علاج الاكتئاب الشديد الذي يسبب التفكير بالانتحار - موقع الاستشارات - إسلام ويب
الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

علاج الاكتئاب الشديد الذي يسبب التفكير بالانتحار
رقم الإستشارة: 243809

5162 0 319

السؤال

باختصار شديد أعاني من الاكتئاب الشديد الذي يدفعني أحياناً للتفكير بالانتحار؛ بسبب عدم القدرة على التواصل مع المجتمع والاندماج فيه الناتج عن شخصيتي المنطوية.

ساعدوني أرجوكم، مع العلم أني أحاول البحث عن الحل منذ خمس سنوات على الأقل لكن دون نتيجة.

الإجابــة

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ الفاضل/ أ-ح حفظه الله.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:

الاكتئاب من الأمراض النفسية المنتشرة، ولكن أصبح والحمد لله يمكن أن يُعالج وبصورةٍ فعالة، وذلك عن طريق الأدوية النفسية الحديثة، كما أن الشخص إذا غيّر من مستوى تفكيره وأعاد صياغته بصورةٍ أكثر إيجابية وأصبح أكثر فعّالية يستطيع أيضاً أن يخرج من الحالة الاكتئابية التي هو فيها.

لا شك أن التفكير في الانتحار شيءٌ مزعج، ونحن والحمد لله قد خصنا الله بالإسلام، والإسلام قد عظم الحياة البشرية، ولا شك أن الانتحار مرفوض وهو حرام قطعاً، فالمسلم يجب دائماً حين تنتابه هذه الأفكار السلبية والشريرة أن يستعيذ بالله منها، وأن يستعين بالدعاء، والصبر، وأن يبحث في سُبل العلاج، وسوف يجد إن شاء الله المعاونة والمساعدة في ذلك.

لا شك أن الانطواء في الشخصية لا يُعالج عن طريق الأدوية، ولكنه يُعالج عن طريق التواصل والانفتاح، وإجبار النفس على الاندماج والتعامل مع الآخرين، ويمكن للإنسان أن يبدأ بدائرة علاقاتٍ صغيرة وبسيطة، ثم بعد ذلك سوف يجد أن هذه الدائرة بدأت في الاتساع بالتدريج، وأنا على ثقةٍ كاملة أنه من خلال بناء هذه الشبكة الاجتماعية يستطيع الإنسان أن يوطد علاقاته بصورةٍ أكبر، ويندمج بصورةٍ أحسن، وهذا بلا شك يقلل من الاكتئاب النفسي.

لا شك أنك في حاجة إلى أدوية نفسية مضادة للاكتئاب، وهي كثيرةٌ الآن والحمد لله، والدواء الذي سوف أصفه لك يُعرف باسم (إيفكسر)، أرجو أن تبدأ بجرعة 37.5 مليجرام يومياً لمدة أسبوعين، ثم ترفع هذه الجرعة بنفس المعدل أي 37.5 مليجرام كل أسبوعين، حتى تصل إلى الجرعة العلاجية الكلية وهي 225 مليجرام يومياً، تؤخذ في شكل جرعتين أو ثلاث في اليوم، وتستمر على هذه الجرعة لمدة ستة أشهر، مع ضرورة الالتزام بتناول الدواء بانتظام، وبعد انقضاء مدة الستة الأشهر تبدأ في تخفيض الدواء بالتدريج، والطريقة التي ننصح بها هي أن تخفض الجرعة بمعدل 37.5 مليجرام كل أُسبوع، حتى يتوقف العلاج بعد ذلك .

أرى أنك سوف تحس بالتحسن إن شاء الله بعد بداية الدواء بأسبوع أو أسبوعين، وعليك بالصبر على ذلك؛ حيث أن هذه الأدوية تتطلب البناء الكيميائي حتى تظهر فعاليتها.

وبالله التوفيق.

مواد ذات الصله

الاستشارات

الصوتيات

تعليقات الزوار

أضف تعليقك

لا توجد تعليقات حتى الآن

عضوية الموقع

بحث عن استشارة

يمكنك البحث عن الاستشارة من خلال العديد من الاقتراحات



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق:

 
 

الأكثر مشاهدة

الأعلى تقيماً