أتمنى أن أتخلص من التردد والخوف الذي يقيدني ويشعرني بالعجز. - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

أتمنى أن أتخلص من التردد والخوف الذي يقيدني ويشعرني بالعجز.
رقم الإستشارة: 2437653

1098 0 0

السؤال

السلام عليكم ..


أنا فتاة عمري ١٩ سنة، لدي مشكلة: وهي الخوف من كلام الناس ومن آرائهم وانتقاداتهم، لدي معلومات تؤهلني لخوض نقاش معين، لكن حين أتواجه مع شخص أنسى ما سأقول، وأتلعثم وأرتبك، ويبدو ذلك ظاهراً علي، حتى لو أردت التعبير عن رأيي على صفحتي الشخصية في فيسبوك، أكتب ما أريد، ثم بعد دقائق أحذفه، وإن كنت مقتنعة بما نشرت لا أحذفه، ولكن إذا انتقدني شخص في ذلك فسرعان ما أقوم بحذفه، لدرجة أنني نشرت مرة رأيا سياسيا لي على صفحتي عن طريق موقف حصل معي، وقبل أن أنام أردت أن أواجه نفسي ولا أحذف المنشور، شعرت بأن يديّ مقيدتان، وأني لا أستطيع التفكير بشيء، ولا أفعل شيئا سوى التفكير بما سيقوله الناس، حتى نمت.

ولكن الغريب أني استيقظت الساعة في الرابعة فجراً، وشعرت بثقل كبير في صدري، وقبل أن أفعل أي شيء قمت بحذف المنشور، فشعرت أني ارتحت مؤقتاً، لكني أعلم أن هذا ليس حلاً، حتى على مستوى الواقع أكره الجلوس وحدي، والمكوث بالمنزل فترات طويلة، فأنا أفضل الخروج، ولكن عندما ألتقي بالناس وأتحدث معهم أعود للمنزل وأشعر باكتئاب شديد، وأن هناك ثقل كبير على صدري، حتى وأنا أكتب هذه الاستشارة مترددة في إرسالها؛ لأني أعتبر أن ما أقوله ليس له أهمية.

بالإضافة لذلك أعاني من التردد في اتخاذ قراراتي، ومن الخوف من الانتقادات والمشاركة في أي أمر، وأدقق في تفاصيل ليس لها داع.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة/ نور حفظها الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد:

ما تعانين منه هو أولاً حساسية في الشخصية، فأنت لديك حساسية زائدة تجاه آراء الناس حولك.

ثانياً: أنت تعانين مما يعرف بالشخصية المثالية أو الشخصية التي تحب أن تفعل أي شيء بكمال، ولا تحبي أن ينتقدك الناس، وتحبي أن يكون كل شيء فعلتيه هو مسار قبول، وهذا طبعاً ليس واقعي، وتترددين في قراراتك وتهتمين بالتفاصيل.

العلاج يا أختي الكريمة: في الأساس هو علاج نفسي، بأن تواصلي العلاج النفسي، وهناك الآن علاجات نفسية تعطي الشخص مهارات تقوية الذات، وتواصلين الخروج والاحتكاك مع الناس، ومحاولة التعبير عن نفسك، وبقدر المستطاع تحاولين لو كتبت أي شيء أن لا تمسحيه، وابدئي بكتابة الأشياء التي ليس فيها خلافات شديدة مثلاً، وابتعدي عن السياسة، أكتبي آراءك في أشياء محايدة مثلاً، وبالتدريج حتى تكسبي ثقة في نفسك، لا أرى أنك تحتاجين إلى أدوية، أنت فقط تحتاجين لهذا العلاج النفسي حتى تقوى ذاتك وتبتعدين عن الحساسية الشديدة، وبالممارسة وبكسب الثقة إن شاء الله تختفي هذه الأشياء التي تعانين منها..

وفقك الله وسدد خطاك.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً