

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات