أخشى من جيراننا الذين سببوا لنا الأذى .. ما العمل - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أخشى من جيراننا الذين سببوا لنا الأذى .. ما العمل؟
رقم الإستشارة: 2437073

558 0 0

السؤال

كان لنا جيران سوء تأذينا منهم في الماضي، وتعرضت للأذى من أبنائهم كثيرا في طفولتي وكان بيننا وبينهم شكاوى في الشرطة، وإلى الآن ما زلت أكرههم بشدة رغم أننا تركنا الحي وأدعو الله أن يخسف بهم الأرض، وأن يجعل عاليهم سافلهم، ورغم ذلك لم يحدث لهم أي مكروه، والمشكلة أني أخشى مواجهتهتم لسوء خلقهم، فما العمل؟

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ سليم حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

مرحبا بك أخي الكريم، ونسأل الله أن ينفع بك، والجواب على ما ذكرت:

بما أنكم قد تركتم الحي الذي فيه هؤلاء الجيران الذين كانوا يؤذونكم، والمشاكل التي كانت بينكم لم تعد باقية الآن، فأرى أنه لا داعي للدعاء عليهم؛ لأنه لا يوجد سبب لذلك، ولا حاجة أبدا إلى أن تبقى الكراهية لهم في نفسك، وجاهد نفسك على نسيان ما حصل، وكأن شيئا لم يكن، وإذا تذكرت ما حصل منهم، فأرى أن تكون رحيما مشفقا بهم، فتدعو لهم بالخير والصلاح.

ومن جانب آخر أرجو أن تفتح في نفسك مجالا للعفو والصفح عما جرى من هؤلاء الجيران، فإنه مع مر الزمن قد يكون حالهم تحسن، ولعلهم ندموا على أفعالهم، وحتى وإن لم يتغيروا فأنت الآن لا يصلك شيء من أذاهم قال تعالى:" فمن عفا وأصلح فأجره على الله"، ولأن بقاء الكراهية في نفسك دون وجود السبب الداعي له يضر بك نفسيا، ولا يحقق لك أي مقصد شرعي يوصلك إلى مرضاة الله، ويفتح مجالا للشيطان أن يوسوس لك بأمور ضارة وغير نافعة.

وأخيراً وحتى لا يحصل لك ضرر منهم، فلا تذهب إلى الحي الذي يسكنون فيه، ولا تخشى من أن يصلك أي أذى، ثم إنه كانت الأذية في الصغر وأنت لا تقدر على مواجهتهم، وأما الآن فلو حصل أن التقيت بهم، فإنك أصبحت كبيرا، ولا أظن أنهم سيتطاولون عليك مثل ما كان في السابق، ولهذا أرى أنه لا داعي لهذا القلق المبالغ فيه، وفي أمر لا حقيقة له.

وفقك الله لمرضاته.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً